لإطاحة بـ«مرسى» هي عملية إنقلاب عـسكرى صـريح

000000000000000000000_4

 

أكد الفقيه القانونى والمفكر المستشار طارق البشرى أن عملية الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسى، وتعطيل العمل بالدستور، «إنقلاب عسكرى صريح على دستور ديمقراطى أفرزته إرادة شعبية حقيقية». وكان «البشرى» انتقد العديد من مواد الدستور الجديد خلال فترة إعداده، كما سبق له التأكيد على بطلان جميع الإعلانات الدستورية التى أصدرها مرسى فى 11 أغسطس و21 نوفمبر، وعارض بقوة عزل النائب العام المستشار عبد المجيد محمود وتعيين المستشار طلعت عبدالله بدلاً منه فى 22 نوفمبر الماضى. وقال «البشرى» نقلا عن «بوابة الشروق»: إن هذا الدستور خرج إلى النور وتم إقراره بإرادة شعبية كاملة، وفى استفتاء نزيه وشريف، وأعدته مؤسسة مختارة اختيارًا شعبيًّا غير مباشر، هى الجمعية التأسيسية، التى نتجت عن تشكيل مجلسى الشعب والشورى من خلال انتخابات برلمانية نزيهة، شهد الجميع بإجرائها بشرف وديمقراطية، بناء على الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011. وأضاف «البشرى»، الذى ترأس لجنة التعديلات الدستورية عقب تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى 11 فبراير 2011، أن «هذا الدستور الجديد رسمت به مؤسسات سياسية ودستورية متعددة ومتوازنة إلى حد كبير، حيث تم توزيع السلطات من خلاله بشكل جيد بين رئيس الجمهورية والحكومة والبرلمان». وانتقد «البشرى» أن تتم «الإطاحة برئيس انتخب على أساس انتخابات حرة ونزيهة، وكان انتخابه من ثمار ثورة 25 يناير، التى كان مطلبها الأساسى إقامة نظام ديمقراطي فى مصر، وبشكل حقيقى وليس صورى” مؤكدًا أن هذه الثمار “نكثت بها إجراءات الإنقلاب العسكرى الذى جرى فى اليومين الماضيين” على حد تعبيره. وتابع: «الحقيقة أن القوات المسلحة التى ساهمت مساهمة بناءة ،وتاريخية في تحقيق أهداف ثورة 25 يناير وإدارتها المرحلة الانتقالية حتى تسليم السلطة إلى رئيس مدني منتخب، هى اليوم بقيادتها الجديدة تنتكس على هذه الثورة، وتقيم نظامًا استبداديًّا من جديد». وعن الظروف السياسية التى أدت إلى إندلاع ثورة 30 يونيو، أوضح البشرى أن «قسمًا كبيرًا من المصريين كان غير راضٍ عن سلطة حكم الإخوان، وقسم آخر كان راضيًا، وهذا أمر طبيعى في النظم الديمقراطية، وكان الحل أن تجرى إنتخابات برلمانية تفضى إلى إنهاء هذا الصراع السياسي بصورة ديمقراطية وفقًا للدستور، وقد كان إجراء الانتخابات أمرًا مؤكدًا ووشيكًا، بل كان من الممكن أن تنتهى هذه الانتخابات الآن لولا حكم محكمة القضاء الإدارى ببطلان قرار دعوة الناخبين للإقتراع». وأشار «البشرى» إلى أن النظام الديمقراطى يقتضى أن «يترجم الاعتراض على السلطة بإجراء الانتخابات، وأن تتولى القوة السياسية الفائزة تشكيل الحكومة، وليس أن تحدث انقلابًا على الدستور يفضى بنا إلى حكم غير دستورى يعتمد على القوة الإنقلابية»

 

 المواطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى