البرادعي قدم استقالته وطلب السفر

قال الإعلامى عادل حمودة ان الدكتور محمد البرادعي تقدم باستقالته في تمام الساعة الرابعة عصرا وطلب السماح له بالسفر الى فرنسا ، وأنه هو من تقدم بدعوة الى كاترين اشتون الممثل الاعلي للسياسة الامنية والخارجية للاتحاد الاوروبي للحضور الى القاهرة.
وأضاف “حمودة “في اتصال هاتفي مع قناة “القاهرة والناس” ان الشاهد الرئيسي علي صحة معلوماتي هو الكاتب الصحفي ابراهيم عيسي وهو من المقربين للدكتور البرادعي وان ذلك التغيير الصريح في موقفه بدا بعد اجتماع مجلس الدفاع الوطنى يوم السبت الماضي.
ولفت الى ان البرادعي “طلب زيادة الراتب الذي يحصل عليه من خلال ادائه لمهمة نائب الرئيس للعلاقات الدولية.
وأكد “حمودة” ان البرادعي دائما ما كان يصر علي ان تكون لقاءاته بالشخصيات الخارجية من الدول الاجنبية منفردة دون حضور اى من الشخصيات الدبلوماسية المصرية المسئولة بالدولة لتلك اللقاءات.
وكان مكتب الدكتور محمد البرادعى أصدر بيانا اليوم “الأربعاء” تضمن نص الخطاب الذى أرسله الدكتور محمد البرادعى للمستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية. وجاء فيه:
“أتقدم إليكم باستقالتي من منصب نائب رئيس الجمهورية ، داعيا الله عز وجل أن يحفظ مصرنا العزيزة من كل سوء وان يحقق آمال هذا الشعب وتطلعاته ويحافظ على مكتسبات ثورته المجيدة في 25 يناير 2011، والتي أكدها بصيحته المدوية في 30 يونيو2013، وهى المكتسبات التي بذل من أجلها التضحيات الجسام من أجل بناء وطن يعيش فيه الجميع متمتعين بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان والحكم الرشيد والتوافق المجتمع والمساواة التامة بين جميع المواطنين دون تفرقة أو إقصاء أو تمييز.
لقد ساهمت قدر ما وسعني الجهد وظللت أدعو لهذه المبادئ من قبل 25 يناير ومن بعدها دون تغيير ودون تبديل وسأظل وفيا لها وفاء لهذا الوطن الذي أؤمن بان أمنه واستقراره وتقدمه لا يتحقق إلا من خلال التوافق الوطني والسلام الاجتماعي الذي يتحقق من خلال إقامة الدولة المدنية وعدم الزج بالدين في غياهب السياسة واستلهام مبادئه وقيمه العليا في كل مناحي الحياة.
إلا أن الجماعات التي تتخذ من الدين ستارا والتي نجحت في استقطاب العامة نحو تفسيراتها المشوهة للدين حتي وصلت للحكم لمدة عام يعد من أسوأ الأعوام التي مرت علي مصر حيث أدت سياسات الاستحواذ والإقصاء من جانب والشحن الإعلامي من جانب أخر إلي حالة من الانقسام والاستقطاب في صفوف الشعب.
وكان المأمول أن تفضي انتفاضة الشعب الكبرى في 30 يونيو إلي وضع حد لهذه الأوضاع ووضع البلاد علي المسار الطبيعي نحو تحقيق مبادئ الثورة ، وهذا ما دعاني لقبول دعوة القوي الوطنية للمشاركة في الحكم ، إلا أن الأمور سارت في إتجاه مخالف فقد وصلنا إلي حالة من الاستقطاب أشد قسوة وحالة من الانقسام أكثر خطورة، وأصبح النسيج المجتمعي مهددا بالتمزق لأن العنف لا يولد إلا العنف.
وكما تعلمون فقد كنت أري أن هناك بدائل سلمية لفض هذا الاشتباك المجتمعي وكانت هناك حلول مطروحة ومقبولة لبدايات تقودنا إلي التوافق الوطني، ولكن الأمور سارت إلي ما سارت إليه. ومن واقع التجارب المماثلة فإن المصالحة ستأتي في النهاية ولكن بعد تكبدنا ثمنا غاليا كان من الممكن – في رأيي – تجنبه.
لقد أصبح من الصعب أن أستمر في حمل مسئولية قرارات لا أتفق معها وأخشي عواقبها ولا أستطيع تحمل مسئولية قطرة واحدة من الدماء أمام الله ثم أمام ضميري ومواطني خاصة مع إيماني بأنه كان يمكن تجنب إراقتها.. وللأسف فإن المستفيدين مما حدث اليوم هم دعاة العنف والإرهاب والجماعات الأشد تطرفا وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلي الله.
وقي الله أرض الكنانة وشعبها العظيم وجيشها الباسل”.
صدي البلد






