البنك الزراعى يتعثر

43

 

 

 

 

فى إجراءات حاسمة لإنقاذ البنك الزراعي ومنع إلغاء نشاطه بصورة كاملة بعد أن تجاوزت خسائرة 3.5 مليار جنيه،ينتظر مجلس ادارة البنك وجمعيته العمومية وقبلهما وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، قرارا حاسما من الدكتور حازم الببلاوى رئيس مجلس الوزراء بتوفير سيولة مالية للبنك تصل إلي 6 مليارات جنيه لحماية ودائع عملائه وبما يضمن استمراره فى أداء عمله كبنك خدمي فى المقام الأول للفلاحين.

وعلم موقع صدى البلد أن مجلس ادارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعي برئاسة المحاسب عماد سالم قد تقدم باستراتيجية متكاملة تطبق علي مدى 3 سنوات لمعالجة تعثر البنك، إلي الدكتور أيمن ابو حديد وزير الزراعة و استصلاح الأراضى حيث تم تصعيدها فورا إلي مجلس الوزراء نظرا لخطورتها الشديدة حيث تنذر بعواقب وخيمة علي البنك فى حالة عدم استجابة الدولة كما اعتادت خلال السنوات الاخيرة لمطالب البنك،بخلاف تحميله بأعباء مالية تفوق طاقته .

وكشفت الاستراتيجية أن نتائج اعمال البنك عن العام المالي المنتهي فى 30 يونيو 2013 اظهرت تحقيقه لخسائر بلغت حوالي 1.943 مليار جنيه بالأضافه إلي خسائره المرحلة عن العامين الماليين السابقين و البالغة حوالي 1.624 مليار جنيه ، ليصل بذلك إجمالي الخسائر إلي حوالي 3 مليارات و 567 مليون جنيه وبرزيادة قدرها حوالي 2 مليار جنيه عن رأس مال البنك البالغ 1.5 مليار جنيه .

وأرجع رئيس البنك فى الاستراتيجية اسباب الخسائر إلي مديونية الحكومة المستحقه للبنك و البالغة نحو مليار و 754 مليون جنيه وتتوزع ما بين 1091 مليون جنيه مديونية صندوق موازنة أسعار الأسمدة و 640 مليون جنيه مديونية المبادرات الحكومية بشأن المزارعين المتعثرين و 32 مليون جنيه عن توريد القمح بموسم وهو ما اضاع علي البنك فرصة استثمار هذه المبالغ وتحقيق عائد ئصل إلي 200 مليون جنيه سنويا .

كما أدي قيام البنك المركزي بفرض الاحتياطي الالزامي علي ودائع البنك الزراعي اعتبارا من 29 يوليو 2010 بعد أن كان معفى منها سابقا،إلي عدم استثمار 2.5 مليار جنيه وعدم اضافة نحو 275 مليون جنيه ارباحا سنوية، كما يأتى إصرار المزراعين علي عدم سداد قروض البنك انتظارا لمبادرات جديدة من الدولة لإلغاء المديوينات أحد أبرز أسباب خسائر البنك .

وتبين الاستراتيجية التي تحدد بشفافية كاملة وضع البنك أن هناك زيادة مستمرة فى المرتبات بسبب المطالب الفئوية عقب ثورة 25 يناير 2011 حيث قفزت من 116 7 مليون جنيه عام 2010 إلي 1837 مليون جنيه عان 2013 ، مما تسبب فى نقص حاد بالسيولة المالية دفعت البنك إلي السحب علي المكشوف والتعامل علي ودائع العملاء لتدبير مصروفاته والتزاماته وبما يمثل كارثة حقيقية قد تنتهى بسحب الفلاحين وعملاء البنك لودائعهم وتأثر سمعته وسيضطر البنك المركزي إلي تدبير ودائع العملاء وهو الامر السلبي والخطير علي الجهاز المصرفى بصفة عامة.

صدي البلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى