الإخوان المنشقون يطالبون برحيل دولة العواجيز

 

78

 

توقع عدد من المنشقين عن جماعة الإخوان المسلمين قيام شباب الجماعة بإعادة هيكلتها مرة أخرى وتجديد دمائها، وإزاحة القيادات العجوز عنها، بعدما تسببوا فى هذا الوضع الكارثى للجماعة.  وقال أحمد بان، القيادى السابق بجماعة الإخوان المسلمين: إن جماعة الإخوان حتى الآن لم تصل إلى فكرة مراجعة أفكارها وثقافتها وما تحتويه مناهجها التربوية ومسارها السياسي، منتقدًا ما تحاول الجماعة نشره أمام العالم من أنها مظلومة وهناك مؤامرة دولية تحاك ضد مشروعهم، مؤكدًا أن الجماعة مازالت فى طور الشحن والتعبئة لشبابها تحت هذه العناوين العريضة التى تتحدث عن الظلم، وهو ما يمكن أن يصل بنا إلى كوارث حقيقية، مشيرًا إلى أن فكرة الإخوان تراجعت أخلاقيًّا وسياسيًّا وتحتاج لتطوير شامل ونحن فى انتظار هذا التطوير. وأكد بان، أن حالة النضج التى يتمتع بها الشعب المصرى الآن تصل بنا إلى استحالة تطبيق ما حدث فى عام 1954 مرة أخرى من الزج بالإخوان فى المعتقلات أو التضييق والإقصاء، متهمًا جماعة الإخوان بأنها أساءت كثيرًا لفكرة الدولة حينما تصدرت المشهد السياسى فى البلاد، ومع ذلك فلا أتصور أن يجرى أى إقصاء للإخوان خلال الفترة القادمة. وقال هيثم أبو خليل، القيادى السابق بالجماعة: إن تجربة عودة الإخوان للحكم مرة أخرى بعد هذا الانقلاب أمر وارد جدًّا، مطالبا شباب الجماعة بأن يدركوا أن الأمل معقود عليهم حاليا، بعدما يئس الشعب من شيوخ الجماعة وتحجر أفكارهم، مشددًا على أهمية قيامهم بمراجعة الفكر السياسى الذى مارسته الجماعة فى سدة الحكم، وأن نصارح أنفسنا بالأخطاء التى حدثت كالإقصاء والتمكين للمشروع الإخوانى وغيرها، معتبرًا أن المأساة بدأت عندما حنث مجلس شورى الإخوان بوعده القديم بعدم ترشيح أى من الإخوان لمنصب الرئاسة، ثم جاء القرار بترشيح خيرت الشاطر والدكتور مرسى مرة واحدة. وطالب أبو خليل، برحيل دولة العواجيز من كل المشهد السياسى والدعوى بالجماعة وكفى بمسيرة هذا الجيل حتى الآن، مشددًا على أن الجماعة تعللت كثير بامتناعها عن تمكين الشباب بأن الظروف الأمنية تحول دون ذلك رغم قدرة الجماعة العالية على العمل تحت ضغوط وظروف صعبة، مع أن هذا الوقت أفضل من عهد حسنى مبارك، مشددًا فى السياق ذاته على أنه لا يتصور أن تتطور الأحداث فى مصر للاضطهاد واعتقال شباب الإخوان.

المصريون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى