المادة 219 من الدستور تحصر مصر

23

 

 

أجمع خبراء سياسيون على أن المادة 219 من الدستور المصري، والتي تنص على أن «مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، فى مذاهب أهل السنة والجماعة»، وهي المادة المفسرة للمادة الثانية، والتي تنص على أن «الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع»، تحصر مصر في قفص النظام التشريعي لدولة الخلافة، وأنها نوع من التعصب من قِبَل تيار الإسلام السياسي، كما أنها تهدد المواطنة في مصر.
وقال الدكتور أيمن عبد الوهاب الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية في تصريح خاص لـ «البديل» إن «المادة 219 هي نوع من التعصب من جانب تيار الإسلام السياسي، بأن يوسع فكرة الاجتهاد في فهم مفهوم الشريعة، وهذا نوع من التزايد في غير موقعه».
وتابع أن المادة الثانية كانت كافية لتوضح أن الشريعة الإسلامية مصدر الدستور، وأشار إلى الدستور في تونس، حيث ذكرت مادة واحدة فيه أن تونس دولة إسلامية.
وأكد عبد الوهاب أنه من الضروري أن يتم إلغاء هذه المادة؛ لأنها تساعد على إثارة الجدل حول نوع من التفسيرات والاجتهادات، مؤكدًا أنها لا تصب في صالح الدين ولا في صالح عمليات بناء الدولة المصرية التي تهدف لأن تكون دولة مدنية ديمقراطية تقوم على أساس المواطنة.
وأشار الدكتور حازم حسني أستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة إلى أن المادة 219 من الدستور كانت مجرد مطلب من مطالب التيار السلفي والإسلامي في مصر، ولكنها مادة تجعل التشريعات المصرية أسيرة النظام التشريعي الذي كان سائدًا أيام دولة الخلافة السنية.
وتابع حسني أن المادة المشار إليها تعنى تعطيل مسار مصر وعدم قدرتها على التطور، كما أنها تحصر مصر في قفص النظام التشريعي لدولة الخلافة، والهدف الأساسي منها كان وضع حجر الأساس لإعادة دولة الخلافة.
وشددت الدكتورة نورهان الشيخ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة على ضرورة إلغاء المادة 219 من الدستور المصري، مبررة رفضها للمادة المشار إليها بـ «أننا نريد أن نرسي دستورًا للمواطنة، ونريد دستورًا مدنيًّا يرضي دعائم الدولة المدنية القائمة على المواطنة لكل المصريين».
وأضافت أنه «إذا كان من الضروري أن ننص على أمر أن الشريعة مصدر للدستور، فلنرجع إلى نص دستور 71 في هذه المادة، أو أن نعود إلى دستور 71 بشكل كلي».
وأشارت إلى أن هذه المادة تعود بنا إلى نظام شريعي لدولة الخلافة، وهذا أمر غير مقبول، مشيرة إلى أن هذه المادة كانت مجرد فتح باب لاجتهادات غير متوازنة.

البديل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى