معاناة السياحة زادت بعد تعيين محافظ الأقصر الجديد

أكد رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية الهامى الزيات أن العاملين فى القطاع السياحى لديهم مشكلة كبيرة فى المرتبات نهاية الشهر الحالى، مشيرًا إلى أن المائتى ألف عامل فى قطاع السياحة سيكونون فى الشارع إذا لم يتم التعامل مع أزماتهم بجدية مع غياب كامل للسيولة فى البنوك.
وقال فى المؤتمر الصحفى الذى عقده مجلس إدارة الاتحاد المصرى للغرف السياحية اليوم إن السياحة المصرية تعانى وتتدهور بصورة كبيرة، مشيرًا إلى أن القطاع السياحى لا يعترض على شخص أو حزب محافظ الأقصر الجديد، ولكن المشكلة هي مشكلة مهنية.
وأضاف أن المحافظ الجديد له تاريخ فى حادث الأقصر فى العام 1997، وهناك العديد من المشكلات بسبب تعيين هذا المحافظ، خاصة أن محافظة الأقصر تعيش على صناعة السياحة فقط، ومهمة الوزير فى الأساس الترويج السياحى، وليس البنية الأساسية التى تحتاجها المحافظة، ولكنها تحتاج أيضًا إلى الاستقرار السياحى وجه رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية الشكر لوزير السياحة هشام زعزوع لتضامنه مع القطاع السياحى فى الموقف الأخير بعد تعيين محافظ الأقصر الجديد الذى أصبح تعيينه مشكلة من أكبر مشكلات السياحة فى الفترة الحالية بعد أن توقفت خطط تسويق الأقصر التى كانت الشغل الشاغل للقطاع السياحى بعد تراجعها بشدة.
وأشار إلى أن هناك حاجة كبيرة لعودة الأمن إلى الأقصر، وهناك العديد من المشكلات التى تعانى منها الصناعة حاليًا، والتى ليست فى حاجة إلى مشكلات جديدة حتى لو كانت بسيطة.
وأوضح أن السياحة المستجلبة تراجعت بنسبة 20 فى المائة فى الدخل منها بصورة كبيرة فالرحلات النيلية وصل البرنامج فيها إلى 14 دولارًا فقط وفى الفنادق 12 دولارًا، وهناك أزمة كبيرة فى مرتبات العاملين فى قطاع السياحة بصورة عامة.
وأكد أن هناك أزمة كبيرة فى الوقود لأن السولار غير موجود فى المحافظات برغم التقارير غير الصحيحة من وزير البترول التى تؤكد عدم وجود أزمة فى السولار إلا فى أربع محافظات فقط، وهو أمر غير صحيح.
وقال إن أعداد السوريين التى دخلت فى إحصاءات السياحة ليس هناك اعتماد كامل عليها خاصة أنها تكون فى التسعين يومًا الأولى غير سياحية، ويتم احتسابها بعد ذلك كسياح.
وقال إن المشكلة الحالية التى تعيشها السياحة حاليًا هى مشكلة الأمن فى مصر والتى تحتاج إلى وقفة كبيرة؛ لأن السائح لا يخرج من الفندق أو يتجول حاليًا ويستقر فقط فى الفندق أو القرية السياحية وهو ما يزيد من مشكلات بعض القطاعات السياحية مثل المحلات والبازارات، بالإضافة إلى مشكلة المرور والتحرش.
وأضاف أن الدولة ليس لها رؤية واضحة ومحددة يمكن لها أن تدفع القطاع السياحى لوضع خطة محددة وواضحة لصناعة السياحة؛ لأن ما يحدث حاليًا يهدم مصر ولا يبنيها.
وأشار إلى أن هناك تلويحا بالعنف والإرهاب والتهديد بذبح المعارضة، مشددًا على أن أنه لا يوجد من يمكن أن يحل محل هشام زعزوع فى موقعه الحالى، خاصة فى جهده للعمل على تنمية صناعة السياحة، مشددًا على أن الجمعية العمومية لاتحاد الغرف السياحية ستتخذ قرارتها يوم الأربعاء المقبل من أجل مصلحة قطاع السياحة.
وقال نائب رئيس غرفة شركات السياحة عمرو صدقى إن تداعيات تعيين محافظ الأقصر الجديد أدت إلى تعليق أعمال منظمة اليونسكو هناك و26 بعثة حفريات علقت أعمالها، بالإضافة إلى 2700 سائح طلبوا المغادرة من الأقصر.
وأضاف أن هناك العديد من منظمى الرحلات الذين قاموا بإلغاء رحلاتهم إلى الأقصر وعدد كبير من الأسواق السياحية إلى الاقصر بما يعنى أن السياحة شبه توقفت إلى الاقصرـ، بالإضافة إلى تعليق أى دعم يتم تقديمه إلى السياحة فى الأقصر بسبب غياب الرؤية عن الوضع فى المحافظة.
وأشار إلى أن القطاع يعانى بشدة، وأصبح فى محنة شديدة لم يمر بها من قبل، ولم يتعامل معها على الإطلاق فى أحرج الأوقات والمشكلات التى مرت على قطاع السياحة فى تاريخه.
وقال رئيس غرفة الفنادق توفيق كمال إن السياحة تعانى بصورة كبيرة برغم الدخل الذى ما زال يدخل فى ميزانية الدولة، ولكن هناك تراجعًا ومعاناة تتنامى يوميًا فى القطاع السياحى، وهناك تضحيات من القطاع على أمل أن يأتى غدًا بما هو أفضل.
وأضاف أن الدولة تتعامل مع الصعيد على أساس أنه ليس جزءًا من مصر، والفنادق هناك بدون إشغالات، والعمالة تطالب بمرتباتها بل وزيادة في مرتباتها، وسائقو الحنطور لا يجدون طعامًا للجياد، وهو أمر أصبح أكثر من أزمة.
وأشار إلى أن الامن غاب تماما عن مدينة الاقصر بصورة تامة، بل وهناك اعتداءات من بعض البائعين على ضباط الشرطة أنفسهم والانفلات الأمنى موجود بكل صورة والسائح يتم التعامل معه بصورة فجة لا تتفق والتعامل مع السياح فى أى مكان فى العالم.
بوابه الاهرام






