نشطاء يردون على بيان «الداخلية»

 

158

 

لم يترك عدد من متابعي صفحة وزارة الداخلية على «فيس بوك» بيانها بشأن إحياء الذكرى الثانية لأحداث «محمد محمود»، الأحد، يمر مرور الكرام، بعد إثناء الوزارة على شهداء شارع «عيون الحرية»، وزملائهم الذين «سالت دماؤهم الزكية لتروي شجرة النضال الوطني».

خرج اللواء هاني عبد اللطيف، المتحدث الإعلامي باسم وزارة الداخلية، يقرأ بيانًا بلغ عدد كلماته 148 كلمته ومدة إذاعته على شاشات التليفزيون دقيقة و43 ثانية، يؤكد أن وزارته «تقوم بدورها في حماية مقدرات الوطن وتضحى بزهرات شبابها من أجل أمنهِ واستقراره»، بينما تستقبله ردود فعل مستنركة سقوط عشرات الشهداء على يدهم في «محمد محمود»، بقول بعضهم: «تقتلتوا القتيل وتترحموا عليه».

وتساءل «محمد ميدو»،خلال تعليقه على فيديو بيان وزارة الداخلية المنشور في صفحتها على «فيس بوك»، والذي وصل عدد مشاهديه على «يوتيوب» لأكثر من 5000 آلاف، حتى كتابة هذه السطور: «أنتم تقتلوهم وتحتفلون بهم؟»، بينما علقت «وفاء أمين»: «البجاحة لها ناسها.. حسبي الله ونعم الوكيل.. تقتلوا القتيل وتترحموا عليه».

وكتب «علاء أبو العنين»: «أحلى حاجة الداخلية بتتكلم والإخوان بيتكلموا والاتنين ساعتها واحد باع والتاني قتل.. يا أخي خلي عندكم دم»، وزاد «أحمد علي»، قائلًا: «إذا لم تستح فافعل ما شئت.. العقاب في الآخرة أشد بإذن الله».

واستعاد «ياسر سليم» قول منصور العيسوي، وزير الداخلية الأسبق، في تعليقه على أحداث شارع محمد محمود: «ماعنداش قناصة»، وتساءل: «طيب بالنسبة الحاج منصور معندناش قناصة، هايجي العزاء؟»، وأنهى بقوله: «كانت أيام سوداء ربنا لا يعودها»، وكتب «إسلام منير»: «رد فعلي على البيان هو صوت يصدره الإنسان وهو نائم».

كانت اشتباكات «محمد محمود» بدأت في 19 نوفمبر 2011، عندما قامت قوات الشرطة بفض اعتصام لبعض مصابي الثورة في ميدان التحرير، مستخدمة العنف في الفض، لينزل مئات المتظاهرين بعد ذلك إلى الميدان تضامنًا مع مصابي الثورة، وتحتدم الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة والتي استخدمت الخرطوش، والرصاص الحي، والغازات المسيلة للدموع مع المتظاهرين، لتستمر عمليات الكر والفر بين الجانبين لعدة أيام، لتسفر في النهاية عن سقوط عشرات الشهداء، وإصابة المئات.

وتعد عبارة «جدع يا باشا» من العلامات المميزة لمشاهد الاشتباكات، حيث يطلق ضابط أمن مركزى النار من بندقية خرطوش باتجاه المتظاهرين، وحين يفرغ من مهمته يشيد العساكر بـ«قائدهم»: «جدع يا باشا.. جبت عين أمه»، والذي عُرفت قضيته فيما بعد باسم «قناص العيون».

المصرى اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى