شباب “الوطني الحر” و”الاشتراكي” يلمسون “زيادة الثقة” بينهم

قد لا يكون الأمر مستغرباً من منطلق القاعدة الراسخة التي تقول بألا عداوة دائمة ولا صداقة دائمة في علم السياسة وواقعها. الا ان التقارب الحاصل بين “الحزب التقدمي الاشتراكي” و”التيار الوطني الحرّ”، يجرّ المراقبين عبر بعض تفاصيله الى الاستهجان، فكأن الكيمياء المفقودة بين الطرفين قررت فجأة جمعهما. هكذا كرت سبحة الاجتماعات التنسيقية الدورية بين الحزبين، وبدأ العمل التنسيقي بين اللجان الاكثر تمثيلاً للقاعدة الشعبية، خصوصاً بين لجان النقابات، ولجان الشباب والطلاب.
إنتخابات “الجامعة الأميركية في بيروت” كانت إمتحاناً رمزياً لهذا التقارب، وملاحظة التنسيق الكبير بين طلاب الطرفين كانت سهلة الرصد.
يحاول مسؤولو الشباب لدى الطرفين تقييم هذا التقارب من خلال التجربة ، فهم اول من جعل تقارب حزبيهما ملموساً. يرى صالح حديفة، مفوض الشباب في “التقدمي الاشتراكي” ان “التقارب على المستوى القيادي انعكس تقارباً على مستوى القواعد الشعبية، وخصوصاً لدى الشباب والطلاب”.
ويصنّف حديفة تجربة التحالف في “الجامعة الأميركية” بعد التقارب بـ”الجيدة جداً”، اذ “توقعنا بعض التردد من قبل قواعدنا، لكن الأمر لم يحصل فكان هناك انسجام الى حدّ كبير أدى الى إفشال جميع محاولات إيقاع الخلاف التي حاولت بعض القوى السعي من أجلها، لكن هذا لا يعني ان الخلافات على العديد من النقاط لم تعد موجودة، وهذا لا يعني ان لا نتواصل من اجل اراحة النفوس في الجامعات والبلد”.
ويجد ان “التفاهم الذي يظهر بيننا وبين شباب “التيار” يمكن البناء عليه في المستقبل”.
النهار






