حقوق الإنسان وحقوق الإرهابى لـ محمد الراصد

 

72

عودة بسيطة لتنشيط الذاكرة للكل.. المواجهات فيما بعد 16 مارس وإلى 30 يونية. حيث تقول الأحداث فى كل المواجهات التى شاركت فيها أننا كنا نحمل الأحجار وأيضًا المولوتوف.. ومن رأى منكم ثائرًا واحدًا كان يحمل خرطوش أو آلى أو طبنجة فليخبرنى.. لأننا كنا ثوار.. ورغم كم الضحايا الذين سقطوا.. كنا جميعًا نتساءل عن الطرف الثالث.. وكنا جميعًا نعلم أن الشرطة هى من قتلت.. ولا ننسى ضابط “تسلم يا باشا” وغيره.. ولما ترجع سعادتك بالذاكرة.. لكيفية قتل الشيخ عماد عفت الذى قتلوه من الخلف.. كما نرى الآن فى فيديوهات مظاهرات جماعة السوء “السلمية” وهى عديدة. وبالإضافة لمن ألقوهم من أعلى المبانى.. فأنت لست فى حاجة لتعرف الطرف الثالث.. كنا سلميين نحمل أحجارنا نرميها على يد السلطة الباطشة وضربونا بكل أنواع الغاز وكل أنواع الأسلحة.. وسقط الشهداء.. ولم يخرج من الثوار من يستنجد بالخارج ولا يطلب الناتو.. وللحق أقول “إلا” بعض أصوات المسيحيين خرجت تطلب ذلك فى أعقاب ماسبيرو.. وخرج منهم أيضًا من استنكر هذا وتبرأ منه.. كانت أسلحتنا هى “الطوبة” و”النبلة” و”المولوتوف” وكان هتافنا للحرية والعيش والكرامة الإنسانية.. ضد حكم العسكر وضد المشير.. واستمرت ضد حكم المرشد والخرفان.. لم نهتف باسم أحد ولم نكن نطلب الشهادة من أجل شخص.. ولم تنصفنا حقوق الإنسان.. ولم نرى شجب عالمى ولا مساندة سوى من إعلام ثورى وطنى فلا قطر ولا تركيا ولا فرنسا ولا أمريكا.. حماة حقوق الإنسان تحركوا ولم تهدد أمريكا بقطع معونة ولا أدارت سفيرتها معركتنا.. وتعالى نتجاهل قانون حق التظاهر الذى كان يدرس فى ماخور الشورى.. ونتجاهل أيضًا كلمات المنزوع مرسى عن استعداده للتضحية بالبعض من أجل حياة الباقى من الشعب…
تجاوز معى أيضًا صلاة العند على الكبارى واحتلال الميادين.. فللحق إننا فعلنا ذلك.. وسقط منا شهداء.. بخلاف من خطفوا وسجنوا وعذبوا وماتوا من التعذيب فى معسكرات الأمن وفى معسكرات الإخوان.. وتجاوز معى أيضًا سخرية “إيه وداهم هناك” و”ست البنات” وكل تلك الكوارث.. هل ماتراه فى مظاهرات الخرفان يعبر عن أى سلمية.. بأسلحتهم النارية والخرطوش والشوم والسنج؟!. لأسأل ضميرك هل ماحدث من قتلى منذ خلع مرسى على يد ميليشيات الخرفان يعبر عن سلمية ؟؟ هل تعلم أن هناك قانون لحماية حقوق الإرهاب؟! للأسف البعض يساوى بين ثوار الوطن وثوار مرسى.. ويعمى البصر والبصيرة على كل تلك الفوارق وتلك العمالة والأسلحة وقتل الناس فى بيوتهم وفى الشوارع.. ليتحدث عن حقوق الإنسان.. عن أى إنسان تتحدث؟! وعن أى حرمة دماء لسافكى الدماء تتحدث؟! حدثنى عن ضحاياهم من الأبرياء وقد كانوا فى بيوتهم أو تواجدوا بالصدفة.. حدثنى عن سكان رابعة.. وحاول فقط لمجرد المحاولة أن تتخيل أنك مكانهم.. لاتأمن على أهل بيتك.. وتذكر فى مقارنة بسيطة كيف أطفأ الثوار إحدى الشقق التى اشتعلت فى محمد محمود نتيجة ضرب الشرطة.. حدثنى عن التحريض والتكفير والتخطيط والمتاجرة بدماء الأغبياء الذين يسيرون فى ركبهم.. ولتذهب أبعد من العاصمة للحدود الشرقية.. لتحدثنى عن شهداء الجيش بواسطة القناصة -التابعين لجماعة- وحدثنى عن الدماء المصرية لجماعة لاتعرف للوطن معنى تستخدم سوريين وفلسطينيين لقتل بنى وطنهم.. وحدثنى عن العبوات المتفجرة.. فى عدة أماكن. وأعلم مخاوفك من الشرطة ومن إقرار حق فض التظاهر بالعنف وأنا ضده.. ولكنك تتجاهل كل تلك الفوارق.. تتجاهل الفارق بين حقوق الإنسان وحقوق الإرهابى.. فتعطى لإرهابى خرج ليقتل حق إنسان خرج ليهتف، لايملك أداه قتل سوى الكلمة.. حدثنى عن حقوق الوطن والمواطن الذى لايريد أن يقتل فى بيته أو لأنه تواجد صدفة فى رمسيس أو بين السرايات أو الجيزة أو أى مكان تمر فيه جماعة الإرهاب تتظاهر “سلميًا” بأسلحتها.. وبعد أن تنتهى من حديثك وتغييباتك وقبل أن تتفلحس فى الاستماتة على صحة نظرياتك للاحتواء.. أخبرنى فقط عن طريقه تجعل مظاهراتهم واعتصامهم سلميًا.. ولا أطالب بفضه بالقوة.. ليعتصموا.. فقط أريد أن أكون آمنًا فى بيتى وفى طريقى.. وأنا مستعد حتى تجاوزًا إن وجبت صلاة الكوبرى أمامى.. سأنتظر.

تصنيفات الأخبار:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى