موزعو الأفلام الأجنبية: دعوات مقاطعة السينما الأمريكية بلا جدوى

65

حذر موزعو الأفلام الأجنبية فى مصر من تصاعد حدة الدعوات إلى مقاطعة السينما الأمريكية ردا على الموقف الأمريكى من ثورة 30 يونيو، باعتبار أنهم المتضرر الأول منها، مقللين فى الوقت نفسه من أهمية تأثيرها على صانع القرار الأمريكى لأن حجم الإيرادات فى مصر «صفر على الشمال» مقارنة بإجمالى دخله فى العالم.

 

وأعرب عدد من موزعى الأفلام الأجنبية فى مصر عن قلقهم إزاء تلك الدعوات، كونها لن تجدى شيئا فى مواجهة القرار الأمريكى. وسيم عادل المدير الإدارى لشركة «فورستار فيلمز» يقول: لا بد أن نكون واقعيين ونعى أن السينما الأمريكية بعيدة كل البعد عن السياسة الأمريكية، حيث إننا نرى عددًا من تلك الأفلام تنتقد السياسة الأمريكية ذاتها بشكل واضح.

 

وأضاف «أنا فى الأساس وكيل لشركة أمريكية فى مصر، وإذا تمت المقاطعة سوف يتم إغلاق الشركة، كما أنه من الصعوبة تنفيذ تلك المقاطعة فى دور العرض ، بينما فى الوقت الذى من الممكن تطبيقه فى التليفزيون لأنه يشترى الأفلام».

 

وأشار إلى أن تلك المقاطعة لن تؤثر على السياسة الأمريكية لأنها بعيدة تمامًا عن أحوال السينما ، كما أنه فى الفترة الحالية لا يوجد عرض أى أفلام بسبب إغلاق معظم دور العرض نتيجة الظروف الحالية، وتم تأجيل عرض الأفلام الجديدة، لأنه سياسيًا وأخلاقيا الظروف الحالية لا تسمح.

 

وأوضح أنه فى موسم العيد الماضى التزمت الشركات الموزعة للأفلام الأجنبية بقرار غرفة صناعة السينما بعدم عرض أفلام جديدة، وتم الإكتفاء باستمرار عرض الأفلام القديمة، وفى النهاية كانت الإيرادات ليست سيئة مقارنة بالمواسم السابقة، حيث زادت نسبتها حوالى 20 %.

 

وأشار المدير الإدارى لشركة «فورستار» أن السبب وراء تحقيق الفيلم الأجنبى إيرادات مرتفعة بعض الشىء هو عدم وجود أفلام عربى جيدة على قدر المنافسة، لأنه لو تواجد فيلم عربى جيد سوف يسحب البساط بشكل كامل من الفيلم الأجنبى.

 

من جانبه رأى طارق صبرى، مدير عام شركة موزعى الأفلام المتحدة، أن تلك الدعوة الخاسر الأكبر منها هى دور العرض والشركات المصرية التى تعمل فى توزيع الأفلام الأجنبية، ويعمل بها عشرات الموظفين المصريين بالإضافة إلى أن الأفلام المصرية لا تُغطى احتياجات دور العرض لتحقيق ربح وسداد أجور موظفيها، وبالتالى فالأفلام الأجنبية تغطى تقصير الفيلم العربى فى دور العرض طوال السنة.

 

وأشار إلى أن المقاطعة عملية رمزية لن تسبب أى ضرر بصناعة السينما الأمريكية.. هى دعوة وطنية خالصة إلا أنها غير فعالة ولن يكون لها تأثيرًا، لأنه بجميع المقاييس الاجتماعية والاقتصادية ذلك لن يؤثر على الموقف الأمريكى، والتأثير الوحيد هو أن مصر تأخذ قرارها بنفسها بعيدًا عن أى مقاطعة.

 

وأوضح صبرى أن أعلى إيراد حققه فيلم أمريكى فى مصر لم يتعد 10 ملايين جنيه وهى نسبة لا تُذكر بالمقارنة بإجمالى الإيرادات التى تحققها الأعمال السينمائية الأمريكية على مستوى العالم.

 

شيرين زند مدير الدعايا وإلاعلان بشركة «يونايتد موشن بيكتشرز» وصفت دعوة المقاطعة بأنها خطأ، لأن العاملين فى شركات التوزيع بمصر هم من سيتضررون نتيجة القرار ، كما أن الفيلم الأمريكى وما يجمعه من إيردات فى مصر «صفر على الشمال» بالمقارنة بما يجنيه من كل دول العالم. وأضافت أنه فى النهاية الفيلم الأجنبى بشكل عام لا يتم توزيع أكثرمن 10 نسخ للفيلم، بعكس الفيلم العربى الذى تتعدى النسخ أحيانا 40 نسخة.

 

وتوقعت ألا يستجيب الجمهور لمثل تلك الدعوات، وقالت: حتى لو توقفنا كشركات توزيع للفيلم الأجنبى ، فسوف يلجأ المشاهد إلى الإنترنت وشراء السيديهات الخاصة بالأفلام، وبالتالى سوف يقع الضرر على شركات التوزيع والسينمات التى يعمل بهما مصريون. وأكدت أن منتجى السينما المصرية متخوفون من المخاطرة بإنتاج أفلام كبيرة التكلفة نتيجة الأحداث التى تدور على الساحة الأن، كما أن الأفلام يتم رفعها من السينمات ولا تستغرق وقتا طويلا على عكس عدد من الأفلام قبل الثورة كانت تستمر لموسمين، وبالتالى فالفيلم الأجنبى يسد العجز الذى خلفه ذلك فى دور العرض.

 

كما أبدت شيرين زند اعتراضها على قرار مقاطعة السينما الأمريكية فى مجمله لأنه ــ على حد وصفها ــ غير مدروس، لأنه لن يؤثر بأى شىء، قائلة «كلنا ضد الموقف السياسى للإدارة الأمريكية، ولكن لابد من دراسة قراراتنا ومدى تأثيرها قبل طرحها».

 

الشروق

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى