سائق مأمور«كرداسة» يروى مجزرة

42

 

حسين عبد الحميد 22 سنة سائق العميد محمد جبر -مأمور مركز شرطة كرداسة- شهادته على مذبحة الإخوان التي نجا منها بأعجوبة حيث قال رأيت الموت بعيني وعيني لاتفارق النوم كلما مرت من أمام عيني مشاهد المجزرة التي ارتكبها الاخوان.

وتابع:”كانت عقارب الساعة تشير إلي السابعة صباحا، وبدأت المظاهرات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي تجوب شوارع مركز كرداسة وفوجئنا بهم يحاولون اقتحام المركز، وعلى الفور تعامل معهم الضباط وأفراد الأمن بقنابل الغاز المسيلة للدموع.

وتمكنوا من تفرقتهم وغادروا المركز ولكنهم عادوا بالأسلحة الآلية والطبنجات ورفض المأمور أن يطلق الضباط الذخيرة الحية عليهم إلا أنهم بدأوا في إلقاء زجاجات المولوتوف المشتعلة على القسم.

وأطلقوا الرصاص الحي على الضباط والأفراد، حتي سقط أول شهيد من الشرطة، وبدأوا بالفعل في اقتحام المركز حتي نفدت الذخيرة الكاملة للمركز وقام المأمور بالاستنجاد باللواء حسين القاضي -مساعد وزير الداخلية مدير امن الجيزة- وطلب منه إمداد المركز إلا أنه لم يستجب، وبالفعل انتهى كل شي.

وقال: “شاهدتهم أثناء اصطحابهم للمأمور وضباط المباحث والأفراد مثل المتهمين واحتجازهم داخل غرفة الحجز وأخذ أحد قادتهم يردد “خدوهم على الحجز؛ هؤلاء الكفرة” وانهالوا بالضرب على المأمور في جميع أنحاء جسده بالسنج والمطاوي، وقاموا بسكب البنزين على جسده لإشعال النار فيه، وقتها حاولت إبعادهم عنه وتصديت لبعض الضربات التي وجهت له، وحاولت منعهم من قتله لكنني لم أستطع.

يكمل الشاهد : الذي نجاني من عدم نيلهم مني هو أنني كنت أرتدي ملابس ملكية فاعتقدوا أنني واحد من الأهالي، وبعدها أخذوا يسفكون دماء الضباط والمجندين والأمناء واحدا تلو الآخر.

وكانت أبشع جريمة شاهدتها هي قتل العميد محمد جبر -مأمور المركز- حيث قاموا بسكب مية النار على جسده وشاهدت لحمه يتساقط أمام عيني دون أن أستطيع أن أفعل شيئًا.

ويكمل الحادث المروع “بعدها هرعت مسرعا للهروب من المركز ووجدت الإخوان يقيمون لجان شعبية يحيطون بها المركز وكل الطرق المؤدية إليه، وتوجهت إلى مستشفى الهرم لعلاجي من الإصابات التي طالت جسدي.

وقال لي الدكتور عندما شاهد الكارنيه الخاص بي”إوعى تقول إنك عسكري عشان الإخوان في المستشفى بيقتلوا أي حد تابع للشرطة، وبعد أن أجريت العلاج توجهت مسرعا إلى منزل مأمور المركز أبلغهم بما حدث فلم يصدقوا ما حدث”.

وتوجه ابن المأمور إلى المركز لإخراج والده لكنهم رفضوا دخوله وانهالوا عليه ضربًا، وقاموا بخطف أمين شرطة لا تعلم عنه الداخلية شيئًا حتى الآن.

ويروى قائلا:”الغريب أن المديرية قصرت في إمدادنا بالسلاح والأفراد، وحتي التدخل لمنع المجزرة؛ مع العلم أن الأمر كان من الممكن تداركه لو تمت الإمدادات”.

وأنهى الشاهد كلامه قائلا : “لن أنسي حق زملائي الذين راحوا غدرا على يد من يسمون أنفسهم بالمدافعين عن الاسلام، وسيأتي اليوم الذي يتم فيه القبض على كل من شارك في ارتكاب المجزرة التي لن أنساها ولن ينساها التاريخ في حق هؤلاء الإرهابيين”.

 

البديل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى