تأسيس المجلس الأعلى للحوار المجتمعي قريبًا لحل المنازعات العمالية

دعا مؤتمر أسواق العمل العربية في ختام أعماله بشرم الشيخ اليوم إلى تبني نمط للتنمية يقود لتحقيق العدالة الاجتماعية وخلق المزيد من فرص العمل لمواجهة البطالة والفقر وإيجاد توزيع أكثر عدلاً للدخل والخدمات.
وقال الدكتور يوسف القريوتي مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة إن المؤتمر طالب بتحديد الأولويات للمشروعات التنموية والسياسات الحاكمة لأسواق العمل، بالإضافة إلى ضرورة التحرك لرسم سياسات التنمية وربطها باحتياجات أسواق العمل العربية، وذلك بالتنسيق مع ممثلي العمال وأصحاب الأعمال.
وأضاف القريوتي أن المشاركين أكدوا على ضرورة التوصل إلى سياسات تراعي التوازن بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي في التعامل مع قضايا التشغيل، وعلاقات العمل وتؤسس للعدالة الاجتماعية كشرط لتحقيق الأمن الاجتماعي وتوفير مناخ الاستقرار للاستثمار.
وشدد على ضرورة البدء في تأسيس المجالس الاقتصادية والاجتماعية على مستوى كافة الدول لدعم الحوار الاستراتيجي، مشيرًا إلى أهمية إعادة التأهيل وتبني سياسات نشطة لسوق العمل من خلال مراجعة النظم التعليمية لضمان مواءمتها لاحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى توفير الحوافز لتشجيع الشباب على الالتحاق بالتعليم والتدريب المهني وتحديث وتطوير برامج التفتيش لضمان احترام المنشآت لتشريعات العمل ، مطالبًا الحكومات بالدعوة لاتخاذ اجراءات التوسيع فى مظلة الضمان الاجتماعي ليشمل كافة أفراد المجتمع.
ويرى القريوتي أن غياب ثقافة الحوار المجتمعي بسبب وجود أزمة ثقة بين أطراف العمل والإنتاج “الحكومة ورجال الأعمال والعمال”، قائلاً: إن “رجال الأعمال يتهمون الحكومة بمحابات العمال لإسكاتهم، والعمال يتهمون الحكومات بمراعاة مصالح رجال الأعمال على حساب العمال”.
وأضاف كمال أبو عيطة وزير القوى العاملهة والهجرة أنه سيتم التحرك لإنشاء المجلس الأعلى للحوارالمجتمعي خلال الفترة المقبلة، وذلك من أجل دعم استقرار سوق العمل وعدم إغلاق المصانع وحل المنازعات العمالية بأقصى سرعة، وذلك سعيًا لإحداث التنمية الحقيقة في مصر اتساقًا مع أهداف الثورة التي دعمت العدالة الاجتماعية.
وكشف أبو عيطة عن أن هناك تحركات تنفذها الحكومة المصرية لتحسين أوضاع المواطنين في إطار من الشفافية سعيًا لإعادة عجلة الاقتصاد إلى سابق عهدها، بالإضافة إلى العمل لتشغيل المصانع المتعثرة وتوفير فرص عمل حقيقية لراغبي العمل.
وأشار أحمد لقمان المدير العام لمنظمة العمل العربية إلى ضرورة استغلال الإمكانات المتاحة لتوفير فرص العمل، موضحًا أن معدل نمو قوة العمل بالمنطقة العربية بنسبة 2.4 % ، وأن هذا المعدل يفوق معدلات النمو في بقية مناطق العالم، مطالبًا بالاهتمام بالقطاع الخاص وتطوير التشريعات وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العاملين في القطاع غير المنتظم.
وقال إن هناك تراجعًا في معدلات النمو الاقتصادي في معظم دول المنطقة، لاسيما التي تعاني من ارتفاع حاد في البطالة حيث ينبغي توفير 5 ملايين فرصة عمل سنويًا حتى يمكن استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل.
الاهرام






