كاسياس يفتح النقاش

تحول حارس المرمى العملاق إيكر كاسياس إلى المنقذ وفتح باب النقاش حول أحقيته باستعادة مركزه الأساسي في تشكيلة فريقه ريال مدريد بعدما أبلى البلاء الحسن وأنقذه من الخسارة أمام المضيف يوفنتوس الإيطالي (2-2) أمس الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا.
وظهرت إشارات الضعف على خط دفاع النادي الملكي بشكل لافت فاهتزت شباك “سان إيكر” مرتين أمام فريق السيدة العجوز، بيد ان الحارس الأساسي في الدوري دييجو لوبيز لم يقدم أفضل منه في المباريات الثلاث الأخيرة (خسارة أمام برشلونة 1-2، وفوزان على إشبيلية 7-3 وعلى رايو فايكانو 3-2).
واهتزت شباك كاسياس امام يوفنتوس مرتين، الأولى من ركلة جزاء للدولي التشيلي آرتورو فيدال لم يتمكن من صدها، والثاني من رأسية لمواطنه فرناندو لورنتي من مسافة قريبة كاد يبعدها بعدما لمس الكرة بيده اليسرى لكنها تهادت داخل المرمى.
وبعث حارس مرمى المنتخب الاسباني بطل العالم 2010 واوروبا عامي 2008 و2012، باشارات واضحة الى مدربه الايطالي كارلو انشيلوتي لاعادة النظر في قراره اشراك كاسياس في مسابقة دوري ابطال اوروبا فقط، فيما يلعب لوبيز اساسيا في الدوري المحلي.
وتدخل كاسياس مرات عدة وانقذ مرماه من اهداف محققة ابرزها ابعاده كرة رأسية لكلاوديو ماركيزيو من باب المرمى بقدمه اليمنى على طريقة حراس مرمى مباريات كرة اليد (28). وقال كاسياس (32 عاما) عقب المباراة: “أنا سعيد جدا، لأن اللعب مسألة ثمينة جدا”. وأضاف “يجب أن أكون في قمة مستواي حتى أحظى بثقة زملائي. الأمر ليس سهلا عندما تلعب مرة كل أسبوعين. من الصعب الحفاظ على التركيز ولكن زملائي يساعدونني”.
ويعيش كاسياس عاما معقدا: فمنذ إصابته بكسر في اليد اليسرى اضطره الى الابتعاد عن الملاعب في يناير/كانون الثاني الماضي، طالب مدرب ريال مدريد وقتها البرتغالي جوزيه مورينيو بالتعاقد مع دييجو لوبيز لسد فراغ غيابه وأبقاه كذلك حتى نهاية الموسم على الرغم من شفاء بطل اوروبا والعالم وعودته الى الملاعب في منتصف فبراير/شباط الماضي.
واكد انشيلوتي، خليفة مورينيو، اختيار البرتغالي بتفضيله اشراك لوبيز في الدوري الأسباني، فيما تقتصر مشاركة كاسياس على مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وكان كاسياس الذي لعب كاسياس 284 دقيقة فقط بألوان النادي الملكي هذا الموسم، أعلن منتصف اكتوبر/تشرين الأول الماضي أنه يرغب في “الكفاح من أجل اللعب كل يوم” دون يستبعد فكرة ترك النادي الملكي حيث فقد مركزه اساسيا لصالح لوبيز على غرار المنتخب الاسباني لصالح حارس مرمىبرشلونة فيكتور فالديز.
وعاد كاسياس للحديث عن تصريحاته الشهر الماضي مشيرا الى انه “تم تفسيرها بطريقة خاطئة”. وقال “أريد البقاء هنا في يناير/كانون الثاني وفي يونيو/حزيران وحتى نهاية عقدي (عام 2017). ولكنني لا أعرف ماذا سيحدث بعد عام، عامين أو ثلاثة أعوام”.
وفي هذا السياق، واذا رغب في البقاء في صفوف ناديه الذي بدأ معه مسيرته الاحترافية وأن يكون في قمة مستواه في نهائيات كأس العالم في البرازيل في يونيو/حزيران المقبل، فان كاسياس ليس لديه خيار سوى إقناع أنشيلوتي بعروضه الرائعة. ويتمنى كاسياس ان يعدل انشيلوتي عن القرار الذي اتخذه الصيف الماضي واعتبره فنيا على اعتبار ان “القديس كاسياس” إستأنف تدريباته مع النادي الملكي متأخرا بسبب مشاركته مع منتخب بلاده في كأس القارات في البرازيل.
واعترف انشيلوتي بالامس بتألق كاسياس، وقال “لقد قدم مباراة رائعة من خلال تمركزاته الجيدة وهدوئه الكبير” دون ان يلمح الى امكانية تغيير التسلسل الهرمي في حراسة المرمى. وأضاف “نحن محظوظون لأن لدينا حارسي مرمى كبيرين، وأنا أفهم أنه ليس من السهل على كاسياس عدم اللعب كثيرا. هو محترف جدا وهو دائما على استعداد للعب”.
كره العالم






