السخط الشعبي سيؤدي للعنف بالأراضي الفلسطينية

 

259

 

حذرت لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية ضد حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة اليوم الخميس من أن السخط الشعبي قد يؤدي لدورة جديدة من العنف في الأراضي المحتلة.

وأعربت اللجنة في تقريرها الذي حصلت “بوابة الأهرام” على نسخة منه والصادر في أعقاب زيارة تقصي الحقائق التي شملت عمان والقاهرة الشهر الجاري عن عميق انشغالها إزاء الطيف الشاسع للممارسات الإسرائيلية التي تنتهك التزاماتها كقوة احتلال للأراضي الفلسطينية وأراض عربية أخرى.

وقال الممثل الدائم لسريلانكا لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير ت.ب.كوهونا الذي يتولى حاليا رئاسة اللجنة الخاصة “إن تواصل اعتقال 5,000 فلسطينيي من قبل إسرائيل يجب أن يمثل مصدر نشغال للعالم بخاصة أن 20 سجينا مضربون عن الطعام احتجاجا على انتهاكات مثل الاحتجاز التعسفي والأوضاع المزرية في السجن ومنع الزيارات العائلية والحبس الانفرادي وقلة النفاذ للتعليم والإهمال الصحي”.

وقال رئيس اللجنة “إن أكثر الشهادات إنذارا تتعلق بالاعتقال والاستنطاق المشطين والممنهج الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين”.

واعتمادا على تقرير حديث لصندوق الأمم المتحدة للطفولة أكدت اللجنة الخاصة الحاجة الملحة لالتزام إسرائيل بالقانون الإنساني الدولي وممارسته خاصة فيما يتعلق باتفاقية حقوق الطفل.

ولاحظت اللجنة أن “مزارعي غزة يجدون أنفسهم في ظروف مماثلة إذ أنهم غير قادرين على الاستفادة من زراعة حقولهم التقليدية من الفراولة والقرنفل والأعشاب والفلفل الحلو بسبب المنع الإسرائيلي التام تقريبا للصادرات وتفعيل منطقة عازلة داخل غزة”.

كما أعربت اللجنة عن أسفها أن الشهادات بشأن المنطقة العازلة عكست ما كانت اللجنة تستمع إليه خلال الزيارات السابقة وبالتحديد أن قلة الوضوح بشأن المنطقة الممنوعة التي تفرضها إسرائيل تخلق مخاطر كبرى للمزارعين الفلسطينيين ذلك أن الجنود الإسرائيليين يطلقون الرصاص الحي على الأشخاص على بعد ثلاثمائة إلى ألف متر من الجدار.

وسجل رئيس اللجنة أن “مزارعي غزة غير قادرين على حرث كل أرضهم وأن الكثير مما ينتجونه لا يمكن تصديره “وقد أعلمت اللجنة بأن “خمسة اشخاص قتلوا وجرح اثنان وتسعون قرب المنطقة العازلة مند نوفمبر 2012 فقط “. وأكد رئيس اللجنة “أن المجتمع الدولي يجب أن يضغط على الحكومة الإسرائيلية حتى يسمح للصيادين والمزارعين الفلسطينيين بالزراعة والصيد والتصدير”.

واطلع أعضاء اللجنة بصفة ضافية على الهجومات الإسرائيلية أثناء عملية “عامود السحاب” في14 إلى 21 نوفمبر 2012 . وأكد أعضاء الجنة: “لدينا الكثير من القلق بشأن احترام إسرائيل للقواعد الأساسية للقانون الإنسان الدولي أثناء عملية “عامود السحاب” فإن لدينا قلقا خاصا إزاء الهجمات التي استهدفت الصحفيين الذين كانوا يغطون النزاع. إن مثل هده الهجمات وبخاصة تلك التي أدت إلى مقتل الصحفيين مثلت تعسفا على الحق في حرية المعلومة”.

كما استمعت اللجنة لشهادات ضافية بشأن البناءات الاستيطانية المتواصلة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ولتفشي ظاهرة عنف المستوطنين الإسرائيليين وسياسة التخطيط الإسرائيلي القائم على التمييز الذي يمنع الفلسطينيين من البناء وحتى من تجديد مساكنهم.

ولاحظت اللجنة التي استمعت لتقارير بشأن قطاع الأعمال بما فيه شركات متعددة الجنسيات تستفيد من مشروع الاستيطان “أن قطاع الأعمال تقع عليه مسئولية أن لا يكون شريكا لسياسات وممارسات إسرائيل التي تنتهك بوضوح الحقوق الفلسطينية.

وخلص أعضاء اللجنة إلى أن “اللجنة الخاصة تنضم إلى العديد من الشهود في الأمل أن تنحج الجهود الحالية لاستئناف مفاوضات تكون ذات معنى. لقد قيل لنا عديد المرات إن السبيل الوحيد لإنهاء الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الفلسطينية هو بإنهاء الاحتلال.

وستقدم اللجنة الخاصة تقريرا كاملا عن مهمتها وغيرها من الأنشطة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2013.

يذكر أن لجنة الأمم المتحدة الخاصة معنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية ضد حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر لتبحث وضعية حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة في الجولان السوري والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية و قطاع غزة.

 

 

الاهرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى