عااااااااااجل …إحباط مخطط لاغتيال قيادات سياسية

19

 

وسط عمليات بحث أمنية واسعة، وتحركات أمنية وقضائية مصاحبة لكشف الجناة في محاولة استهداف وزير الداخلية المصري، نجحت فرق أمنية من الجيش والشرطة، في توقيف عناصر «جهادية»، كانت تخطط لاستهداف قيادات سياسية وحكومية وعسكرية وشرطية، في الساعات القليلة المقبلة.
كشفت مصادر سيادية مسؤولة، أن «الأجهزة الأمنية في سيناء تمكنت في ساعة مبكرة من صباح اليوم (أمس) من إحباط مخطط لجماعة إرهابية متمركزة في شمال سيناء لاستهداف شخصيات سياسية وعسكرية وأمنية بالطريقة نفسها في محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم. وأبرز الشخصيات التي وضعتها المجموعة الإرهابية على قائمة الاستهداف: رئيس الجمهورية الموقت المستشار عدلي منصور ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبدالفتاح السيسي ورئيس الأركان الفريق صدقي صبحي، وعدد من قادة الجيوش والمناطق العسكرية، أبرزهم: قائد الجيش الثالث الميداني اللواء أسامة عسكر وقائد الجيش الثاني الميداني اللواء أحمد وصفي وقائد المنطقة المركزية العسكرية اللواء توحيد توفيق». وتابعت المصادر، ان «القائمة عثر على نسخ منها في مكان تواجد المجموعة، وأكد عدد من أفراد المجموعة صحتها في التحقيقات الأولية معهم، تضم أيضا وزير الداخلية، بعد فشل المحاولة الأولى لاغتياله، علاوة على استهداف عدد من القيادات الشرطية، ومنهم رئيس جهاز الأمن الوطني ومديرا أمن شمال وجنوب سيناء ومدير أمن القاهرة ومدير أمن الإسكندرية، وعدد من رؤساء أقسام الشرطة والمباحث مع خرائط بمسارات مواكبهم وتحركاتهم اليومية». وأشارت إلى أن «المجموعة الموقوفة، مكونة من 15 من العناصر الإرهابية، 5 من بينهم تابعون لحركة حماس والباقون من السلفيين الجهاديين المتمركزين في سيناء».
وأوضحت المصادر، أن «المجموعة المسلحة تمتلك قنابل شديدة الانفجار وأسلحة، وفي التحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم أكدوا أنهم كانوا سيستخدمون أسلوب السيارات المفخخة أو استهداف سيارات المطلوب اغتيالهم بأسلحة الـ(آر بي جي) لتنفيذ عملياتهم». وأشاروا أيضا إلى أن «خطتهم كانت ستمتد إلى استهداف منشآت حيوية وعسكرية وأمنية في القاهرة، حيث كانوا يخططون للتحرك إلى العاصمة خلال ساعات لتنفيذ مخططهم بالتنسيق مع عناصر أخرى موجودة بالفعل في القاهرة، وجارٍ التعامل معهم حاليا للقبض عليهم».
وأشارت إلى أن «الأجهزة الأمنية والمخابراتية بدأت في اتخاذ إجراءت مشددة لتأمين مواكب القيادات السياسية والقيادات العسكرية والأمنية في شكل كبير لمنع استهدافهم».
وأضافت: «سيتم باستمرار تمشيط المناطق القريبة من سكن ومناطق عمل وتواجد العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية والأمنية، وتغيير مسار تحركات المواكب في شكل دائم وزيادة أعداد الحراس وغير ذلك».
وفي محاولة اغتيال وزير الداخلية الفاشلة، نجحت أجهزة الأمن في الوصول إلى صاحب السيارة التي استخدمت في وضع المتفجيرات في حقيبتها.
وذكر مصدر أمني أنه تم التوصل إلى هوية صاحب السيارة من خلال رقم الشاصي، وفي التحقيقات كشف أن السيارة سُرقت من ابنته، وأنه حرر محضر أمني رسمي بسرقتها، نافيا علاقته بالحادث.
ورغم الحادث، التقى وزير الداخلية وفدًا ضم رؤساء اتحادات الطلبة في 29 جامعة مصرية، وأكد أن «وزارة الداخلية تنفذ إرادة الشعب المصري، وأن رجال الشرطة مصمّمون على التضحية بأنفسهم من أجل حفظ أمن وأمان الوطن والمواطن، ومواجهة التحديات التي لن تزيدهم إلا إصرارا في مواجهة كل أشكال الجريمة والإرهاب».
قضائيا، أمرت نيابة أمن الدولة العليا، بعرض الأشلاء البشرية التي عثر عليها محققو النيابة في موقع التفجير، على المعمل الجنائي ومصلحة الطب الشرعي، لإجراء تحليل الحمض النووي ومطابقتها بالمصابين في الحادث الذي فقدوا أجزاء من أجسادهم، وذلك لبيان ما إذا كانت تتطابق مع هؤلاء المصابين، أم أنها تعود لانتحاري قام بتفجير جسده.
وأعلن نائب رئيس هيئة الإسعاف أحمد الأنصاري، أنه توفي بعد ظهر أمس، أحد المصابين في حادث موكب وزير الداخلية، بعد ساعات قليلة من الدخول في غيبوبة.
ميدانيا، فتح رجال المرور في القاهرة، الطريق في شارع مصطفى النحاس في مدينة نصر أمام السيارات، وتمت إزالة جميع الحواجز الحديدية من الطريق لتعود حركة المرور إلى طبيعاتها في الشارع الذي شهد الهجوم على موكب وزير الداخلية.
وكشفت مصادر أمنية، «صعود أوامر لتشديد الحراسة على أعضاء الحكومة من الوزراء خشية تكرار ما حدث ضمن استهداف عناصر إرهابية لموكب وزير الداخلية، إضافة إلى أوامر بزيادة عدد الأفراد الموكلين بحماية أسر الوزراء والمسؤولين».
وأشارت المصادر إلى أن «قوات الأمن اتجهت لعمل دوائر تفتيش إلكتروني على الطرق الرئيسة، ومحطات المترو والقطار والميادين الرئيسة، محاولة منها لإحكام القبضة الأمنية».
وواصلت التيارات السياسية والدينية تنديدها بعملية تفجير موكب وزير الداخلية.

روسيا والصين وفرنسا تدين محاولة اغتيال ابراهيم

موسكو، بكين، باريس – وكالات – دانت روسيا والصين وفرنسا، امس، محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم.
ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء عن بيان للخارجية، أن موسكو «تدين أشد الإدانة العملية الإرهابية التي وقعت في القاهرة»، وشدّدت على ضرورة «محاربة كل أشكال الإرهاب بلا هوادة».
وأضافت «ندعو إلى منع استخدام العنف لتحقيق الأهداف السياسية»، مؤكدة اعتقادها بأن الطريق الوحيد لتحقيق تقدم يستجيب لمصالح المصريين كافة هو الحوار البنّاء بمشاركة القوى السياسية الرئيسية.
وفي بكين، نقلت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) عن الناطق باسم الخارجية هونغ لي، إن الصين تدين الانفجار الذي استهدف إبراهيم، أمس الخميس، مضيفاً «نتطلع بأن تدفع مصر باتجاه عملية انتقالية سياسية شاملة وتستعيد النظام والاستقرار الاجتماعي».
واستهدف انفجار ناجم عن عبوة ناسفة، صباح أمس الخميس، موكب وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، بضاحية مدينة نصر (شمال شرق القاهرة)، ما أسفر بحسب وزارة الصحة والسكان المصرية، عن إصابة 22 شخصاً بينهم عناصر من طاقم حراسة الوزير، إلى جانب تدمير 4 من سيارات الحراسة ومحال تجارية بالمنطقة. وفي باريس، قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو ان «فرنسا تدين باكبر قدر من الحزم الاعتداء الذي حصل (الخميس) في القاهرة لدى مرور وزير الداخلية والذي لا نعرف بعد حصيلته النهائية». واضاف ان «فرنسا تذكر برفضها الارهاب باشكاله كافة» و«تعبر عن تضامنها مع عائلات الضحايا وتضامنها مع الشعب المصري».

 

 

الرأى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى