إلغاء صندوق استثمار الضمان

95

 

عمان – محمد الزيود – لم يتمكن مجلس النواب من إقرار قانون الضمان الاجتماعي بصيغته النهائية، لوجود اختلافات في الآراء بين النواب حول بعض مواده المتبقية وفي مقدمتها المادة 8،المتعلقة بالتنظيم الإداري للمؤسسة، والتي أجل المجلس مناقشتها وإقرارها في وقت سابق، إضافة إلى 12 مادة أخرى، علما بأن المواد المتبقية ولم تقر (8-19)، إضافة إلى المادة 2 المتعلقة بالتعريفات في القانون.
واجل المجلس التصويب على قرار اللجنة «المشتركة المالية والعمل « القاضي بالغاء صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي الى جلسة اليوم، لاتاحة الفرصة امام اللجنة لتقديم مقترح جديد يبقي على صندوق الاستثمار وبنفس الوقت يتعرف المزيد من الضوابط عليه وعلى ادارته.
وواصل المجلس، خلال جلسته التي عقدها أمس برئاسة رئيس المجلس سعد هايل السرور وحضور هيئة الوزارة إقرار القانون، إقرار مواد القانون ابتداء من المادة 102 وتوقف عند المادة 109.
وغاب من بداية الجلسة إلى نهايتها 52 نائبا، علما بأن عدد النواب الذين حضروا الجلسة في بدايتها 82 نائبا، إلا أن عدد النواب الذين استمروا حتى نهايتها 98 نائبا.
وثار جدل واسع بين النواب حول الإبقاء على الاستقلال المالي والإداري لصندوق استثمار أموال الضمان، فمنهم مع الإبقاء على استقلاليتها للحفاظ على اموال الضمان واستثمارها بالشكل المناسب، خصوصا أن موجودات الصندوق بلغت 6 مليارات دينار.
إلا ان نوابا أخرين وافقوا قرار اللجنة المشتركة، التي يراسها النائب عدنان العجارمة، والمتضمن إلغاء الابقاء على استقلالية الصندوق ماليا واداريا، على أن تعود تبعيته لمؤسسة الضمان وادارته من قبل مؤسسة الضمان، من خلال لجنة خاصة، مشيرين إلى أن الصندوق استثمر في مشاريع غير موفقة، كبدته خسائر كبيرة، إضافة إلى أن امواله تدخلت فيها الحكومات المتعاقبة.
وأعتبر النواب المعارضين لفكرة استقلال الصندوق أن ما قام به فريق اقتصادي في عهد حكومات سابقة أضر بأموال الضمان الاجتماعي، التي هي بالاصل أموالا للمواطنين.
وكانت اللجنة المشتركة شطبت الفقرة (ج) المتعلقة بصندوق إستثمار أموال المؤسسة، مخالفة بذلك قرار الحكومة في القانون المؤقت، ووضعت اللجنة نظاماً خاصاً بالاستثمار، وتنص الفقرة التي تم شطبها «لغايات إستثمار أموال المؤسسة ينشأ فيها صندوق يسمى (صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي) يتمتع باستقلال إداري وتحدد كيفية إدارته وآليات عمله والأموال المخصصة له وإدارتها واستثمارها بموجب نظام خاص يصدر لهذه الغاية.
وأصبح نص المادة 8 بعد ما شطبته اللجنة :»أ-تنشأ بمقتضى أحكام هذا القانون مؤسسة تسمى (المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي) تتمتع بالشخصية الاعتبارية وذات استقلال مالي وإداري ولها بهذه الصفة أن تقوم بجميع التصرفات القانونية وإبرام العقود بما في ذلك حق التقاضي وتملك الأموال المنقولة وغير المنقولة واستثمارها وقبول الهبات والمساعدات والتبرعات والوصايا والاقتراض والقيام بالإجراءات القانونية وان تنيب عنها لهذه الغاية المحامي العام المدني أو أي محام توكله لهذه الغاية.
ب-يكون المركز الرئيس للمؤسسة في عمان ولها أن تنشئ فروعاً ومكاتب داخل المملكة وخارجها.
من جانبه حذر رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور، من فكرة إلغاء صندوق استثمار أموال الضمان، لأن فيه تهديدا لموجوداته البالغة 6 مليارات دينار.
وأكد أن الحكومة ليس لها مصلحة شخصية أو أجندة خاصة بالإبقاء على الصندوق، إلا أنها حريصة على اموال المشتركين، معتبرا أن من الخطورة تسليم إدارة أموال الضمان للجنة غير متفرغة ولا يوجد فيها متخصصين في مجال ادارة الأموال والاستثمارات قائلا:»لا نستطيع أن نسلم أي لجنة مبالغ مالية ضخمة لتديرها، وهذا خطر كبير».
واضاف النسور «إذا تم شطبه فما البديل، ولا نجد سوى المادة 14 وقد أقامت اللجنة المشتركة محله لجنة وهي غير متفرغة من أعضاء المجلس عبارة عن عدة مندوبين، وغير متخصصين في مجال إدارة الاموال».
وشدد على ضرورة الفصل بين وجود أخطاء أو سوء إدارة في بعض الأحيان من قبل بعض المسؤولين، محذرا من معاقبتهم، من خلال التشريع.
وأكد النسور ان الغاء صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي سيكون عمل تندم عليه الدولة وتندم عليه الاجيال القادمة.
بدوره قال وزير العمل والنقل نضال القطامين:»يوجد فصل تام بين القرار التأميني والقرار الاستثماري في الكثير من دول العالم»، مبديا استعداده أن يقدم أي بيانات حول أي شبهة فساد باستثمار أموال الضمان.
وحذر القطامين من خطورة إلغاء الصندوق الخاصة باستثمار الضمان، لأنه سيوقف عملية الاستثمار، مطالبا بالإبقاء عليه لمصلحة المؤسسة وحفاظا على أموال المشتركين.
وأضاف ان الموافقة على الغاء صندوق الاستثمار والاكتفاء بوضع نائب لشؤون الاستثمار قد يمنع مؤسسة الضمان الاجتماعي من وضع اسس جديدة للحوكمة والادارة الرشيدة.
ومن وجهة نظر رئيس اللجنة المشتركة عدنان العجارمة أن الوضع القائم لإستثمارات الضمان، هو ما دفع اللجنة إلى إلغاء الاستقلال المالي والإداري للصندوق، خصوصا أن الصندوق استثمر في مشاريع بعضها خاسرة.
من ناحيته اقترح رئيس المجلس سعد هايل السرور في نهاية الجلسة على اللجنة المشتركة اعادة البحث في قرارها شطب الفقرة (ج) من المادة 8، والمتعلقة بصندوق استثمار أموال الضمان، والتوافق على رأي جديد يقدمه رئيس اللجنة النائب عدنان العجارمة في جلسة المجلس صباح اليوم، حتى يتمكن النواب من التصويت على المادة وصولا الى ختام مناقشات قانون الضمان.
وفي بداية الجلسة أكدرئيس مجلس النواب سعدهايل السرورأنه سيدرج مذكرةحجب الثقةعن الحكومةعلى جدول اعمال جلسةالمجلس اليوم الاربعاء.
ولفت السرور إلى أنه تسلم المذكرة موقعه من 62 نائبا.
وكان النائب محمدالرياطي أعلن قبل جلستين ماضيتين أنه تبنى المذكرة وسلمها للسرور.
وبحسب النظام الداخلي فان مذكرة طرح الثقة بالحكمة تحتاج ابتداء الى موافقة نصف اعضاء مجلس النواب زائد واحد.
وحال موافقة المجلس على مذكرة طرح الثقة في الحكومة يحدد موعد لاحق لبدء مناقشات طرح الثقة بالحكومة.
وأقر المجلس المادة 102 من قانون الضمان الاجتماعي كما وردت في القانون المؤقت، متفقة مع قرار لجنته ونصها:»باستثناء ما نص عليه صراحة في هذا القانون:(أ) تقابل التزامات صاحب العمل في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة بمقتضى أحكام هذا القانون مكافأة نهاية الخدمة القانونية المقررة وفقاً لأحكام قانون العمل النافذ.
(ب) يلتزم صاحب العمل بأداء مكافأة نهاية الخدمة وأي حقوق أخرى مستحقة بمقتضى أي قانون أو نظام أو اتفاق للعاملين لديه أو المستحقين عن المدد السابقة لتطبيق أحكام هذا القانون عند انتهاء خدمة كل عامل في أي وقت من الأوقات.
ج-تقابل التزامات صاحب العمل في تأمين الأمومة بمقتضى أحكام هذا القانون التزامه بمنح الأجر للمؤمن عليها العاملة خلال إجازة الأمومة وفقاً لأحكام قانون العمل النافذ إذا كانت المؤمن عليها تستحق بدل إجازة الأمومة بموجب أحكام هذا القانون».
ووافق المجلس على إقرار المادة103- كما وردت في القانون المؤقت بعد إضافة عبارة «وعلى أن يحتفظ العمال ممن لديهم انظمة أو اتفاقيات تمنحهم كامل مبلغ مكافأة نهاية الخدمة دون أي خصم بهذا بمقتضى قانون العمل، ويلتزم اصحاب العمل بأن يؤدوا للعمال الذبن يعملون لديهم الفروق بين تلك الحقوق المالية والاشتراكات، التي يترتب عليهم دفعها للمؤسسة بمقتضى أحكام هذا القانون وذلك عند انتهاء خدماتهم».
ونصت المادة 103:»أ-يحتفظ العمال بالحقوق المكتسبة لهم وفق أي أنظمة أو ترتيبات أو اتفاقيات جماعية خاصة بمكافآت نهاية الخدمة إذا كانت تلك الأنظمة أو الترتيبات أو الاتفاقيات تقرر لهم حقوقاً مالية أفضل من مكافأة نهاية الخدمة المقررة بمقتضى قانون العمل, ويلتزم أصحاب العمل بان يؤدوا للعمال الذين يعملون لديهم الفروق بين تلك الحقوق المالية والاشتراكات التي يترتب عليهم دفعها للمؤسسة بمقتضى أحكام هذا القانون وذلك عند انتهاء خدماتهم.
ب-تبقى سارية المفعول أي أنظمة أو ترتيبات أو اتفاقيات تتعلق بالادخار والتوفير والتأمين الصحي للعمال قبل نفاذ أحكام هذا القانون.
ج-لا تنطبق أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة, على المؤمن عليه غير الخاضع لأحكام قانون العمل وتصرف له مكافأة نهاية الخدمة كاملة».
ووافق المجلس على اقرار المادة104، كما وردت في القانون المؤقت ونصها :»إذا استحق المؤمن عليه غير الأردني راتب التقاعد أو راتب الاعتلال فله أو للمستحقين عنه الحق في طلب تبديل هذا الراتب بتعويض الدفعة الواحدة المنصوص عليه في الفقرة (ب) من المادة (70) من هذا القانون, أو بضرب مقدار الراتب المستحق في (36) شهراً أيهما اكثر, وفي حال الوفاة يوزع مبلغ التعويض على الورثة المستحقين عنه وفقاً للجدول رقم (4) الملحق بهذا القانون».
كما أقر المجلس المادة105 كما وردت في القانون المؤقت ونصها :»على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر, يجوز الاثبات في القضايا التي تكون المؤسسة طرفاً فيها بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البيانات والمعاملات الالكترونية والبيانات والسجلات الصادرة عن اجهزة الحاسوب ووسائل الاتصال الحديثة والمصدق عليها من المؤسسة.
ووافق المجلس على قرار لجنته بشطب المادة106 ونصها:» على الرغم مما ورد في المادة (108) من هذا القانون, يستمر العمل بأحكام المادة (42) والفقرات (أ) و(ب) و(ج) و(د) من المادة (43) والمادة (44) من قانون الضمان الاجتماعي رقم (19) لسنة 2001 وتعديلاته للمؤمن عليه الذي يكمل قبل حلول تاريخ 1/1/2011 شروط استحقاق راتب تقاعد الشيخوخة أو المؤمن عليه الذي لا تقل إشتراكاته بحلول التاريخ المذكور عن (216) اشتراكاً فعلياً بالنسبة للذكر و(180) اشتراكاً فعلياً بالنسبة للأنثى وإن إستمر مشمولاً بأحكام هذا القانون بعد التاريخ المذكور».
وأقر المجلس المادة107 بعد اعادة صياغتها لتصبح :»أ-يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون بما في ذلك ما يلي:1- النظام المالي،2- نظام اللوازم والعطاءات والأشغال،3- نظام استثمار أموال المؤسسة، 4- نظام شؤون الخاصةبالمؤمن عليهم العسكريين، 5- أن يكون نظام الموظفين والمستخدمين في المؤسسة بما يتوافق مع ما نظام الخدمة المدنية والتعليمات الصادرة بمقتضاه حقوقهم المالية لهم.
ب-يصدر المجلس التعليمات التنفيذية اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه.
وأقر المجلس المادة 108 كما وردت في قانون المؤقت ونصها:»يلغى قانون الضمان الاجتماعي رقم (7) لسنــة 2007 والجداول الملحقة به وما طرأ عليه من تعديل على ان يستمر العمل بالأنظمة والتعليمات المتعلقة بالاستثمار بما لا يتعارض مع احكام هذا القانون إلى أن يتم إستبدال غيرها بها وفقاً لأحكامه خلال مدة سنة واحدة.»
وأضاف المجلس مادة جديدة للقانون تحمل رقم 109 ونصها:»يعاد احتساب رواتب تقاعد الشيخوخة ورواتب تقاعد الشيخوخة الوجوبي ورواتب التقاعد المبكر ورواتب تقاعد الوفاة الطبيعية، التي تم تخصيصها اعتبارا من تاريخ 1/5/2010، وحتى نفاذ أحكام هذا القانون وفقا لأحكام هذا القانون».
ووافق المجلس على إقرار المادة109 كما وردت في القانون المؤقت ونصها:»لا يعمل بأي نص ورد في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه مع أحكام هذا القانون، كما أقر المجلس المادة110 ونصها :»رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتنفيذ أحكام هذا القانون».

الرأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى