يوم الطفلة عدي وفات

خصص العالم كله يوم 11 أكتوبر للاحتفالات بالطفلة الأنثى حتى يضع لها القوانين والخطط التى تحميها وتمنع عنها الأذي, وتعطيها فرصتها وحقها فى التعليم والصحة والحياة.. ونحن فى نفس الوقت وبعد ثورتين كبيرتين وعظيمتين لازال البعض فى المجتمع يريدها تعود إلى ما قبل المدنية فيريدون أن يحرموها من حقها فى الحياة الطبيعية السليمة، وهى أن تتعلم وتنشيء أسرة سوية فى سن مناسبة وألا تخضع لأي نوع من أنواع الاتجار بجسدها تحت دعاوي الزواج المبكر والذي يغتصب حقها فى حياة سليمة, ويغتصب أيضا حق المجتمع فى أن تتفتح زهراته بطريقة سوية. وفى الفرحة والبسمة فأي مجتمع دون طفولة سعيدة هو مجتمع يدمر البنية الأساسية فى المجتمع ويسرق حقه فى التنمية والترقى.
وقد احتفل المجلس القومى للطفولة والأمومة فى العام الماضى بهذا اليوم بشكل بسيط فدعا إلى لقاء جمع فيه لفيف من المهتمين والناشطين من الكتاب ومؤسسات المجتمع المدنى التى تعمل مع الأطفال وكذلك المؤسسات الدولية التى تعمل فى هذا المجال.
وكنا نتصور ان يحتفل المجلس بشكل عملى وأكثر فاعلية من العام الماضى.
ولكن للأسف جاء يوم 11 أكتوبر وعدي وفات وللأسف ولا حس ولا خبر، تجاهل تام من كل المعنيين بالطفولة فى مصر سواء حكومة أو مجتمع مدنى فنرجو ان يكون المانع خيراً.
وان يكون تجاهل هذا اليوم نتيجة للارتباك في كل مؤسسات الدولة والذي أصاب المجلس فى الصميم.
<< ومع ذلك فقد استبشرنا خيرا وسعدنا جدا نحن العاملين فى مجال الطفولة والمقدرين لدور المجلس المهم، حينما أصدرت الدكتورة مها الرباط وزيرة الصحة قرارا ان تتقلد د. (عزة العشماوي) أمانة المجلس وبذلك أصبحت د. عزة أول أمين عام للمجلس من العاملين فيه, وهى من القيادات الشابة الفاعلة والناجحة فى المجلس.. حيث كانت تتقلد وحده الاتجار فى البشر، وكانت من الوحدات المهمة والنشيطة والتى قدمت أكثر من دراسة مهمة عن الزواج المبكر كنوع من أنواع الاتجار فى البشر والعنف والإيذاء النفسي والبدنى.
وقد اختيرت أيضا فى لجنة الخمسين ممثلة عن الطفولة فى مصر حيث نتمنى أن تعالج اللجنة الظلم الذي حاق بأطفالنا فى دستور الإخوان وتضع مواد تحترم حق الأطفال فى الحياة.
لذلك نطالبها وهى ابنة المجلس أن تقوم بتفعيل دوره الذي انكمش وتقلص كثيرا بعد 25 يناير وأن ينطلق مرة أخري ليشارك فى الحياة التعليمية والثقافية والصحية فى مصر.
<< حينما صدر قرار «د. عزة» تذكرت على الفور السفيرة المجتهدة والمحترمة مشيرة خطاب والتى انطلقت بالمجلس إلى فضاءات كثيرة وخطيرة ومتشعبة وبعضها كان ممنوع الاقتراب منه وتحملت بشجاعة صبر خبطات واعتراضات المعارضة السافرة خاصة التيار الذي يتمسح فى الدين وأيضا اعتراضات وخبطات ومؤامرات مستترة فى الغرف المغلقة من بعض شركائها فى الحكومة ذاتها!!
وأنا أعتقد ان من أهم انجازتها أيضا تكوين صف ثان من العاملين والباحثين الذين يتمتعون بالقدرة والفهم والعمل والناجحين فعلا كل فى مجاله وتخصصه. والذي كان من نتيجته وجود قيادة شابة ناجحة ومبشرة مثل د. عزة العشماوي تتقلد الأمين العام.. والتى نتمنى لها كل النجاح فنجاحها هو نجاح لمصر.
الوفد






