انقسام داخل جبهة الإنقاذ

38

 

تشهد جبهة الإنقاذ انقسامًا، حول مبادرة حزب النور السلفي التى عرضها على أحزابهم خلال الأيام الماضية، التى تضمنت عدم إقصاء تيار الإسلام السياسي، خاصة أثناء تعديل الدستور، إضافة إلى عقد اجتماع مع الإخوان بحثاً عن تسوية للأزمة الخاصة باعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة.

وبحسب مصادر رفضت ذكر اسمها يرى اتجاه، أن اقتراحات النور تسعى لمساندة الإخوان وأحزاب الإسلام السياسى بوجه عام خاصة أنها تضمنت عدم إقصاء تيار الإسلام السياسى، وبينما يؤيد حزبا الوفد والمصرى الديمقراطى الاجتماعى فكرة الحوار مع الإسلام السياسى للخروج من الأزمة ترى أحزاب الدستور والمصريين الأحرار والجبهة الديمقراطية أنه لا جدوى من هذا الحوار بسبب تمسك الإخوان بموقفهم من جهة ورفضهم للحوار من جهة أخرى.

ويأتى بالتزامن مع ما سبق وأن طالبت به أحزاب مدنية من صياغة نص يحظر إنشاء أحزاب على أساس دينى أو أحزاب تمثل ذراعًا سياسية لأى جماعة دينية، ومن المقرر أن تدرس جبهة الإنقاذ دعوة الحوار مع الإخوان فى اجتماعهم المقرر عقده بعض إجازة عيد الفطر.

وكان حزب النور قد أكد خلال الاجتماع الذى انعقد قبل الأيام، أن الحوار هو الحل للخروج من الأزمة، معتبرًا التدخل الأجنبى رد فعل طبيعيًا لغياب الحوار بين الأطراف السياسية.

وقال محمد سامى رئيس حزب الكرامة والقيادى بجبهة الإنقاذ، في تصريح لـ”صدى البلد”، إن أحزاب الجبهة ستدرس مقترحات حزب النور فى ظل وجود جدل حولها من جانب الأحزاب، مضيفاً: “لا نرفض الحوار فى حد ذاته بل نرفض التعنت الإخوانى، الذى يظهر فى مطالبات بعودة الرئيس المعزول الذى أطاحت به ثورة 30 يونيو”.

وقال مجدى حمدان القيادى بحزب الجبهة “لم نحضر هذا الاجتماع وننتظر اتخاذ مواقف موحدة فى الاجتماع المقرر عقده بعد إجازة العيد”.

وكان حزبا الجبهة والمصريين الأحرار وعدد من الأحزاب المدنية، قد تغيبوا عن الاجتماع لأنها تعتبر أن حزب النور بديل لجماعة الإخوان فى الساحة السياسية، ثم أعلنت أن نتائج الاجتماع ملزمة لمن شاركوا فيه فقط.

وصرح خالد داود، المتحدث الإعلامي باسم جبهة الإنقاذ، بأن الجبهة لن تكون ممثلة في لجنة الخمسين المنوط بها تعديل الدستور في المرحلة المقبلة بصفتها كجبهة إنقاذ ولم تبعث بمرشحين بهذه الصفة، وأن المشاركة في اللجنة ستكون من خلال الأحزاب الـ11 التي تتكون منها الجبهة كل حزب بصفته.

وقال داود، في تصريح لـ”صدى البلد”، إن عددًا من أحزاب الجبهة تقدم بالفعل بترشيحاته إلى رئاسة الجمهورية، إلا أنه حتى اللحظة، الجهة المسئولة عن تعيين أعضاء اللجنة لم تقرر أي المرشحين ستختار، ولم ترد أي أنباء بهذا الشأن حتى الآن.

وكان تم أمس، الأربعاء، فتح باب الترشيح للجنة الخمسين المنوط بها تعديل الدستور المعطل أمام جميع القوى والأحزاب السياسية وجميع شرائح المجتمع، وذلك وفقًا للمادة “29” من الإعلان الدستورى الصادر فى الثامن من يوليو 2013 التى تنص، فى صدد تعديل دستور 2012 المعطل، على إنشاء لجنة تضم خمسين عضوا يمثلون جميع فئات المجتمع وطوائفه وتنوعاته السكانية وعلى الأخص الأحزاب والمثقفين والعمال والفلاحين وأعضاء النقابات المهنية والاتحادات النوعية والمجالس القومية والأزهر والكنائس المصرية والقوات المسلحة والشرطة والشخصيات العامة، على أن يكون بينهم عشرة من الشباب والنساء على الأقل، وعلى أن ترشح كل جهة ممثليها، ويرشح مجلس الوزراء الشخصيات العامة.

صدى البلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى