طاعة الشاطر ومعصية الله .. لا تعلموا “أولاد الإخوان” العلم !!

154

 

 

 

سألنى صديقى حسن رمضان ونحن جالسان على المقهى مساء الأحد الماضى نشاهد اعتداء طلاب كلية دار العلوم على فضيلة الشيخ على جمعة المفتى السابق بألفاظ بذيئة وحركات دنيئة وأفعال مخجلة “بالذمة دول بيتعلموا ليه .. هل هم الذين سيدرسون اللغة العربية للتلاميذ بعد تخرجهم .. وإذا كانوا لا يوقرون شيوخ العلم وأساطينه فمن يحترمون ؟!
أجبته بتلقائية شديدة “خيرت الشاطر” هو الذى يحترموه ، فهو الذى ينفق عليهم وعلى عائلاتهم .. أمواله هى التى تعينهم هم وعائلاتهم على الحياة .. هو ولى النعم الذى يكفل الطالب ويعالج المريض ويدفع “يومية” للطلاب المشاغبين كى يحولوا الجامعات إلى “رابعة” أخرى ويهددوا زملاءهم ويخرجوا على اساتذتهم ويتطاولون عليهم “ويمرمغون” قدسية الحرم الجامعى فى الوحل .. الشاطر هو السيد المطاع .. حتى لو كان فى أوامره ما يخرج عن تعاليم الدين فلا بأس .. حتى لو طلب منهم إشاعة الفوضى والذعر فى محراب العلم ، فطاعته واجبه .. هو ولى الأمر للجماعة .. وهو الذى انفق على رابعة والنهضة وجهز ثوار كرداسة الأحرار وأمرهم بقتل ضباط الشرطة والتمثيل بجثثهم .. وبدلاً من تربية شباب الإخوان على تعاليم الإسلام السمحة ، فإنه يهديهم للضلالة والإنتقام والقتل .. ويغسل أدمغة الشباب ومعه عصام العريان بأنهم وحدهم فى دار الإسلام ، وكل من لا ينتمى للإخوان فى دار الكفر ويجب محاربته وردعه .. هذه التربية أشبه بتعاليم الخوارج الذين قاتلهم سيدنا على بن أبى طالب وقتلهم رغم إنهم كانوا “صوامين ، قوامين ، ساجدين وموحدين” لكنهم قتنوا الأمة وزرعوا الشك فوجب قتالهم ..
ذهبت بأسئلة وتساؤلات صديقى إلى فضيلة عبد الله النجار  – عضو مجمع البحوث الاسلامية -لأسأله عما حدث لمحراب العلم فى مصر وهل سينفذ الإخوان مخططا لتعطيل الدراسة وإعاقة تحصيل العلوم فى الجامعات المصرية انتقاماً لما حدث فى رابعة والنهضة وكرداسة وغيرها ؟!
قال ” د.عبدالله النجار إن ما فعله طلاب الإخوان مع الشيخ على جمعة فى كلية دار العلوم وهو يناقش رسالة ماجستير سيتكرر مع كل رمز دينى أو علمى ينتمى للدولة بصورة من الصور .. وأى شخص محسوب على الحكومة سيلاقى تعنتاً طلابياً خاصة وأن الإخوان خسروا انتخابات إتحاد طلاب الجامعات المصرية وفقدوا الأغلبية فى 33 جامعة مصرية وفازوا بواحدة فقط .. الإخوان وقياداتهم ومموليهم – كما يقول د. النجار – يريدون القضاء على مستقبل مصر وإزاحتها من الخريطة ومعاقبة الشعب على وقوفه مع الحركة التصحيحية التى قام بها الجيش لمنع الحرب الأهلية فى مصر ..
ويضيف “من ثم فإن أفضل مكان للإنتقام هو الجامعات التى تفرخ أجيالاً تبنى وتعمر مصر وتحسن من أوضاعها العلمية وتضيف لقوتها الناعمة وتفتح لها نافذة نور وتشحنها بطاقة المستقبل .. إن الإخوان هم خوارج هذا العصر الذين يرغبون فى تأخر الأمة وإخضاعها لتفسيراتهم وفتواهم ورؤيتهم ، حتى لو كان هذا فى غير مصلحة المسلمين أو الإسلام.. واختتم حديثه بقوله “إن مصر  الوطن لاتهم الإخوان فى شىء ومقولة  “طظ فى مصر” التى قالها المرشد السابق مهدى عاكف تعكس رؤيتهم للوطن ، وأنه لا يهم كانتماء ولكن كوسيلة يحققون بها غايتهم فى مشروع الخلافة وحكم العالم الإسلامى من خلال التنظيم الدولى ..
الخوارج
حادثت د. سالم عبد الجليل وكيل أول وزارة الأوقاف عن تفسير لكلمة “خوارج” العصر الحديث التى ذكرها د. عبد الله النجار فى حديثه فقال “الخوارج أشد الفرق دفاعاً عن مذهبها وتعصباً لآرائها .. كانوا يخرجون عن إجماع الأمة ويرفضون الخليفين عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب ثم حكام بنى أمية لأنهم على حد زعمهم يفضلون حكم الدنيا .. وهم أول من قال “الحاكمية لله” وهى التى قال عنها الإمام على بن أبى طالب كلمة حق يراد بها باطل ..
كان الخوارج يريدون اختيار الخليفة وليس مبايعته مع ضرورة محاسبته على كل صغيرة وكبيرة وأفتوا بعدم حاجة المسلمين لخليفة فى زمن السلم .. لكن سيدنا على بن أبى طالب رضى الله عنه وضع منهجاً قويماً فى التعامل مع هذه الطائفة تمثل فى قوله لهم “لكم عندى ثلاث خلال ما كنتم معنا : لن نمنعكم مساجد الله ، ولا نمنعكم فينا ما كانت أيديكم مع أيدينا ، ولا نقاتلكم حتى تقاتلونا” رواه البيهقى وابن أبى شيبه .. وأعتقد أن منهج الإمام على هو ما تطبقه الدوله حالياً مع جماعة الإخوان ..
هذا المنهاج الذى اتبعه على بن أبى طالب يتم تطبيقه فقط فى حال التزموا جماعة المسلمين ولم تمتد إليهم أيديهم بالبغى والعدوان .. أما إذا امتدت أيديهم إلى أرواح وحرمات المسلمين فيجب دفعهم وكف أذاهم عن المسلمين وهذا ما فعله الإمام على نفسه حين قتل الخوارج عبد الله بن خباب بن الإرث وبقروا بطن جاريته .. فطالبهم الإمام على بقتله فأبوا .. وقالوا كلنا قتلة وكلنا مستحل دمائكم ودمائهم (عائلة عبد الله بن خباب) فسل عليهم الإمام على رضى الله عنه سيف الحق وأبادهم فى موقعة النهروان !
لا تعلموهم
أما د. عالية المهدى عميدة كلية الإقتصاد والعلوم السياسية السابقة فتقول انه إذا كان طلبة الإخوان سيستمرون فى هذا السلوك فلا ينبغى أن يكونوا داخل محراب الجامعة لزرع الفتن وغسل الأدمغة .. ونوهت د.عاليه إلى أن الإخوان يستغلون حالة الفقر التى يعيشها كثير من طلاب الجامعة ويمدوهم بمساعدات مالية وعينية لينضموا إليهم ، كما أن مليونيرات الإخوان يرسلون أموالاً للكثير من عائلات الطلبة ، وبالتالى فولائهم للعلم ليس كولائهم لخيرت الشاطر مثلاً ..
وتستشهد بقول الإمام على “لا تعلموا أولاد السفلة العلم ، وإذا علمتموهم لا تولوهم “قائلة أن الخلايا الإخوانية فى الجامعة لا يهمها تحصيل العلم بقدر حرصها على التخريب والتدمير والاصطدام بأعضاء هيئة التدريس والتظاهر والجديد فى الأمر أنهم بدأوا مع بداية العام الدراسى الحالى استخدام الشماريخ والأسلحة فى التظاهر وهى المرة الأولى التى تدخل فيها أسلحة إلى الحرم الجامعى ..
وشددت على ضرورة عودة الحرس الجامعى مرة أخرى للحفاظ على منشآت الجامعة خاصة المعامل التى يمكن أن تلحقها أضراراً بالغة لإحتوائها على مواد كيمائية سريعة الإشتعال ، ولعل ما حدث لمبنى كلية الهندسة – أقدم كلية فى مصر – من تدمير خلال أحداث اعتصام النهضة هو خير دليل على أن الإخوان ضد العلم والتقدم ، فعندما يتحول مبنى كلية محترمة إلى مخزن للمولوتوف والسلاح فهذه نهاية مؤلمة للبحث العلمى والتقدم ..
أما د. سامى عبد العزيز عميد كلية الإعلام السابق فيقول ان الإخوان يملكون الأموال الضخمة ويمكنهم إنشاء جامعات خاصة يتعلم فيها طلبتهم وطالباتهم وستعترف بهم الدولة بشرط ألا يدخلوا الجامعات الحكومية ، وقال ان الكليات العسكرية عادت لرفض التحاق طلاب الإخوان بها ، ولا بأس أن تقتدى الجامعات الحكومية بذلك ..

 

محيط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى