السيسي أصبح رمزًا بالنسبة للمصريين

187

 

 

صرح المستشار السياسي لرئيس الجمهورية المؤقت مصطفى حجازي بأن الفريق عبد الفتاح السيسي ، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع، يمتلك المواصفات التي يراها المصريون في قائدهم.

 

وقال حجازي -في تصريحات لصحيفة ديلي تليجراف البريطانية بثتها بموقعها على شبكة الإنترنت- إن الفريق السيسي يمكن وصفه بـ”أيزنهاور” مصر ، مشيرا إلى الرئيس الأمريكي الأسبق “دوايت أيزنهاور” الذي كان قائدًا عسكريًا ووصل إلى منصب رئيس البلاد بتأييد شعبي واسع.

وأوضح حجازي أن الفريق السيسي لا يتدخل في العملية السياسية في مصر في مرحلة ما بعد الإطاحة بالنظام السابق الذي سيطرت عليه جماعة “الإخوان” في يوليو الماضي ، وأنه يفضل موقعه في القوات المسلحة كرمز عسكري عن تولي منصب رئيس الجمهورية ، غير أن عدم ظهور شخص بالمواصفات التي تتطلبها القيادة بحلول موعد انتخابات الرئاسة في مصر فإن السيسي قد يخوض الانتخابات.

وأضاف حجازي ” الفريق السيسي أصبح رمزًا بالنسبة للمصريين ، فإذا ما رغب المصريون في أن يتولى السيسي دورا قياديا فلِمَ لا ؟” ، متابعا بالقول “دعونا نراقب تطورات هذا الأمر في مصر على طبيعته ، لكني أعتقد أن الفريق السيسي يمكن أن يكون “أيزنهاور” مصر في نهاية المطاف”.

وفي هذا السياق، أشارت ديلي تليجراف إلى شخصية “أيزنهاور”، الذي تولى منصب القائد العام للجبهة الغربية في الحرب العالمية الثانية ، قبل أن يتم انتخابه مرتين لمنصب الرئيس الأمريكي في خمسينيات القرن الماضي ، قائلة إن السيسي يمثل حاليا “العمود الفقري” لحكومة التكنوقراط الانتقالية الحالية تحت قيادة الرئيس عدلي منصور ، وهي الحكومة التي تشرف على مرحلة تعديل الدستور المصري والتي تبدأ بنهايتها مرحلة الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
ولفتت الصحيفة إلى تزايد التوقعات بأن يكون السيسي، القائد العسكري البالغ من العمر 58 عاما ، القائد الجديد لمصر ، البلد الذي يسعى لإنهاء مرحلة الفوضى والاضطرابات التي نتجت عن ثورات الربيع العربي، مشيرة إلى انطلاق بعض الحملات الشعبية التي دشنها نشطاء سياسيين وقوميين لمطالبة السيسي بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

وعن الشأن المصري في المرحلة الانتقالية ، قال حجازي للصحيفة البريطانية إن عملية المصالحة ستسير جنبا إلى جنب مع تشكيل الوضع الجديد في مصر ، محذرا من مشاركة قيادات جماعة “الإخوان” ، وبخاصة المسجونين منهم ، في الحياة السياسية.

وأوضح حجازي أن معظم هذه القيادات “متطرفة للغاية” بشكل يجعل من الصعب قبول عودتهم للحياة السياسية ، مشيرا إلى أن هؤلاء الذين يتحدثون عن السياسة بشكل منطقي من وراء القضبان هم أنفسهم الذين حرضوا على العنف في اعتصاماتهم التي أقاموها في القاهرة على مدار 45 يوما.

وأكد حجازي على عدم وجود أساس للثقة يمكن لهذه القيادات أن تبنيه مع الحكومة الحالية أو الشعب المصري ، مضيفا أن أفضل ما يمكن لهؤلاء أن يفعلوه من أجل مصلحة الناس بشكل عام ، ومصلحة جماعة “الإخوان” بشكل خاص ، هو أن يعتزلوا العمل السياسي.

وحول المقارنة بين الأزمات التي تسبب فيها بزوغ نجم الأحزاب السياسية في كل من مصر والجزائر ، وما أسفرت عنه تلك الأزمات من اندلاع حرب أهلية مريرة في الجزائر قبل عقدين بعد التدخل العسكري في السياسة ، قال حجازي إن أيديولوجية الإسلام السياسي التي تبنتها هذه الأحزاب يجب النظر إليها كأيديولوجية فاشلة، موضحًا أن هذه الأيديولوجية “تعتمد على شعارات وأفكار جامدة ولا تعمل على إيجاد حلول للقضايا التي تتعلق بحياة الإنسان بشكل عقلاني وفعال”.

 

مبتدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى