هل استعانت كينيا بإسرائيل للهجوم على المركز التجاري بنيروبي؟

45

 

 

تسلط المساعدة الإسرائيلية المفترضة لكينيا خلال الهجوم الدامي على المركز التجاري في نيروبي، الضوء على الاهمية الاستراتيجية لشرق افريقيا بالنسبة للدولة العبرية.


بيروت: تتحدث التقارير الواردة من نيروبي أن الحكومة الكينية استعانت بخبرات أمنية وعسكرية إسرائيلية في الهجوم على المركز التجاري بنيروبي، حيث تحصن خاطفون مع رهائنهم.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية لجاليا صبار، مديرة قسم الدراسات الافريقية في جامعة تل ابيب، قولها إن كينيا واثيوبيا واريتريا بلدان مهمة لإسرائيل، “تشكل منطقة عازلة في منطقة تخطو فيها الاصولية الاسلامية خطوات كبيرة”.

شائعات!

واعلن مصدر امني الاحد الماضي لوكالة الصحافة الفرنسية في نيروبي أن قوات إسرائيلية تساعد في اطلاق سراح الرهائن في مركز وست غايت التجاري في العاصمة الكينية. ولم يؤكد مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه المعلومات، مشيرين إلى أن المصالح الإسرائيلية لم تستهدف في الهجوم، الذي أوقع نحو 62 قتيلًا و200 جريح.

لكن يوسي ميلمان، الخبير الإسرائيلي في القضايا الامنية، أكد أن هذه ليست الا اشاعات، وقال: “من غير المرجح أن تكون إسرائيل قررت ارسال قوات قتالية لمهمة انقاذ في بلد اجنبي, في المقابل، قام خبراء إسرائيليون في هذا النوع من الأزمات من جهاز الشين بيت، أو الامن الداخلي الإسرائيلي، والجيش أو الشرطة بمساعدة الحكومة الكينية في إدارة الازمة”.

مصالح إسرائيل

بحسب تقرير للوكالة نفسها، توفر كل من اثيوبيا، التي تتمتع إسرائيل معها بعلاقة ممتازة تظهر عبر هجرة اليهود الفلاشا الاثيوبيين التي نظمتها الدولة العبرية، واريتريا مدخلًا إلى البحر الاحمر المهم اقتصاديًا واستراتيجيًا للدولة العبرية، على حد قول صبار. كما يؤكد إيلي كارمون، الباحث في معهد بحوث مكافحة الارهاب في هرتسيليا شمال تل ابيب، أن القرن الافريقي هام لمصالح إسرائيل الاقتصادية، خصوصًا لتجارتها مع آسيا عبر البحر الاحمر.

وتأتي غالبية المهاجرين غير الشرعيين الأفارقة الذين تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف إلى إسرائيل في السنوات الاخيرة من هذه المنطقة الأفريقية، خصوصًا أريتريا وجنوب السودان. وتقول صبار للوكالة إن كينيا تلعب دورًا هامًا في تلك المنطقة، “فمنذ استقلال كينيا في العام 1963، تمتعت إسرائيل بعلاقة وثيقة مع هذا البلد ظهرت من خلال التعاون في مجالات مختلفة، مثل الزراعة والتعليم والامن والقضايا العسكرية والاستخبارية

عمليات سابقة

تلفت صبار إلى أن ما يعزز التعاون الكيني الإسرائيلي هو أنه يشمل مجالات مختلفة، وليس قطاعًا واحدًا، كما هو الحال في تعاون إسرائيل مع دول أخرى”. فأرقام معهد الصادرات الإسرائيلي تشير إلى أن التبادل الاقتصادي بين البلدين شكل في العام 2012 نحو 8 بالمئة من التبادل الاقتصادي بين إسرائيل وافريقيا، بقيمة تقدر بـ 139 مليون دولار. وتؤكد صبار أن المجال الامني هو أكثر مجال معروف في التعاون الإسرائيلي الكيني.

ويشرح ميلمان أن ذروة التعاون الامني بين إسرائيل وكينيا ظهرت في عملية عنتيبي في العام 1976، في اشارة إلى عملية قامت بها وحدة كوماندوس إسرائيلية لاطلاق سراح إسرائيليين في أوغندا.

ويقول: “المسؤول الحكومي الكيني بروس ماكينزي، وكان مقربًا من الموساد، أقنع الرئيس الكيني جومو كينياتا حينها بالسماح لعملاء الموساد بجمع المعلومات قبل العملية، والسماح للطائرات الإسرائيلية بالتزود بالوقود في مطار نيروبي”. وتواصل التعاون الامني وثيقًا عندما تضررت مصالح إسرائيلية في كينيا بهجمات شنها تنظيم القاعدة الذي تزايد وجوده في أفريقيا.

 

إيلاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى