«الذئب الوحيد» مخطط الإخوان الجديد

كشف الداعية السلفي الشيخ، محمد الأباصيري، عن مخطط انتقامي جديد لجماعة الإخوان المسلمين، يحمل عنوان “الذئب الوحيد” أو ما يسمى بـ”إرهاب من صنع نفسك”، وذلك رداً على التضييق الأمني عليها وإضعاف قدرتها على التواصل مع أعضائها.
وأوضح الشيخ الأباصيري في تصريحات لموقع “24” ، أن خطورة “الذئب الوحيد” تكمن في غياب الاستراتيجية الأمنية المضادة له، مهما كانت درجة الاستعداد الأمني للتصدي لهجمات الطارئة.
وتابع الداعية السلفي: “هذا النوع من الإرهاب مثل التفجيرات التي وقعت مؤخراً في مدينة بوسطن الأمريكية، وكذلك في مصر المتمثلة في تفجيرات طابا، وشرم الشيخ والأزهر”.
وتعتمد استراتيجيته “الذئب الوحيد” على أشخاص قد لا ينتمون تنظيميًا للجماعة أو التنظيم بقدر انتمائهم الفكري، فيدعوهم التنظيم عن طريق رسالة أو بيان عبر الإنترنت أو فضائية تابعة له وبطريقة مباشرة، أو عن طريق الشفرة، إلى البحث على مواقع الشبكة العنكبوتية عن كيفية صناعة المتفجرات، ومن ثم صناعتها وتحضيرها ثم القيام بعدها بعمل انتحاري في بعض الأماكن الحيوية أو أماكن التجمعات.
وعلق الخبير العسكري، اللواء طلعت مسلم، على إستراتيجية “الذئب الوحيد” بالقول إن “هناك عدداً كبيراً من الاحتياطات الأمنية الحديثة التي يُمكنها الكشف عن العمليات الإرهابية، والتحذير من وقوعها”، مضيفا أن هذه الاحتياطات الأمنية يجب أن تعمل جنباً لجنب مع التوعية الإسلامية والدينية بمخاطر العمليات الانتحارية، والتأكيد على أنها من شأنها أن تؤذي أقرب الناس للانتحاري نفسه، وهو أمر يساعد بشكل كبير على عدم الانسياق وراء دعوات القيام بعمليات إرهابية، بل إنها قد تؤدي إلى الاتجاه للتبليغ عن المحرضين.
وتابع مسلم: أن استراتيجية “الذئب الوحيد”، تعتمد على أشخاص لا ينتمون تنظيمياً إلى الجماعة وإنما يؤمنون بأفكارها، إلا أن ذلك لا يمنع أنه لا يوجد أي شخص فوق مستوي الشُبهات لدى الأجهزة الأمنية، بما ينفي ما يقال عن صعوبة التوصل لمرتكب أي عملية.
وأضاف : “جماعة الإخوان يُعرف عنها التاريخ الإرهابي، إلا أنهم في الأساس يعتمدون على الأشخاص الذين ينتمون للتنظيم، والذين تمت السيطرة عليهم بالفعل؛ لأنهم الأسهل في تنفيذ أي مخطط، وهم أفضل في التنفيذ من المغيبين الذين يُصدقون أوهام الجهاد في سبيل الله ونصرة الدين”، مشيراً إلى أن سياسة التفجيرات والعمليات الانتحارية دائماً واردة في قوانين الإخوان، ومن الجائز أن تحدث بشكلٍ موسع في الفترة القادمة.
من جهته، أكد الخبير الإستراتيجي، المدير الأسبق لمركز البحوث والدراسات الاستراتيجية، اللواء حسام سويلم، أن مرتكب أية عملية إرهابية ليس بعيداً عن ملاحقة قوات الأمن، خاصةً وأن العملية الأمنية في مصر الآن لا تتولاها فقط قوات الشرطة والجيش، وإنما دخل الشعب كعنصر أساسي في التأمين، من حيث المعلومات أو الملاحقة للعناصر الإرهابية والإبلاغ عنهم.
وأضاف أن الجماعة تنتهج طرقاً إرهابية منذ الإطاحة برئيسهم محمد مرسي، إلا أن الملاحقات الأمنية التي أدت إلى القبض على قطاع كبير من قياداتهم، قد تؤدي بهم إلى استخدام طرقٍ أخرى، كاستراتيجية “الذئب الوحيد”، خاصةً وأنها تعتمد على إعطاء التعليمات والإشارات، بشكلٍ غير مباشر، من خلال الإنترنت أو القنوات الفضائية.
وتابع سويلم أن المصريين ليس لديهم أي مشكلة، أما من اتجه منهم إلى نصرة الجماعة بممارسة الإرهاب، فسيلقي عقاباً قاسياً من قبل القوات الأمنية.
المبتدأ






