مستودعات البوتاجاز «ساحات حرب»

بلغت أزمة البوتاجاز ذروتها، أمس، فى المناطق النائية بالمحافظات، ليتجاوز سعر الأسطوانة 50 جنيهاً، وأصدر شريف إسماعيل، وزير البترول، تعليمات بضخ مليون أسطوانة بوتاجاز يومياً على مدار الـ15 يوماً المقبلة، لحل الأزمة بالسوق المحلية بالمحافظات، مشدداً على مسئولى هيئة البترول إحكام الرقابة على المستودعات، وسحب التراخيص من المخالفين، ممن يبيعون الأسطوانات بالسوق السوداء بأسعار أعلى من أسعارها الحقيقية.
وكشف سامى سلطان، نائب رئيس الشعبة العامة للبوتاجاز بالغرف التجارية، أن العجز الحالى فى أسطوانات البوتاجاز بلغ 40% من احتياجات المواطنين بسبب النوّات الشتوية.
واستمرت الأزمة للأسبوع الثانى، وباتت المستودعات أشبه بساحة حرب بين المواطنين، حول أولوية الحصول على الأسطوانات، نتيجة غياب الرقابة التموينية. فى الغربية، اضطر المواطنون للمبيت أمام المستودعات بالقرى انتظاراً لوصول الاسطوانات.
وفى أسيوط، شهدت المستودعات مشاجرات بين الأهالى وأصحابها، ووقعت اشتباكات بين المواطنين أمام مستودع «الشادر»، فاستعان المسئولون بالنجدة. وامتدت الطوابير بالوادى الجديد أمام المستودعات لمسافات طويلة، ووصل سعر الأسطوانة بالسوق السوداء إلى 25 جنيهاً. وفى المنيا، طالب الأهالى بتشكيل لجان شعبية للإشراف على عملية التوزيع.
من جانبه، أكد مجلس المحافظين، فى اجتماعه أمس، اتخاذ إجراءات رادعة تجاه المتلاعبين فى حصص البوتاجاز، حيث ستطبق غرامة تصل إلى 20 ألف جنيه، والسجن 6 أشهر لكل مخالف، وإغلاق المستودع حال تكرار المخالفة. وشدد المجلس على إحكام الرقابة على عربات نقل البوتاجاز، مع تقوية منظومة التوزيع، عن طريق خدمة التوصيل، حيث يزيد عدد خطوط الاتصال لـ62 خطاً، وجارٍ العمل على زيادتها لـ112 خطاً.
الوطن






