البابا تواضروس .. خط أحمر

مع خروج الجماعات المتطرفة – انصار المعزول مرسى – للمطالبة بعودته رئيسا لمصر نسمع الفاظا مسيئة تتضمن اهانات لقداسة البابا تواضروس الثانى، و ان مصر ستظل اسلامية كما كتب على جدران الكاتدرئية المرقسية بالعباسية عبارات مماثلة لهذا الفكر الارهابى.
و لكننا نقول لهؤﻻء ان مسيحيتنا و الكتاب المقدس يعلمنا، اذا قد تكلم عنا بعض الناس كلمة رديئة فهو ﻻ يؤذينا بها بل ينطبق علينا قول الرب “طوبى لكم إذا عيروكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من أجلى كاذبين افرحوا و تهللوا ﻷن أجركم عظيم فى السموات.”.. و اعلم جيدا ان تفسير هذه الكلمات قد يكون من المستحيل فهمه للعقول المتطرفة.. و لكن طوبى لقداسة البابا.
و لكل الجماعات الارهابية و المتطرفة التى تنشر و تهدد الاقباط بالاضرار بسﻻمة قداسة البابا تواضروس، اقول لكم ان حياة قداسة البابا محفوظة فى يد الله، و اننا نتمسك بحكمة قداسته و مواقفه الوطنية متضامنا و مشاركا مع جميع الاطياف المصرية فقداسته صاحب قول “الدين للدين .. و الوطن لﻹنسان”
و نؤكد ان اهانت الكنيسة و شخص قداسة البابا خط أحمر ﻻنها اهانة لمصر كلها مسلمين و مسيحيين و العالم كله يعرف مكانة بابا الاسكندرية و الكرسى المرقسى عبر العصور.
و لمن ﻻ يعرف قداسة البابا تواضروس الثاني و انفتاحه على الاسﻻم و محبته للمسلمين أقول لكم ان قداسته هو الذى قال انه طالما الأزهر والكنيسة بخير ستكون مصر كلها بخير، و أن الأزهر والكنيسة يمثلان موقع الرئتان لشخصية مصر، فهما مؤسستان عريقتان تبلغ أعمارهما أكثر من ألف سنة.
و نحن كأقباط مصريين نقول، الشيخ الطيب خط أحمر، نقول لكم الله محبه، ندعى معا بأيات من القرآن، نصوم معا رمضان و ندق اجرس كنائسنا أذان المغرب.. هكذا عشنا و سوف نعيش بمصر و ان العام الذى حكمه المعزول مرسى بفصيل واحد هو عام سقط من تاريخ مصر، فنحن كمصريين لن نتنازل عن وحدتنا الوطنية التى انتعشت بين ابناء الشعب بعد عزل مرسى.
فتحية و شكر للازهر و للكنيسة المؤسستان الوطنية الراعية للوطنية و ﻻنها طوال العام الماضى لن تتحامل على أحد بل تتكلم بمبدأ الوطنية لأنهما ليسوا تابعين لأى نظام أو فصيل سياسى، فلم ولن يكونا يوما من الأيام من الأهل والعشيرة للمعزول مرسى، لذلك مازال تشهد تلك المؤسستان هجوما ضاريا من الأهل والعشيرة لعدم مساندتهما.
فى النهاية ابعث رسالة شكر لقداسة البابا الوطنى الانبا تواضروس الثانى من أجل انفتاحه و تعبيره الدائم عن المحبة الحقيقية للازهر الشريف و لجميع اخواتنا المسلمين، مما جعلنا نهتف بصوت واحد و بقلب واحد بشوارع مصر.. “مسلم .. مسيحي ايد واحدة” حقا المحبة الحقيقية قد وصلت لقلوبنا جميعا بقيادة قداستكم بدون مائدة افطار كما تعودنا بل بالعمل و الحق.
… مصر مدنية و الكنيسة و الازهر خط أحمر!






