رفيق جريش لدينا “غصة” بسبب البلتاجى.. والمسيحيون والمسلمون يعيشون أوقاتًا ضبابية

أرى أن الأوضاع ضبابية، والشعب يزداد هما فوق هم، والذين فى الحكم مازالوا يتدربون على الحكم، والحوار أفضل من الصدام والتفاهم أفضل من الأحكام المسبقة، والنفق المظلم الذى نحن فيه سيطول بعض الوقت، هكذا يرى رفيق جريش مستقبل الأوضاع فى مصر، في حوار تنشره مجلة “الأهرام العربي” في عددها الجديد.
وحول الأوضاع في مصر قال الأب رفيق جريش، مدير المكتب الصحفى بالكنيسة الكاثوليكية وعضو اللجنة التنفيذية لبيت العائلة”: الأوضاع ضبابية لأن الذين فى الحكم مازالوا يتدربون على الحكم، وهم يقودون سفينة فى عاصفة من الضباب والرؤية غير واضحة، وما يزيد الضبابية أنه بغياب الرؤية كل واحد فى الشعب المصرى فقد بوصلته، فلا الحكومة ترى بوضوح ولا الشعب العادى يرى أيضا بوضوح، والنتيجة فى النهاية أن المستقبل غير واضح لكل أبناء الشعب، والشعب يزداد هما فوق هم، لأن مستقبله مهدد فى أكله و شربه وعمله وتعليمه وصحته، ولا يعرف أين ومتى سيستريح، وإذا كان حزب الحرية والعدالة والرئيس مازالوا أو سيستمرون فى التخبط والإصرار على فرض رؤيتهم على بقية الشعب، فإن الأمور ستزداد تعقيدا، وإنما إذا انفتح الرئيس وحكومته وحزبه على تطلعات وأحلام الشعب واستمع إلى رغبات الشعب وآماله وطموحاته ستحدث الانفراجة”.
وحول وضع المسيحيين فى مصر حاليا ومستقبلا قال جريش “المسيحيون فى مصر يعيشون وقتًا ضبابيًا كبقية إخوانهم المسلمين المصريين، وكثيرون منهم يقفون فى طوابير الهجرة وأيضا المسلمون، وهؤلاء الطالبون للهجرة سيتركون وطنهم وعاداتهم وتقاليدهم وسيأخذون معهم ـ وهذا هو الأخطر ـ مالهم وعلمهم، لأن الذين يهاجرون هم المقتدرون، والذى سيبقى فى مصر هم الأبسط والأفقر والأكثر احتياجا”.
وردا على سؤال حول وجود محاولات لإحداث فتنة طائفية، قال: “فقد فوجئنا قبل عدة أيام من الاستفتاء بهجوم شرس من قبل الإخوان وأبواقهم على المسيحيين يتهمونهم بأنهم يريدون خلع الرئيس، وأن 80 ٪ أو 60 ٪ من الذين يحاصرون الاتحادية من المسيحيين، وجاء ذلك تحديدا من المهندس خيرت الشاطر وصفوت حجازى، والأدهى الدكتور البلتاجى الذى يعرف الكنيسة جيدا وله حوارات معها ويعرف رجالها جيدا وتعاون معهم فى أمور كثيرة، والكنيسة الكاثوليكية من خلال لجنة العدالة والسلام كانت تستقبل الإخوان المسلمين فى مدارسها وكنائسها فى اجتماعات وندوات ليشرحوا وجهة نظرهم، ويسأل فى ذلك المهندس أبو العلا ماضى وعصام سلطان اللذين كانا فى ذلك الوقت إخوايين، فالإخوان يعرفون الكنيسة جيدا وكلام البلتاجى سبب لنا غصة.
بوابة الأهرام





