منظمات حقوقية تطالب بإقالة وزير الداخلية

طالبت منظمات حقوقية بإقالة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم ومحاسبته على ما وصفتها بأنها “مذبحتي بورسعيد وطريق النصر” اللتان ارتكبتا على يد مرؤوسيه، على حد وصف المنظمات.
وصفت المنظمات الاشتباكات التي وقعت على طريق النصر فجر يوم السبت الماضي بين أنصار الرئيس السابق وقوات الأمن بـ”المذبحة”، وقالت إن السبب فيها “عدم إجراء محاسبة جادة لمرتكبي المذابح وجرائم الاغتيال والتعذيب السابقة”.
وطالبت المنظمات، في بيان مشترك نشر على الموقع الإلكتروني للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الحكومة الحالية برئاسة الدكتور حازم الببلاوي باتخاذ موقف حازمً ومسئول تجاه ما حدث، وقالت “إنها ستلقى مصير حكومة عصام شرف التي كانت المواجهات الأمنية تدار من خلف ظهرها، وأحيانًا بدون علم وزير الداخلية حينذاك”.
وقالت المنظمات، البالغ عددها عشرة منظمات، إن “وزير الداخلية الحالي هو ذاته وزير الداخلية في عهد الإخوان المسلمين، وهو الذي ارتُكبت تحت إشرافه مذبحة بورسعيد والسويس في يناير الماضي، التي أدت إلى مصرع نحو 50 مواطنًا. وبدلاً من محاسبته ومحاكمته، أشاد رئيس الجمهورية الإخواني المعزول محمد مرسي .. ثم كافأه رئيس الجمهورية المؤقت الحالي بتجديد تعيينه وزيرًا للداخلية”.
وحذر البيان من استمرار قوات الأمن المصرية في سياسة “الاستخدام المفرط للقوة والمميت” في مواجهة الاحتجاجات السياسية، قائلا إنه “لن يؤدي سوى إلى تفاقم الأزمات التي دعت المجتمع المصري للانتفاض ضد سياسات مبارك والمجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين”.
وأشار البيان إلى أن القواعد الدولية الدنيا لتحديد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، تنص حول استخدام القوة والأسلحة النارية على أنه “لا يجوز لمسؤولي إنفاذ القوانين استخدام الأسلحة النارية ضد الأفراد، ما عدا في حالات الدفاع عن النفس أو الدفاع عن الآخرين ضد تهديد وشيك بالموت أو بالإصابة الخطيرة”.
وأضاف أن يمكن استخدام القوة والأسلحة النارية أيضا “لمنع ارتكاب جريمة بالغة الخطورة تنطوي على تهديد خطير للحياة، أو للقبض على شخص يشكّل خطرا من هذا القبيل ويقاوم سلطتهم، أو لمنع فراره (أو فرارها)، وذلك فقط عندما تكون الوسائل الأخرى الأقل عنفا غير كافية لتحقيق هذه الأهداف”.
ولفت البيان إلى أن المبدأ التاسع من المبادئ الأساسية لاستخدام القوة والأسلحة النارية ينص على أنه “لا يسمح عموما باستخدام الأسلحة النارية القاتلة عن قصد، إلا عندما يتعذر تمامًا تجنب استخدامها من أجل حماية الأرواح”، معتبرا أن وزير الداخلية فشل في البرهنة على ذلك، على حد وصف البيان.
واعتبرت المنظمات أن الادعاء بأن بعض المتظاهرين بادروا بإطلاق النار على الشرطة أو على الأهالي، أو أنهم قاموا بالفعل بأعمال من قبيل قطع الطرق الحيوية أو بناء حواجز أسمنتية تعوق حركة المرور، لا يقلل من مسؤولية وزير الداخلية.
وقالت المنظمات إن عدم محاسبة أعضاء جماعة الإخوان على الجرائم التي ارتكبوها في عهد الرئيس السابق، سببًا رئيسيًا في مواصلة الجماعة ارتكاب بعض هذه الجرائم بعد فقدانها الحكم في عدد من أحياء القاهرة والجيزة والإسكندرية.
وأشار البيان إلى أن “الطريقة الروتينية التي تعاملت بها الدولة مع مذبحة الحرس الجمهوري تثير الشكوك حول إمكانية تحمل الدولة المصرية لمسؤولياتها عبر إجراء محاسبة جادة وعادلة لمرتكبيها.. وتشير إلى أن مؤسسة العدالة في مصر ستواصل عجزها عن تحقيق العدل للمجتمع والإنصاف للضحايا منذ حكم المجلس العسكري ثم حكم الإخوان المسلمين”.
كما طالب البيان أعضاء وقيادات جماعة الإخوان المسلمين -الذين يرفضون انتهاج العنف في العمل السياسي والتحريض على الكراهية الدينية والطائفية- بإقناع زملائهم وقياداتهم الآخرين بالتخلي عن ذلك النهج، وتسليم من يمارس العنف أو يحمل سلاحًا خلال ممارسة النشاط السياسي إلى الهيئات المعنية بإنفاذ القانون.
ودعت المنظمات إلى تسهيل مهمة منظمات حقوق الإنسان في تقصي حقائق “المذبحة” الأخيرة.
ووقع على البيان: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الاتحاد النوعي للجمعيات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة، جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مركز الأرض لحقوق الإنسان، المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، مؤسسة قضايا المرأة المصرية، مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
اصوات مصرية






