إسرائيل أيقونة الإرهاب..

21

إسرائيل أيقونة الإرهاب.. اغتصبت أرض العرب.. وعاثت ذبحًا في الفلسطينيين.. بنت تاريخها على قوائم الاغتيالات وتصفية العلماء

 

 

 

هي دولة الإرهاب الأولى في العالم، والتي نشأت على اغتصاب الأراضي الفلسطينية بدعم دولي وغربي، بعد إجادة رجال الدولة اللقيطة المتاجرة بما تم تسميته “محرقة اليهود” التي أقدم عليها الحكم النازي.

بداية إسرائيل كانت مع نشأة “الحركة الصهيونية” ومؤسسها “تيودور هرتزل”، وهدفت في المقام الأول إلى إيجاد وطن لليهود، عن طريق هرتزل الذي فاوض سلطات الاحتلال البريطاني على إيجاد هذا “الوطن”.

المفاضلة وقتها كانت بين أوغندا وشبه جزيرة سيناء، وكان الاقتراح الأكثر جدية هو إقامة حكم ذاتي يهودي في “أوغندا”، فأرسل المؤتمر الصهيوني بعثة إلى أوغندا عام 1903 من خلال وزير المستعمرات البريطانية، قبل أن يتراجع بعدها بأربع سنوات عن مسألة اتخاذ “أوغندا” وطنا لليهود.

وبعد مرور 10 سنوات نشرت الحكومة البريطانية وعد بلفور الذي أكد دعم بريطانيا طموحات الحركة الصهيونية في إقامة دولة يهودية بفلسطين، وفي عام 1947 عقب المحرقة التي تعرض لها اليهود في أوربا مع أقليات أخرى خلال الحرب العالمية الثانية شهد العالم قرار تقسيم فلسطين والذي أعطى اليهود المقيمين في فلسطين 55 % من الأرض، إلى أن تم الإعلان الرسمي عن اغتصاب الأرض الفلسطينية وإعلان دولة الاحتلال في 14 مايو 1948.

العصابات الصهيونية.. إرهاب بدعم غربى
البداية الحقيقية لدولة الإرهاب الصهيوني كانت مع انتهاء المؤتمر الصهيونى السابع في 1907، والذي انتهى إلى تشكيل “العصابات الصهيونية” والتي قامت بالعديد من العمليات الإرهابية في تاريخ أسود حافل بالاغتيالات والمذابح.

وكانت البداية مع عصابة “هاشومير” في 1909، والتي صارت فيما بعد اللبنة الأولى في بناء جيش دولة الاحتلال، وأعقب ذلك نشأة العديد من العصابات كان أهمها “الهاجاناه”، التي تولت مهام الدفاع عن اليهود المهاجرين إلى أرض فلسطين، وهى التي شكلت حجر الأساس للجيش الإسرائيلي الحالي، ومن أهم رموزها “إسحاق رابين، وشارون”.

كما كانت هناك عصابة “الأرجون” والتي أسست في 1937، وكانت تصب الجحيم على أبناء الشعب الفلسطيني بحسب المؤرخين الفلسطينيين، وكان “مناحم بيجن” رئيس وزراء إسرائيل الأول يرأس هذه المنظمة، وخلال الثورة الفلسطينية التي قامت ضد الانتداب البريطانى عام 1936-1939 نفذت “أرجون” ما يزيد على 60 عملية إرهابية ضد الفلسطينيين العرب، إضافة إلى مهاجمتها قوات الاحتلال البريطاني، حتى أن العديد من المؤسسات العالمية اعتبرتها منظمة إرهابية.

تواصل إرهاب الجماعات الصهيونية، وأشاعت الجرائم الإرهابية في العالم حتى بين اليهود أنفسهم في محاولة للضغط على الدول الأوربية للتسريع بإعلان الدولة العبرية، وكان من أشهر ما قامت به هذه العصابات تصفية الهولندى الدكتور يسرائيل يعقوب في 30 يونيو 1924، وهو شاعر وصحفي مرموق، كان يحاول إقامة جبهة يهودية عربية مناهضة للمشروع الصهيوني في فلسطين اعتقادا منه بالضرر الذي ستجلبه الأفكار العنصرية الصهيونية على اليهود أنفسهم بعد ما كان متحمسًا لها.

وكان التفجير سياسة تلك العصابات في إرهابها الأكبر الهادف لاغتصاب الأراضي الفلسطينية العربية، ففجرت السفن التي تنقل القطعان الصهيونية المستوردة إلى فلسطين بسبب عدم السماح بإنزالهم على سواحلها ومن أهمها الباخرة باينز مقابل سواحل فلسطين المحتلة، والباخرة باتريا وقتل ركابها، كما تم تفجير باخرة مقابل السواحل التركية، وكذلك فند الملك داوود في القدس عام 1946 وأسفرت العملية عن قتل 82 شخصا بينهم 40 عربيا و25 بريطانيا و17 يهوديا، فضلا عن تدمير الجزء الجنوبي من الفندق، وكانت هذه العملية مشتركة بين عصابتى الهاجاناه وأتسل.

وتؤكد التقارير أن العصابات الصهيونية بدأت في ممارسة الإرهاب على يهود العالم لإجبارهم على الهجرة إلى فلسطين ولم تستثن ممثلي منظمات الأمم المتحدة من إرهابها، حيث اغتالت عام 1947 الكونت برنادوت الوسيط الدولي المكلف بمهمة رسمية في فلسطين.

المذابح الجماعية سياسة لإرهاب الفلسطينيين

وسجل عام 1948 تصعيدًا خطيرًا للإرهاب الصهيوني، حيث أقدمت العصابات الصهيونية على اقتراف جملة من المجازر الدموية بحق المدن والقرى والعشائر العربية الفلسطينية، وعبر هذا الإرهاب الممنهج بدأت الهجرات المكثفة لعرب فلسطين من قراهم ومدنهم، وكانت هذه العصابات تسرب أخبار المجازر والقتل الجماعي للفلسطينيين بصورة مروعة ضمن سياسة الحرب النفسية ليبثوا حالة من الذعر في قلوب الفلسطينيين.

وكانت هذه المذابح الجماعية هي الحدث الأبرز في إرهاب دولة الاحتلال الصهيوني، منذ أن أعلنوا “فلسطين” أرضًا لهم، في سبيل تفريغ المدن والقرى من أهلها ليستوطنها اليهود.

البداية كانت مع مذبحة بلدة “الشيخ” في نهاية 1947، حيث اقتحمت عصابات القرية التي يطلق عليها اليوم اسم “تل غنان” ولاحقت المواطنين العزل وقتلت النساء والأطفال، حيث بلغت حصيلة المذبحة نحو 600 شهيد وجدت جثث غالبيتهم داخل منازل القرية.

ورغم أن هذه المذبحة كانت الأكثر عددًا إلا أن مذبحة دير ياسين، في أبريل 1948، ما زالت الأشهر إعلاميا، فقد قتلت العصابات الصهيونية كل من وقع في مرمى النار، وكانت تفجر المنازل بمن يسكنها، وقبل الانسحاب من القرية جمعت كل من بقي حيا من أهالي القرية وأطلقت عليهم النيران لإعدامهم، وقد استشهد 360 فلسطينيا معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال.

وقريبا من دير ياسين كانت قرية أبو شوشة، التي تم اقتحامها فجر 14 مايو 1948، لتبدأ المذبحة، ومنها إلى مذبحة الطنطورة، في أعقاب إعلان دولة الاحتلال، ثم مذبحة قيبة “1953” التي نفذتها وحدة من الجيش الإسرائيلي بقيادة “أرئيل شارون”، الذي ارتكب عددا من الجرائم ضد الإنسانية أدت به ليكون مجرم الحرب الأبرز في العالم.

وينسب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق شارون قتل وتعذيب الأسرى المصريين في حرب 1967، وكذلك مجزرة “صبرا وشاتيلا”، التي تركت تأثيرا كبيرا في النفوس رغم مرور ما يزيد على الـ 30 عامًا عليها، لكن وحشيتها جعلتها الحادث الإرهابي الأبرز، حيث نفذها ثلاث فرق – كل منها يتكون من خمسين سفاحا – في مخيمين للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وأطبقت على سكان المخيم، ولم تتم التفرقة بين الرجال والشيوخ، ولا النساء والأطفال، فوجد أطفال في سن مبكرة غرقى في دمائهم، وحتى الحوامل “شجت بطونهن”، وبعد 48 ساعة من المجزرة الأبشع في تاريخ الإنسانية، كانت الوفيات غير واضحة بالتحديد، في حين أشارت التقديرات إلى نحو 4000 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل.

وتوالت المذابح الإرهابية للدولة الصهيونية على أرض العرب، حتى جاءت المذبحة الأكثر تأثيرًا وهي مذبحة “المسجد الأقصى” في 8 أكتوبر 1990، حيث حاول متطرفون يهود ممن أطلق عليهم جماعة “أمناء جبل الهيكل” وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في ساحة الحرم القدسي الشريف، ولما هب أهالي القدس لمنعهم من تدنيس المسجد الأقصى وقعت اشتباكات مع المتطرفين اليهود، استشهد على إثرها أكثر من 21 شهيدًا وجرح أكثر من 150، كما اعتقل 270 شخصًا داخل وخارج الحرم القدسي الشريف.

مذبحة الحرم الإبراهيمي في 1994 أيضًا ما زالت ماثلة في الأذهان، حيث دخل “باروخ جولدشتاين” ومجموعة من المستوطنين المسجد الإبراهيمي وقت صلاة الفجر، وانتظر خلف أحد أعمدة المسجد حتى سجد المصلون وفتح نيران سلاحه الرشاش عليهم، بينما قام آخرون بمساعدته في تعبئة الذخيرة التي احتوت رصاص دمدم المتفجر، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رءوس المصلين ورقابهم وظهورهم لتصيب أكثر من ثلاثمائة وخمسين منهم.

قوائم اغتيالات كبرى لقيادات فلسطينية

ولم يخل قاموس دولة الاحتلال الإسرائيلي من قوائم الاغتيالات على مدى تاريخها، حيث طالت يد الإرهاب الصهيونى عددًا من الفلسطينيين في أنحاء مختلفة من العالم، كان أغلبهم أعضاء وممثلون لمنظمة التحرير الفلسطينية، من بينهم “وائل عادل”، ممثل منظمة التحرير، في مدخل شقته في روما، والدكتور محمود همشري ممثل المنظمة في فرنسا، و”حسين البشير” ممثل منظمة فتح في قبرص، والدكتور باسل الكبيسي أستاذ القانون بالجامعة الأمريكية في بيروت، والقيادي البارز “أبو جهاد” الرجل الثاني بعد الرئيس الراحل ياسر عرفات، وتم اغتياله في تونس من قبل فرقة كوماندوز إسرائيلية، وفتحي الشقاقي رئيس منظمة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والذي تم قتله أمام فندق في مالطا عام 1995، وصولا إلى اغتيال الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة حماس، وخليفته عبد العزيز الرنتيسي في 2004، فضلًا عن اغتيال “محمود المبحوح” في دبي.

قتل العلماء المصريين والعراقيين

دولة الإرهاب لم تتوقف عند اغتيال الشخصيات الفلسطينية، بل عملت من خلال جهاز “الموساد” على تصفية العلماء العرب والمصريين بشكل خاص في أي مكان بالعالم، وكان من بينهم العالمة “سميرة موسى” التي اغتيلت في أمريكا في حادثة مدبرة عام 1952، عقب زيارتها للمفاعل النووي بأمريكا، إضافة إلى سلسلة كبيرة تضم العلماء سمير نجيب، ونبيل القليني، وعلي مصطفى مشرفة، ويحيى المشد، وسلوى حبيب.

وفي العراق وتزامنا مع الغزو الأمريكي، عمل الموساد بالاشتراك مع القوات الأمريكية في بغداد على تصفية 350 عالمًا نوويا، وأكثر من 200 أستاذ جامعي في مختلف المعارف العلمية.

وكانت وثيقة أمريكية قد كشفت عن تقرير أعدته الخارجية الأمريكية ورفع للرئيس الأمريكي الأسبق بوش الابن، أكد وقتها أن وحدات الموساد والكوماندوز الإسرائيلية تعمل في الأراضي العراقية منذ أكثر من عام، مهمتها تصفية العلماء النوويين العراقيين بعد أن فشلت الجهود الأمريكية منذ بداية الغزو في استمالة عدد منهم للتعاون مع الأمريكان.
فيتو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى