الثورة المصرية تعطي دروسًا لواشنطن

قالت صحيفة “ديكاتو دايلي” الأمريكية أمس، إن الأمريكيين يشاهدون الاضطرابات السياسية في مصر، ويعتقدون أن التجربة الديمقراطية الوليدة في البلاد على وشك الفشل، ولكن قدرتنا على عرض الاضطرابات في القاهرة مع التزامنا الموضوعية، تأتي من تقديم أفكار مفيدة للمشاكل السياسية للولايات المتحدة.
وأضافت الصحيفة أن المصريين انتخبوا “محمد مرسي” القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، كرئيس للبلاد، ولكن خلال فترة ولايته القصيرة ولدت الاضطرابات واسعة النطاق، وارتفعت معدلات الفقر، كما أن “مرسي” رفض مبدأ التعددية وبدا مصمما على تقويض مبادئ الديمقراطية التي أتت به إلى منصبه من خلال الانتخابات، مبينة أن الإخوان غير قادرين على تبني مبادئ الحكم الديمقراطي، فهمم يرفضون التعددية والديمقراطية العلمانية.
وأوضحت الصحيفة أنه ردا على الاحتجاجات الشعبية لملايين المصريين في الشوارع، أطاح الجيش بـ”مرسي”، وهنا يطرح السؤال نفسه، هل كان على المصريين الانتظار حتى الانتخابات الرئاسية القادمة، حيث إن المعزول وصل إلى منصبه العام الماضي عن طريق العملية الانتخابية الديمقراطية، ورغم ذلك فهناك اتفاق حول المنطق الذي قاد إلى انقلاب الجيش ضد “مرسي”، فمن يقودون الدول الديمقراطية، ويحاولون تقويض المبادئ الديمقراطية، فلابد من الإطاحة بهم فورا.
وذكرت الصحيفة أنه في بعض الولايات الأمريكية، وخاصة “ألاباما” نرى السياسة الأمريكية المشابهة للرئيس المعزول “مرسي”، حيث يستخدم الدين كمبرر لرفض التعددية والحقوق الفردية، سواء رفضت الولاية أو قبلت تلك التشريعات، فالسياسيون المسيحيون يستخدمون التشريعات الدينية لفرض قوانينهم، في مصر الغالبية مسلمون، وفي ألاباما الغالبية مسيحيون، ولكن يمارس ضدهما الاستغلال الديني، وكل منهما يشعر بالاستياء لاستغلال الدين.
بالإضافة إلى أن النظام الرأسمالي الأمريكي يعمل لصالح الأغنياء على حساب الفقراء، وبالتالي فهو يخالف الديمقراطية الفعالة، فالفجوة تتسع بين الطبقات الأمريكية المختلفة، ويرتفع الأحباط المكثف لدى الفقراء.
واختتمت الصحيفة بقولها إن الفقر لعب دورا مهما في الاضطرابات في مصر وتونس وسوريا وتركيا، حتى إسبانيا وإنجلترا، ولذلك يجب أن يؤرق الأمريكيين، ويجب أن تطلق قنوات سياسية مفتوحة مع الفقراء، فنحن نكافح من أجل أمتنا، ولكن النزاعات المعادية للديمقراطية في مصر جعلتنا نصب المزيد من التركيز.
البديل






