أوباما يريد تحطيم قدرة سوريا

اوباما

يسري قنديل: سقوط الأسد يعني تقسيم سوريا.. ونشر الفوضى في المنطقة

 

بوش في مذكراته.. رفضت قصف سوريا عام 2007 ولم أنفذ رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي

 

لم تكن فكرة الحرب على سوريا وليدة هذه الأيام، أو أنها تمتلك أسلحة كيماوية بالفعل، ولكنها رغبة صهيو-أمريكية مشتركة منذ سنوات عديدة، فهم يعلمون قدرات الجيش السوري ويريدون أن يكسروا شوكته، حتى لا يهدد الكيان الصهيوني اللقيط.

 

وقد ذكر الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في كتابه “قرارات حاسمة” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، قد طلب منه قصف سوريا عام 2007؛ بزعم تدمير موقع “الكبر” في دير الزور شمال شرق سوريا الذي كان يشتبه في أنه يضم مفاعلا نوويا سريا.

 

وقال: إن أولمرت أجرى معه اتصالا هاتفيا كان نصه كالآتي:« جورج، أطلب منك قصف هذا الموقع، وأجابه بوش :”أشكر لك طرح المسألة، دعني أستشير أجهزة الاستخبارات ثم أعطيك ردي».

 

وروى بوش أنه ناقش آنذاك مع جنرالاته خيارات ممكنة: «شن غارة جوية “يمكن أن يدمر الهدف، لا مشكلة.. لكن قصف دولة تتمتع بالسيادة من دون تحذير أو مبرر علني يمكن أن يؤدي إلى أزمة خطيرة!! » ، وهو ما يثبت أن قرار أوباما يعد حماقة ويبدو غير مدروس ، وهو تنفيذ لإملاءات صهيونية فقط.

 

أكد اللواء محمد علي بلال -مساعد وزير الدفاع السابق وقائد القوات المصرية في حرب الخليج- أن حجة الولايات المتحدة الأمريكية لقصف سوريا، هو استخدام أسلحة كيماوية ضد شعبها، وهي حجة شبيهة لما قاله بوش ليبررغزو العراق، ولكن أوباما لا يريد أن يقول عنه أحد أنه حتل دولة عربية أخرى، وأنه يكرر حماقة بوش في العراق وأفغانستان.

 

وأضاف ان أوباما يستفيد من تجارب بوش، حتى لا يثبت فشله في سوريا كما حدث في العراق، ولكن السرعة في توجيه ضربات جوية لسوريا قبل أن تحدد لجنة الأمم المتحدة من يستخدم السلاح الكيماوي، وهل هو الجيش الحر أم النظام السوري؛ وذلك تنفيذًا لرغبة إسرائيل منذ أعوام كثيرة، في ضرب دولة تمتلك جيشا بحجم الجيش السوري.

 

ومن جانبه قال اللواء أركان حرب يسرى قنديل -رئيس استخبارات القوات البحرية الأسبق- إن غزو العراق تم بعد ادعاء أمريكا بأن لديهم أسلحة دمار شامل، وأنها تشن حربا على الإرهاب، وكان الغرض من هذا الغزو معلوم للجميع وهو كسر شوكة النظام العراقي، والاستيلاء على البترول لصالح أمريكا وإسرائيل.

 

وتابع “ما جعلهم يضحون بنصف مليون جندي لاحتلال هذا البلد، وما كان لهذا الغزو أن يتم لولا مساعدة قطر، واحتضانها للقواعد العسكرية الأمريكية في أرضها، فقد شنت أمريكا حربا بجنون على العراق وكان الهدف هو اإحتلالها وليس البحث عن أسلحة، بدليل أن القوات دخلت العراق بعد 20 يوما وظلوا بها حتى 10 سنوات.

 

وأضاف”الولايات المتحدة الأمريكية أقدمت على تسليح “الجيش الحر” لكي يتمكن من ضرب الجيش السوري ؛ وهو ما يحقق الغرض في إحداث تقسيم جديد بالمنطقة، وإذا سقط النظام السوري فمن السهل صعود الإخوان للحكم، وهم أفضل من يرعى المصالح الأمريكية والصهيونية”.

 

واستطرد قائلا:”الرئيس السوري بشار الأسد يواجه حربا داخلية من قبل المنضمين للجيش الحر من تنظيم القاعدة والشيشانيين والجهاديين، وكلهم حركات إرهابية مرتزقة، وإذا نفذت أمريكا تهديداتها وسقط الأسد، فإن من يحكم سوريا سيكون أحد شرازم الجيش الحر، وهذا معناه تقطيع وضياع لسوريا.

 

وقال”هذا يمثل خطرا على مصر؛ بسبب رغبة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان للسيطرة على الحكم في بعض الدول العربية، وجعل مصر إمارة إسلامية تسهم في إنجاح مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تتمناه أمريكا”.

 

وأوضح “قنديل” أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيوجهون ضربات جوية لسوريا دون إنزال قوات إلى الأراضي السورية، كما أن هذه القوات ليست لها أي شرعية وأوباما يعلم ذلك، ولن يورط نفسه في غزو جديد، فكل ما يريده هو تحطيم القدرة العسكرية السورية فقط، وهو ما يضمن تقسيمها وخلق نوع من الفوضى غير الخلاقة في المنطقة.

البديل

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى