اسم مؤقت.. تشويق دائم وحيرة للمشاهدين!

 

 

147

لمسلسل من نوعيه الاعمال التي لا تروي، فمعظم من يتابعونه حتي لحظه كتابه المقال، ليسوا علي يقين من اي شيء وليس لديهم رؤية واحده للاحداث. الا انه مع ذلك فان طابع الغموض الذي يلف معظم شخصيات العمل هو طابع محبب لدي اغلب الجمهور المصري، ففي الحلقات الاولي نري رجل أعمال شاب ناجح شديد الثراء يتعرض لحادث –قد يكون مدبراً- يفقد علي اثره ذاكرته وكل ما كان بحوزته من اوراق اثبات الهويه. ومع تتابع الاحداث نبدا الشك في صحه كل ما يقال و يروي علي السنه الجميع.

المسلسل يغلب عليه طابع التشويق الذي برع في غزل اطاره وابرازه المخرج الموهوب أحمد نادر جلال من خلال اختيار مواقع تصوير جديده وجذابه للعين ومعبره بدقه عن “مود” المشهد، مثل تلك التي اختارها لـ”عوامه” ممدوح داغر، او مكان اختطاف رفيق البطل الذي لم نتيقن من اسمه بعد!

كذلك تابع جلال بدقه اداء الشخصيات سواء الرئيسيه او حتي الثانوية ليخرج ابدع ما لديها في مناطق لم نكن ندرك انهم يمتلكونها. فقدم يوسف الشريف دوراً قوياً مليء بالانفعالات، كما فاجانا صبري عبد المنعم باداء عظيم لشخصيه مرشح الرئاسه المنتمي الي فصيل سياسي بغطاء اسلامي ولكنه “فلاحي” بسيطه وسلسه اثرت الشخصية كثيراً، وقرّبت رؤيه المؤلف والمخرج للمشاهد للغايه. وفي نفس السياق قدم المسلسل الممثل عميق الموهبه محبب الحضور بيومي فؤاد في مشهد من ابدع ما يكون كتبه محمد سليمان بدقه واخرجه احمد جلال ببراعه واداه فؤاد بصدق كبير؛ حيث انهمرت دموع الجميع وهو يودّع وحيدته “نهي” في المشرحه معاتباً اياها انها لم تستمع لكلامه.

وعلي الرغم من تميز المسلسل كعمل جماعي الا ان هناك شيء ما مفقود في اداء يوسف الشريف تحديداً. فمع كل مره يقدم يوسف الشريف عملاً جديداً اري اجزاء من اعمال سابقه له لا زالت تلتصق به. اراه ليس مندمجاً تماماً مع ما يقدمه؛ هناك جزء ما من حواسه مشتت لا يطابق ما يقوله من حوار او ما يفعله.. قد اكون مخطئه وقد اكون علي صواب.. ولجمهوره الحكم.

 

الفن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى