ما الذي يعرقل صدور قوانين تحمي المرأة والطفل

2

ما زالت المرأة والطفل في الدول العربية يواجهان أشكالا مختلفة من العنف الأسري في غياب قوانين وآليات تكفل لهما الحماية.

مأساة

ويتفق نشطاء في عدد كبير من الدول العربية على أن الظروف الاجتماعية والعقلية السائدة تساعد على بقاء الفئات الأكثر هشاشة رهينة لهذا العنف الذي ينتهي في بعض الأحيان بمأساة.

وروى صلاح من اليمن لبي بي سي تفاصيل المأساة التي حلت بشقيقته وعائلتها جراء العنف: “طلب طليق أختى أولاده الثلاثة لتمضية العيد معه في بيت عائلته بالبادية، على أساس أن يعيدهم مباشرة بعد ذلك.”

لكن ذلك لم يحدث إذ سافر الأب بأبنائه إلى صنعاء حيث يقيم واعدا عائلة طليقته برد الأطفال مع نهاية الاسبوع.

وذات أربعاء فتح الأب نافذة الغرفة وبدأ برمي ابنته الكبرى ذات التسع سنوات من الطابق الخامس، ثم الصغرى ذات السبع سنوات وفتش عن ابنه ذي 11 عاما لرميه لكن الصبي هرب فلم يبق أمام الأب إلا رمى نفسه من النافذة والانتحار.”

وقال صلاح إن الأب كان يعاني من مشكلة كبيرة تسمى “الكبر” فهو لا يتراجع عن كلمة يقولها أبدا ما كلفه عمله في مؤسسة بنكية ومن ثم الانهيار الذي أتى على عائلته.”

وأضاف المتحدث أن البنت الصغرى ووالدها توفيا على الفور بينما أصيبت البنت الكبرى بكسور عولجت منها في حين لا تزال تتلقى جلسات علاج نفسي، كما نجا شقيقها الاكبر.

وتحدث ناشطون يمنيون لبي بي سي عن “دولة غائبة ونساء واطفال مجردين من أدنى وسيلة لحمايتهم رغم استحكام أنواع كثيرة من العنف في البلد مثل الضرب والقتل والاختطاف وختان البنات والزواج المبكر والمتاجرة بالاطفال وتجنيدهم”.

و قال أحمد القرشي رئيس منظمة سياج اليمنية لبي بي سي إن “القوانين الرادعة للعنف في اليمن إما أنها غير موجودة أصلا أو ضعيفة بسبب عدم القدرة على تنفيذها.” مشيرا إلى قضية الأب الذي اغتصب بناته الأربع سنة 2010 في صنعاء ولم يحكم عليه بأكثر من 15 سنة وهو حكم ابتدائي يتوقع أن يستفيد ” الأب” من تخفيفه.

شرف

وأضاف قائلا أن “المنظمة ما تزال تناضل حتى يلقى أب أحرق ابنته جزاءه مشيرا إلى أن حالات كثيرة من هذا القبيل يتم تسجيلها سنويا.”

وشرح القرشي بان صعوبة تأخر صدور القوانين المطلوبة يعود إلى “مشاكل ثقافية واجتماعية وقانونية معقدة إضافة إلى مشكلة وجود الدولة، فقد ناقشنا مع الحكومة هذه المشاكل طوال السنين الماضية دون جدوى!”

وترتبط كثير من الاعتداءات على المرأة بما يعتبره الرجل في الاسرة شرفا، حيث تعرف مثل هذه الحالات ارتفاعا في الأردن رغم انخفاضها في السنوات الماضية.

بي بي سي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى