الأكل اللى بترميه ممكن غيرك يستفيد بة

s4201320141419

سحر الشيمى

 

“الخير له ألف باب وباب، المهم إنك تدور عليه ونيتك خالصة”، تلك الكلمات بدأت بها الحديث هبة عبد الفتاح، الطالبة بكلية التجارة، حيث تقول “لفت نظرى كميات الطعام الكثيرة التى تزيد على حاجة أسرتى وتظل فى الثلاجة بضعة أيام إلى أن ينتهى مصيرها فى سلة المهملات، فلا أنا أو أحد من إخواتى أو والديى قام بتناولها، ولا أى أحد خارج منزلنا استفاد بها، وفى نفس الوقت شاهدت مرات عديدة بعض الأشخاص يفتشون فى صناديق القمامة يبحثون عن طعام فلا يجدون شيئا، إن هذا المشهد يعد قاسيا لمن له قلب، والذى غير حياتى وجعلنى إنسانة إيجابية أتفاعل مع مشاكل مجتمعى وإن كان بقدر بسيط إلا أننى فى النهاية أحاول المشاركة، ولو بقدر ضئيل وأحاول أن أساهم فى توفير بعض الطعام للأسر الفقيرة”.

و تشير هبة إلى أنها تحدثت مع جيرانها فى الحى خاصة ربات البيوت، حيث إن ست البيت هى الأكثر تدبيرا لشئون بيتها، واتفقت معهن على تجهيز ما يفيض على حاجة بيوتهن من طعام كل يوم، حيث إن كل أسرة تطهى كميات كبيرة من الطعام أو أن أحد الجيران كان عنده وليمة مثلا وفاض عنده الكثير من الطعام، فيمكن أن يتم التخلص فقط من الأكل الذى تلف أو أصبح شكله غير لائق، على أن يتم التعامل مع بقية الطعام بأسلوب أنيق ووضعه فى أطباق “فويل وفبر” مع الاهتمام بتزيينه بشكل بسيط من قطع الخيار والطماطم مثلا، ووضعه فى أكياس ذات لون داكن حتى لا يظهر الكيس ما فيه من أطباق وأطعمة، على أن يتم التجهيز لهذا الأمر فى الساعة السادسة مساء أو السابعة كل يوم، على أن تذهب هبة مع مجموعة من صديقاتها إلى مجموعة من الأسر الفقيرة فى الحى ليوزعن عليهم الطعام طازجا، كما يمكن لهذه الأسرة الفقيرة أن تتناول الطعام كعشاء مغذى فى المساء.

وتشير هبة قائلة “دائما نجد أن الناس تتآلف وتخرج زكاة مالها فى شهر رمضان، والغنى يساعد الفقير فى هذا الشهر إلا أنه ينساه فى بقية أيام السنة، وهنا جاءتنى الفكرة، التكافل الاجتماعى لابد أن يكون طوال أيام العام، ولا ينسى الغنى منا الفقير”.

اليوم السابع

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى