«السادات»: محمد محمود «فخ» نصبه الإسلاميون للثوار.

11

 

تواصلت أمس الأحد حالة الجدل السياسي حول الموقف من إحياء الذكرى الثانية لأحداث “محمد محمود”، وذلك قبل موعدها بساعات، حيث أعلنت بعض القوى السياسية مشاركتها في الفعاليات، في حين أعرض البعض لاعتبارات أخرى.

ووصف الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، أحداث “محمد محمود” التي تأتي ذكراها غدًا بـ”الفخ” الذي نصبه الإسلاميون للثوار، مضيفًا: “المتابع الجيد للأحداث يدرك أن أحداث “محمد محمود” قد دعا لها في البداية حازم صلاح أبو إسماعيل والجماعات الإسلامية “المتطرفة”، والتي ما إن شارك الثوار وتورطوا في اشتباكات مصطنعة مع رجال الشرطة، حتى تخلوا عنهم ليلتهموا كعكة الانتخابات” على حد قوله.

واعتبر “السادات” أن تورط الثوار مرة أخرى في إحياء ذكرى تلك الأحداث يعد “غباء”، محذرًا إياهم من تكرار نفس الأخطاء، والوقوع في “فخ الإخوان المسلمين حاليًّا”، والساعين نحو “توريط الثوار” في اشتباكات جديدة مع الشرطة، من شأنها صرف نظر رجال الأمن عن “إرهابيي الجماعة” وتعكير العلاقة المتحضرة بين الشرطة والمواطنين بعد ثورة 30 يونيو.

وشدد “السادات” على أن الجميع عليه التوحد وراء كلمة واحدة، وهي “محاربة الإرهاب” دون صرف النظر عن ذلك لأي أسباب أو افتعالات من قبل “من لا يريدون لهذا الوطن النجاح والاستقرار” مطالبًا الشرطة في الوقت ذاته بضبط النفس تجاه الشباب “المغرر به”.

ورغم إعلان حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مشاركته للقوى الثورية في إحياء ذكرى “محمد محمود” فقد رأى أن هناك حالة تناقض في الدعوات، وأن مصدر هذا التناقض أن غالبية الدعوات من “أعداء الثورة” الذين “تآمروا عليها” وما زال دم الشهداء يقطر من أياديهم.

وأكد “الحزب” عدم تعاطيه مع هذه الدعوات المتضاربة والساحة الملتبسة، داعيًا في الوقت نفسه الجميع لإحياء الذكرى مع قوى الثورة، وليس مع أعدائها، احترامًا وتقديرًا لشهدائها.

وقال “الحزب” في بيان له أمس: إن “الإخوان وصموا الثائرين بـ”البلطجة والعمالة”، في الوقت الذي كانوا يعقدون فيه الصفقات على حساب الثورة، في عهد المجلس العسكري الحاكم حينئذ”.

وأضاف بأن “ساحة ميدان التحرير وشارع “محمد محمود” جراء هذه الدعوات، أصبحت ملتبسة وتثير الريبة، وهو ما لا يتناسب مع جلال الذكرى والدماء التي أريقت”.

وأكد “البيان” أن “الحرب على الإرهاب واليمين المتستر بالدين، المتخندق مع المخطط الأمريكي الصهيوني في مصر والمنطقة، هي الاتجاه الرئيسي لصراع الشعب المصري الآن، من أجل استعادة مصر المخطوفة منذ ما يقرب من أربعين عامًا مضت”.

فيما أعلن حزب النور السلفي عدم مشاركته في مظاهرات إحياء ذكرى “محمد محمود”، مشيرًا إلى أن الأوضاع الحالية للبلاد لا تتحمل الفعاليات الميدانية، مطالبًا الدولة بسرعة الإعلان عن نتائج التحقيقات في أحداث “محمد محمود” وما وصلت إليه لجان تقصي الحقائق بشفافية كاملة للرأي العام، وكذلك في كل الانتهاكات التي حدثت منذ 25 يناير حتى الآن، بما فيها أحداث ما بعد 3 يوليو؛ وفقًا للدكتور عبد الغفار طه عضو اللجنة الإعلامية للحزب.

وقال حزب الوسط: إن “ذكرى أحداث محمد محمود، ستظل دليلا على قوة إرادة المصريين في سيرهم نحو بناء الدولة المدنية الحديثة” مضيفًا: “أننا نعيش هذه الأيام معركة في منتهى الشراسة مع نظام مبارك، الذي عاد مجددًا ليمارس “القمع والاستبداد” ذاته، وكلنا ثقة من أن نبض الثورة ما زال حيًّا في قلوب شباب الوطن المخلص النقي، ومن أن دماء شهداء مصر التي سالت خلال الثلاث سنوات الفائتة منذ ثورة يناير وحتى هذه اللحظة، ستكون هي ثمن تحرر الوطن والانطلاق به نحو المكانة التي يستحقها”.

يذكر أن الذكرى الثالثة لأحداث “محمد محمود” يحل موعدها غدًا الثلاثاء وقد أعلنت وزارة الداخلية عن تأمينها لفعاليات اليوم، وأصدرت بيانًا قدمت به التعازي للشهداء “الذين روت دمائهم شجرة النضال الوطني”

الشروق

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى