توجيهات السادات وراء نجاح العبور

- الفريق أحمد إسماعيل: أول من بذل حياته فداء للوطن العميد سدراك قائد اللواء 16 مشاة
- الفريق الشاذلي: سوف يبقي يوم 6 أكتوبر دائما يوم فخر للعرب وقواتهم المسلحة
- الفريق ذكري: هاجمنا العدو علي جبهة عريضة في البحرين الأبيض والأحمر
- اللواء فهمي: كبّدنا العدو خسائر حطمت معنويات الطيارين الإسرائيليين
- اللواء مبارك: لقد أعطتنا نكسة 1967 منطقا جادا لإعادة بناء قواتنا الجوية
- اللواء الجمسي: كان للمقاتل المصري يتمتع بإيمان راسخ وروح معنوية وقتالية عالية
غيّرت حرب السادس من أكتوبر خريطة الشرق الأوسط التي أراد البعض أن يفرضها بالقوة والبغي علي هذه المنطقة العربية الخالصة ، كما أحالت أسطورة جيش إسرائيل الذي لا يقهر إلي أقصوصة تثير السخرية حينًا وتبعث علي الرثاء أحيانًا.
وحطمت الجيوش العربية الظافرة نظريات ومفاهيم كان العالم أجمع قد اقتنع بها لكثرة ما رددتها أبواق الدعاية الصهيونية ، فهذا المقاتل العربي قد استرد مكانته الجدير بها في ساحة الوغى ، واثبت أن قدرته علي استيعاب كل جديد ومعقد من منجزات العلم والتكنولوجيا ، ثم اثبت بأسه وعلو كعبه في صنعة الحرب وخوض الحرب واقتحام الأهوال.
وأبلغ وصف لجرأة وبسالة المقاتل المصري ذكره الجنرال شموئيل جونين قائد جبهة سناء في مذكراته عندما قال: ” كان الجندي المصري يتقدم في موجات تلو موجات ، وكنا نطلق عليه النار وهو يتقدم.. ونحيل ما حوله إلي جحيم ويظل يتقدم..كان لون القناة قانيا بلون الدم..ورغم ذلك يظل يتقدم”.
القادة الذين خططوا للهجوم وأداروا الحرب كان لهم كلمات خلدها التاريخ، ويقول الفريق أول أحمد إسماعيل في 8 ديسمبر 1973 بمجلس الشعب ” لنذكر بالفخار دائما شهدائنا الأبرار ، وقد كان أول من بذل حياته فداء للوطن هو الشهيد العميد شفيق متري سدراك قائد اللواء 16 المشاة ، الذي جاد بروحه وهو علي رأس جنوده”
ويقول الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة في 21 نوفمبر 1973 بجريدة الأخبار ” إن نجاح معركة العبور حصيلة مشتركة لجميع الجهود ، لقد كانت توجيهات السيد الرئيس المؤمن محمد أنور السادات ومشاركته الدائمة في مناقشة المسائل وإيجاد الحلول لها خير موجه للقيادة العامة للقوات المسلحة وهي ترسم وتحسب كل الاحتمالات ، كما كان الفريق أول أحمد إسماعيل علي قمة جهاز القيادة يشارك بقدر طاقته ومسئوليته في التجهيز والإعداد والتنفيذ ، حتى استطعنا في النهاية أن نحقق في 6 أكتوبر نجاحا شهد به العالم أجمع ، وسوف يبقي هذا اليوم دائما يوم فخار للعرب وقواتهم المسلحة” .
ويقول الفريق أحمد فؤاد ذكري قائد القوات الجوية في 12 ديسمبر 1973 بجريدة الأهرام ” كانت خطط البحرية تعتمد أساسا علي مهاجمة العدو علي جبهة عريضة في البحرين الأبيض والأحمر ، مع استخدام أقصي جهد للوحدات البحرية خلال الأيام الأولي للعمليات ، واستغلال عامل المفاجأة إلي أقصي حد مستطاع ، وتثبيت جهود العدو وإرباك قيادته”.
ويقول اللواء محمد علي فهمي قائد قوات الدفاع الجوي في 11 ديسمبر 1973 بجريدة الأهرام ” إن سر تفوق الدفاع الجوي هو التخطيط الجيد ، واستيعاب الرجال للأسلحة الحديثة المعقدة ، وقدرتهم العالية علي استيعاب الموقف بسرعة ، وإصلاح المعدات بحيث كانوا دائما علي أهبة الاستعداد لملاقاة العدو ، وتكبيده خسائر حطمت معنويات الطيارين الإسرائيليين”.
ويقول اللواء محمد حسني مبارك قائد القوات الجوية في 11 ديسمبر 1973 بجريدة الأهرام ” لقد أعطتنا نكسة 1967 منطقا جادا لإعادة بناء قواتنا الجوية من الأساس ، كما وفرت لنا خبرة عريضة ، وزودتنا بالدروس المستفادة التي كان لها الفضل في إنشاء قوات جوية متطورة ، أمكنها تنفيذ أعقد المهام وأخطرها حيال الوطن”.
ويقول اللواء محمد عبد الغني الجمسي رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة في 13 نوفمبر 1973 بمجلس الشعب ” إن الدور الرئيسي في حسم هذه المعركة وتحقيق النصر كان للمقاتل المصري الذي يتمتع بإيمان راسخ وروح معنوية وقتالية عالية ، المؤمن بالهدف الذي يحارب من اجله”.
ويقول اللواء محمد سعد الدين مأمون قائد الجيش الثاني الميداني في تقرير للجيش الثاني الميداني أمام مجلس الشعب في 13 نوفمبر 1973 “لقد كانت مشاعر الأهالي المدنيين في أرض المعركة مدعاة للفخر والثناء فبمجرد أن هدرت نيران مدفعيتنا في الجبهة ، واستمع المواطنون إلي الجنود وهم يهللون بأعلى صوت.. الله أكبر ، الله أكبر ، هب الشباب والشيوخ والأطفال ، ذكورا وإناثا ، يقدمون المساعدات قدر طاقتهم ، ويشاركون بوجدانهم وأجسادهم في القتال المحتدم”.
ويقول اللواء محمد عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث الميداني في حديث للتلفزيون المصري في 12 أكتوبر 1973 ” وهؤلاء جنودي البواسل ، لن يقف في وجههم مانع مهما بلغت وعورته ، أو حصن مهما اشتدت مناعته ، فهم المنصورون بعون الله وعدالة قضيتنا”.
ويضيف اللواء جمال محمد علي مدير المهندسين في 11 ديسمبر 1973 بجريدة الأهرام ” يقف وراء النجاح العظيم الذي حققته قواتنا المسلحة بقفزتها الباسلة عبر القناة ، واجتياحها الجارف خط بارليف الحصين ، تلك الجهود المضنية للمهندسين العسكريين وابتكاراتهم الفذة ، وحلولهم العملية للمشكلات الكثيرة التي كانت تواجه عملية العبور فوق المانع العريض – قناة السويس – ثم المانع الحصين خط بارليف”.
ويقول العميد نبيل شكري قائد القوات الخاصة في 12 ديسمبر 1973 بجريدة الأهرام ” لقد كانت البداية قبل أن يطلق قائدنا الأعلى شرارة الملحمة الخالدة بسنوات طويلة قضيناها في إعداد أنفسنا بالجهد والعرق والدم ، يدفعنا ما وفره لنا شعبنا العظيم من أجل المعركة المرتقبة ، وكان شوقنا إلي خوض القتال لنرد للشعب دينه بدمائنا وأرواحنا لا يعادله شوق أو يدانيه”.






