شبح محاكمة “المخلوع” يخيم على “المعزول”

191

 

 

ثارت العديد من التساؤلات قبل ساعات من بدء محاكمة الرئيس المعزول غدًا الاثنين حول قدرة جماعة الإخوان المحظورة على طمس الأدلة التي تثبت تورط “المعزول” في قتل المتظاهرين، عقب ما شهدته محاكمة حسني مبارك، الرئيس المخلوع، من طمس للأدلة وفرم لمستندات أمن الدولة ومؤسسة الرئاسة.
فمن جانبه أعلن المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، تخوفه من تكرار سيناريو محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك ورموز نظامه خلال محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي ورموز نظامه سواء من طول فترة المحاكمة أو من طمس أدلة الإدانة، ومن ثم نرى قيادات جماعة الإخوان المسلمين يحصلون على البراءة واحد تلو الآخر.
وطالب “الجمل” الجهات المسئولة بسرعة إجراءات التقاضي خلال محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي ورموز نظامه حتى نضمن حصولهم على الأحكام المناسبة لكم الجرائم التي ارتكبوها في حق الشعب المصرى وألا يستطيعوا طمس أدلة الإدانة.
وقال رئيس مجلس الدولة الأسبق في تصريحات خاصة لـ”فيتـو” إنه يتخوف من استغلال جماعة الإخوان المسلمين من توغلهم في غالبية مؤسسات الدولة، ومن ثم يطمسون أدلة الإدانة لقيادات الجماعة، خاصة أن هناك خلايا نائمة لهم لم تكتشف بعد، وبالتالى نفاجأ بهم بمرور الأيام وهم يحاولون استغلالهم للسيطرة على المستندات التي تدين القيادات وإخفائها، وهو ما سيترتب عليه خروج قيادات الجماعة براءة لعدم كفاية الأدلة في تكرار لسيناريو البراءة لجميع رموز نظام مبارك.
وطالب “الجمل” الجهات الأمنية بسرعة اتخاذ الإجراءات الأمنية المشددة لحماية الأدلة ووضعها في أماكن شديدة السرية ومنع أي شخص من الوصول إليها أو الاطلاع عليها سوى هيئة المحكمة التي تنظر القضية.
من جانبه أوضح الدكتور شوقى السيد، الفقيه الدستورى، أن قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي تتشابه في التهمة مع قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، إلا أنهما يختلفان في أن أدلة الثبوت والاتهام في قضية “المعزول” واضحة والتسجيلات والشهود موجودون عكس القضية المتهم فيها “مبارك”، لذلك يجب على هيئة المحكمة أن تسارع في إصدار حكمها وألا تترك الفرصة لهيئة الدفاع عن المعزول لإطالة مدة المحاكمة.
وقال “السيد” في تصريحات خاصة لـ”فيتـو” إن هيئة الدفاع عن المعزول قد تحاول اللجوء إلى بعض الإجراءات التي من شأنها إطالة فترة المحاكمة مثل طلب سماع شهادة عدد كبير من الشهود أو طلب أجل للاطلاع لمدة 6 شهور أو أكثر كل هذا من شأنه إطالة مدة المحاكمة، لذلك يجب على هيئة المحكمة أن تضيع عليهم تلك الفرصة.
وأعلن الفقيه الدستورى تخوفه من استغلال جماعة الإخوان المسلمين عناصرها التي نجحوا في زرعها في كل مؤسسات الدولة خلال فترة وجودهم في الحكم لطمس أدلة الثبوت التي تدين قيادات الجماعة في عدد من الجرائم، منها التخابر لصالح دولة أجنبية وقتل المتظاهرين والتحريض على القتل، لذلك يجب علينا أن ننتبه جيدًا لهذا.
وطالب “السيد” الجهات الأمنية والمخابراتية والرقابية أن تكون في حالة يقظة دائمة وأن تمنع وصول الخلايا النائمة لجماعة الإخوان المسلمين لتلك الأدلة وتحفظها في أماكن سرية ومواجهة أي محاولات لتطمس الأدلة التي تخص قيادات الإخوان بكل قوة وحزم؛ لأن هذا من شأنه أن يرسخ دولة القانون.
ومن جهته أعلن محمد أبوحامد، النائب البرلماني السابق، ثقته في القوات المسلحة المصرية وقدرتها على حفظ الأدلة التي تثبت إدانة الرئيس المعزول.
وأضاف “أبوحامد” خلال تصريح خاص لـ”فيتـو” أن جماعة الإخوان لم تستطع اختراق المؤسسة الأمنية، إلا أنها كانت تساند أمناء الشرطة خلال تظاهراتهم قبيل 30 يونيو عبر محمد البلتاجي، القيادي بحزب الحرية والعدالة، وتنتظر الجماعة منهم رد الجميل، وقد يكون لهم عدة مؤيدين داخل تلك الفئة، لذلك ينبغي على الأمن المصري تكثيف جهوده لعدم طمس الأدلة.
فيتو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى