اسمعى يا حكومة

61

اعلم علم اليقين أنه لم تكن هناك دولة بالمعنى الإدارى.. لقد أفسدت الجماعة وأعوانها ومنتسبوها عن قصد أو سوء قصد فى الفترة التى تولت فيها الحكم – ٣٦٥ يوماً- الدولة المصرية. أهانت الجهاز الإدارى للدولة بتولية أشخاص واستصدار قوانين والزج بمن لا سابق خبرة لهم فى عصب الدولة ما أفقدنا الكثير ولذلك المهمة صعبة وجسيمة والمرحلة المقبلة تحتاج إلى تضافر كل الجهود لأنه يجب أن يعود الثوب الأبيض إلى سابق نصاعته. ولكن هناك مشكلات يجب أن تعالجوها وإلا ميدان التحرير لايزال موجوداً وبالتالى أقول لك اسمعى يا حكومة وانصتى إلى نصائح تقدم لك مجاناً اليوم ولن تجديها بالمال غداً: لابد أن تعملى على تعديل المادة الأولى من الدستور ولا أحد يوافق على أن تتم ترضية طرف على الآخر فمصر لكل المصريين والماضى القريب يقول ويؤكد ذلك والمثل لايزال حياُ، فعندما حاولت جماعة الانفراد بمصر خرجت لهم كل مصر تهتف بسقوط حكمهم.. المادة الأولى تجحف حق المسيحيين فنحن لا مشكلة لدينا مع تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية، ولكن لدينا مشكلة مع هذا الجزء «أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة» هذه المادة هى التى انسحبت الكنائس بسببها من الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور السنة الماضية فهى «ترسخ لدولة دينية» «ووضعها بهذا الشكل جاء لإرضاء السلفيين على حساب الأقباط». وكذلك اسمعى يا حكومة أيضا المادة ١٠ من الإعلان الدستورى الفقرة الأخيرة التى تنص على ألا يجوز قيام حزب سياسى على أساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين ولا يجوز حل الأحزاب إلا بحكم قضائى «هذه المادة الهلامية لابد أن تكون صريحة وتبدأ بكلمة «يحظر» لأننا مش هنعيده تانى. وأيضاً اسمعى يا حكومة: إلغاء مادة عزل «جماعة الحزب الوطنى» من ممارسة الحياة السياسية هتولع الدنيا وستقوم القيامة ولن تقعد وإذا أصررتم استعدوا لثورة تالتة وكما يقول المثل التالتة تابتة لأننا لن نستبدل فاشية بفساد مع أن ليس كل من كان فى الحزب فاسدا ولكن الغالب الأعم. اسمعى يا حكومة: لابد أن تنجزى وبسرعة فى الملف الأمنى حتى يحس بما أنجزتيه المواطن.. فالمرور عذاب والسطو فى عز الضهر والقتل يجعلنى اعتقد أننا فى «مصرستان» والترويع والبلطجة فى كل مكان. اسمعى يا حكومة: ٣٤ وزيراً ليه.. أمال لو ما كنتش فترة انتقالية كنتو هتخلوها كام.٧٢ وزيراً.. ولا انتو نويتوا والنية لله انكو ترفعوا شعار وزير لكل مواطن.. لا لا لا أنا مقدرش على الرفاهية.. حرام هنفطس من الرفاهية.. كان لابد أن تكون الحكومة الحالية حكومة مختصرة أو حكومة أزمة من ١٥ وزيراً على الأكثر يعملون بشكل جماعى يحددون على رأس أولوياتهم ملفين هما الأولى بالرعاية..الملف الأمنى كما قلت سابقاً ثم الملف الاقتصادى.. عموماً ولأن الفأس وقعت فى الرأس هننتظر وهنشوف ولكن لابد أن تعلموا أن الثوار رابضون وإذا فشلتم سيتعاونون مع من يحقق المصلحة أياً كان.. أكرر الثوار رابضون وإذا فشلتم سيتعاونون مع من يحقق المصلحة أياً كان لأن المصالح بتتصالح.. وهذه هى السياسة. اسمعى يا حكومة: لا يوجد من بين وزرائك شباب.. والوجوه القديمة عاد غالبيتها وكأن مصر لا يوجد فيها رجال أكفاء.. ولكن نحن منتظرون وعلى أحر من الجمر فأسرعى الخطى وانجزى الأعمال وأعيدى لنا نحن المصريين الذين أبهرنا العالم مصرنا الحبيبة.

الأقباط متحدون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى