هلع (إخواني) من محاولة اقناع موافي بالترشح للرئاسة

 

76

 

تعيش جماعة الإخوان المسلمين في مصر حالة من الترقب والهلع بشأن إمكانية ترشح مراد موافي رئيس جهاز المخابرات السابق للانتخابات الرئاسية، كما أن الجماعة أبدت تعجبها من إطلاق حملة الكترونية للترويج له. 


قالت مصادر قريبة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين إنهم يواجهون حالة من الحيرة والهلع والقلق تجاه الأنباء التي نشرتها صحف غربية بشأن ترشح رئيس المخابرات السابق اللواء مراد موافي  لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وكانت صحيفة (إنديبندانت) اللندنية تحدثت عن محاولة رجال أعمال بارزين في مصر بإقناع رئيس المخابرات السابق بالترشح للرئاسة. وكانت القيادة المصرية الجديدة وعدت بإجراء انتخابات رئاسية في غضون العام 2014 .
لكن رﺋﻴﺲ اﻟﻤﺨﺎﺑﺮات اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻷﺳﺒﻖ نفى ﻣﺎ ﻧﺷﺮﺗﻪ الصحيفة البريطانية مستغربًا نشر الخبر المغلوط من جانب صحيفة عالمية دون التحقق من أطرافه نافيًا عقد لقاء مع رجال الاعمال. وأﺿﺎف موافي: “الوقت ﻣﺎزال مبكرًا ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ لي لاتخاذ ﻗﺮار بالترشح ﻟلرئاسة ﻣﻦ عدمه”
وﻗﺎل إن “ﻣﺎ ﻳﺷﻐﻠﻪ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻛﻤﻮاﻃﻦ ﻣﺼﺮي ﻫﻮ الخروج ﻣﻦ اﻷزﻣﺔ الحالية، والمضي في ﺧﺎرﻃﺔ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻻﺳﺘﻘﺮاراﻟﺴﻴﺎسي واﻷﻣني في اﻟﺒﻼد”.
ومن جهتها، قالت صحيفة (المصريون) القاهرية إن القلق بدا واضحاً من اهتمام حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، عبر صفحته على موقع فايسبوك، بإبراز محاولة  إقناع موافي، بالترشح للرئاسة، كما أن الجماعة أبدت تعجبها من إطلاق حملة الكترونية للترويج له.
وذكرت الصحيفة أن رجال الأعمال: محمد الأمين، صاحب قنوات سي.بي.سي، وأحمد بهجت، صاحب قنوات دريم، وحسن راتب صاحب قنوات المحور، طالبوا موافي، خلال حفل عشاء بأحد الفنادق مؤخراً، بالترشح لانتخابات الرئاسة المصرية، رغم أن الرجل قال في تصريحات صحفية، إن ترشحه للرئاسة سابق لأوانه.
وتخشى جماعة الإخوان من ترشح شخصيات عسكرية للانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد تردد أنباء عن احتمال خوض الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، وسامي عنان، رئيس أركان الجيش المصري السابق، الانتخابات.
 
كواليس حفل عشاء 
وكانت صحيفة (إنديبندانت) تحدثت في تقريرها عن حفل العشاء المذكور، ونقلت عن مصدر حضر اللقاء أن رئيس المخابرات السابق دُعي إلى مأدبة، وأن رجال الأعمال كانوا يحاولون إقناعه بخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه: “قالوا إنه سيحظى بدعمهم بشكل كامل لو قرر خوض الانتخابات”، مشيرًا إلى أن “موافي لم يؤكد أو ينفِ للآخرين عزمه التفكير في الأمر”.
وأضاف المصدر أن “موافي بدا أنه يميل إلى الرفض أكثر من القبول بالفكرة، لكنه لم يذكر شيئًا بصورة مباشرة”، وحاولت الصحيفة الاتصال برجال الأعمال الذين حضروا اللقاء، لكنها لم تستطع الوصول إلى رد.
وأشارت إنديبندانت إلى احتمال خوض شخصيات عسكرية أخرى للانتخابات الرئاسية، مثل الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، النائب الأول لرئيس الوزراء، حسب قولها، مضيفة أنه من بين الأسماء المطروحة أيضًا رئيس الأركان السابق سامي عنان والمرشح الرئاسي السابق حسام خير الله، ونقلت عن أحمد خيري، ناشط سياسي ليبرالي، قوله: “إذا كان الرئيس القادم لمصر من خلفية عسكرية فإن هذا سيكون إشارة سلبية”.
نقاشات واسعة 
وقالت الصحيفة إنه “بعد الكشف عن احتمال ترشح رئيس جهاز المخابرات السابق، جنبًا إلى جنب مع شخصيات عسكرية أخرى، أثار ذلك موجة من النقاش المحتدم بين بعض السياسيين الليبراليين والعلمانيين، الذين أعربوا للصحيفة عن قلقهم من استبدال الرئيس المعزول محمد مرسي برجل عسكري سابق”.
وتابعت الصحيفة البريطانية أنه بعد الإطاحة بمرسي في 3 يوليو/ تموز الماضي، أظهرت الجنرالات في مصر عزمها بالتأكيد على أن المرحلة الانتقالية القادمة ستكون تحت قيادة مدنية، وكانت خطوة تعيين المستشار عدلي منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا، مباشرة كرئيس موقت جزءًا من خارطة الطريق التي أعلن عنها الجيش وأكد تنفيذها خطوة بخطوة.
وأوضحت أن العديد من المصريين عبروا عن رغبتهم في تأييد الفريق اول عبدالفتاح السيسي كمرشح رئاسي محتمل، قائلة إن “هؤلاء المصريين يعزون الفضل إلى الجيش في إنقاذهم من التهديد المحتمل من حكم الإخوان المسلمين للبلاد”.
وأخيراً، نقلت (إنديبندانت) عن شهاب وجيه، وهو ناشط سياسي ليبرالي، قوله إن “وجود شخص مرشح للرئاسة بخلفية من الجيش ليس سببًا لرفضه”، موضحًا أن الشعب لن يتعامل معه باعتباره رجلاً عسكريًا في الجيش، لكنه سيتعامل مع شخص متقاعد أي بمثابة مواطن عادي”.

 

ايلاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى