اعرف سياسة أمريكا تجاه مصر من سفيرها

«نحن مع الديمقراطية ونتفق مع مطالب الشعب فى إسقاط الرئيس مبارك»، موقف أمريكى واضح إبان ثورة يناير، خرجت به الإدارة الأمريكية، تكررت الثورة مرة أخرى، الملايين خرجت يوم 30 يونيو معلنين «ارحل»، تراقب الإدارة الأمريكية مجريات الأمور، اختارت صفوف الإخوان وتركت الشعب، زارت سفيرتها فى القاهرة «آن باترسون» الرئيس المعزول محمد مرسى، بينما صرح الدبلوماسى الأمريكى جون ماكين على أرض المحروسة «ما حدث انقلاب وليس ثورة»، لتنقلب عليه الطاولة من جانب الرئاسة «هذا تطاول»، فرص «باترسون» فى البقاء ضعيفة، بعد أكثر من عامين لم تحقق فيهم الكثير، لتتضح ملامح السياسة الأمريكية فى ترشيخ خليفتها «روبرت فورد» المعروف فى المجال السياسى بـ«الفأل الوحش» لتعرف سياسة أمريكا تجاه مصر من سفرائها.
فى المواثيق الدبلوماسية، أمريكا لها حق ترشيح سفيرها، ومصر لها حق الاختيار ما بين الموافقة عليه أو استبداله، إلا أن «آن باترسون» يبدو أنها كانت استثناءً لهذا الوضع، فمنذ توليها المسئولية قبل ثورة 25 يناير، لم تنعم البلاد بيوم واحد سعيد د. سعيد اللاوندى خبير العلاقات الدولية فى مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، يؤكد أن موقف أمريكا من مصر، يتضح من خلال سفرائها، فحتى المرشح الذى من المعتقد أن يتولى مقاليد الأمور فى القاهرة، روبرت فورد، له تاريخ سيئ، وصل إلى العراق، فاندلعت الحرب الأمريكية هناك، ووقتما وصل إلى دمشق، تفاقمت الأزمة السورية، وكأنه «فأل سيئ» على كل بلد تطؤه قدماه.. «اللاوندى» يتبنى نظرية «الشرق الأوسط الكبير» التى تريد أمريكا إقامته حتى يخدم مصالحها فقط «ثورتا 25 يناير و30 يونيو أثبتتا للعالم أجمع أن الشعب هو مصدر السلطات وليست أمريكا»، خبير العلاقات الدولية يضيف أن بلاد العم سام «سلطة – إعلام – مال» تحاول السيطرة بوسائلها لتغيير إرادة المصريين.
الوطن






