«السياحة» في 100 يوم.. انخفاض الحركة بنسبة 90%

تأثرت وزارة السياحة كغيرها من قطاعات الدولة منذ أحداث ثورة يناير، بل وضعها البعض من أكثر الهيئات التي حدث بها أضرار وتراجع وتأثير على العاملين بها، حيث لم يقم لها قائمة منذ تلك الأحداث، فبينما تبدأ استعادة رونقها الذي شهدته في عام 2010 بمعدل 14.7 مليون سائح إلَّا أن أي اضطراب يحدث بالدولة يخفضها مرة أخرى، وما زاد الطين بلة وخاصة بعد أحداث 30 يونيو وما شهدته بعدها من توترات وفض اعتصامي رابعة والنهضة والتظاهرات التي تشهدها البلاد خلال هذه الفترة أدى إلى تدهورها تمامًا، وتراجعها بنسبة 90% مقارنة بالأعوام الماضىة، وإغلاق بعض الفنادق وتسريح العمالة بها، إضافة إلى تحذيرات معظم الدول الأوربية على مواطنيها السفر إلى مصر.
وعن الناحية الإيجابية التى تحسب لقيادات الوزارة خلال الـ100 يوم منذ عزل مرسى عن الحكم يوم 3 يوليو، خاصة وأن هشام زعزوع الوزير الحالي تولى المنصب في حكومة هشام قنديل، تمثلت في جولاتهم المتتالية الترويجية بمعظم الدول الأوربية لمخاطباتهم بدعم السياحة المصرية، وحثهم على رفع حظر السفر إلى مصر؛ لأن ما تشهده البلاد من اضطرابات وأحداث وتظاهرات بعيدة نهائيًّا عن أماكن المقاصد السياحية مثل “الأقصر، والبحر الأحمر، وغيرها” مما أدى هذا إلى الاستجابة الفعلية من أغلب الدول الخارجية والتى تعد من أكبر الدول المصدرة للسياحة إلى مصر، وكذلك أضيف للوزارة إشرافها على الحفلات والعروض السياحية التى تقام بالمناطق الأثرية المصرية ودعوة الوفود الأجنبية إلى حضورها لطمأنتهم على الحالة الأمنية بتلك المناطق، ويحسب للوزارة أيضًا إقرارها بتخفيض أسعارمعظم الرحلات الترفيهية، والزيارات للمناطق الأثرية، وذلك لجذب العديد من السياح.
وسط هذه الاضطرابات من شد وجذب وعدم الاستقرار التي تعيشها بعض المحافظات المصرية والذي بدوره يؤثر على الحركة السياحية استطلعت “البديل” أراء بعض الخبراء لتقيم الـ100 يوم لوزارة السياحة فى حكومة الببلاوي الجديدة.
قال هشام شطوري، سكرتير عام نقابة المرشدين السياحيين: إننا لا يمكن أن نقيم قيادات وزراة السياحة خلال فترة الـ100 يوم؛ لأنه من المعروف أن السياحة هو القطاع الوحيد الذي يعتمد على الأمان والاستقرار، وما شهدته البلاد خلال هذه الفترة أدى إلى انخفاض عدد السائحين ليصل ببعض المناطق غلى الصفر، وفى المقابل قامت الوزارة بعمل جولات لمعظم الدول الأوربية، وكانت النتيجة إقرار أغلب هذه الدول رفع حظر السفر إلى مصر، ونحن ننتظر الآن عودة السياحة إلى طبيعتها خاصة مع دخول السياحة الشتوية إضافة إلى احتفالات رأس السنة.
وناشد في تصريحات لـ”البديل” الحكومة بتوفير الأمن للمناطق والمقاصد السياحية، مشيرًا إلى أن انخفاض العائد المادي من القطاع لم يؤثر فقط على الاقتصاد المصري، وإنما يؤدى أيضًا إلى إغلاق بيوت العديد من العاملين به، مشيرًا إلى أن المرشدين السياحيين على سبيل المثال عانوا خلال الفترة الماضية وتوقف بعضهم عن العمل انتظارًا لعودة الاستقرار مرة أخرى.
وقال إلهامي الزيات لـ”البديل”، رئيس اتحاد الغرف السياحية: إن عودة السياحة مرتبط بعودة الأمن، ولا حل للمشكلة غير ذلك، أما تقيم الحكومة فيكون فى وقت الاستقرار وتحسب على عدة مستويات منها توفير الراحة للمستثمرين، ووضع التسهيلات لأصحاب الفنادق والمشروعات السياحية، إضافة إلى التنشيط والترويج للسياحات بكافة أنواعها، أما الأن فكل همنا تحسين الصورة الأمنية بالبلاد أمام الدول الخارجية، مضيفًا أن ما يعد للحكومة من ايجابيات خلال الـ100 يوم تعاونها مع سفراء الدول الخارجية، وبالفعل استجابت أكبر الدول المصدرة للسياحة ورفعت حظر السفر إلى مصر.
قال معتز السيد نقيب المرشيدين السياحيين: إن القطاع أصابه الركود بعض أحداث 30 يونيو وخاصة بسيناء بسبب ما تشهده المنطقة من أعمال إرهابية، موضحًا أن الحركة بدأت تعود نسبيًّا خلال الاسابيع الماضية بعد العمليات التي تقوم بها قوات الجيش لدعم الأمن بهذه المناطق.
وأضاف السيد لـ”البديل” أن القطاع لم يعد لطبيعته منذ أحداث ثورة يناير، ولكنه عاد نسبيًّا قبل أحداث 30 يونيو، وتراجع مرة أخرى بسبب الاضطرابات والتظاهرات التي شهتدها البلاد منذ تلك اللحظة.
البديل






