مواطنين بوظيفة محامٍ في «الفتوى والتشريع»

في حكم اعاد الحقوق لأصحابها وأنصف المستحقين، قضت الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية برئاسة وكيل المحكمة د.محمد التميمي بإلغاء قرار وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء رقم 2011/47 فيما تضمنه من تخطي مواطن ومواطنة في التعيين بوظيفة محام بإدارة الفتوى والتشريع مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها احقيتهما في التعيين في كشف المقبولين.
وتتلخص وقائع الدعوى في ان المدعيين احمد العتيبي ومناير المحمود خريجي كلية الحقوق وبمعدلات مرتفعة لكنهما فوجئت بعدم قبولهما ضمن الـ160 المقبولين في ادارة الفتوى والتشريع بالاضافة الى عدم شمولهم بالقرار 2011/47 المتعلق بقبول ستة آخرين في الادارة نفسها على الرغم من حصولهما على معدلات اعلى تم قبولهم ما حدا بهم الى التقدم بتظلم لم ترد عليه جهة الادارة ما دفعها الى رفع دعوى قضائية.
وبعد اطلاع هيئة المحكمة على وقائع وظروف القضية استقر بيقينها بأحقية كلا المدعين بالقبول بوظيفة محام بادارة الفتوى والتشريع بعدما اتضح لها من الاوراق أنهما حاصلان على معدل علمي مشرف ويفوق معدل عدد ممن تم قبوله وهو ما اعتبرته المحكمة اخلالا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص وعدم الأخذ بنظام الكفاءة والتقدير الاعلى من خلال قبول من هم اقل من المدعين في التقدير، حيث كان يجب على لجنة المقابلة ان يكون سبيل الالتحاق بالوظيفة قائم على اساس كفاءة المرشح العملية وقدرته القانونية، وهو ما لم يتوافر في القرار المشوب بعيب مخالفة القانون وعيب اساءة استعمال السلطة، وردت المحكمة على ما دفعت به «الفتوى» من قيامها بتوفير الضمانات التي تساعد على اختيار افضل العناصر القانونية لتولي الوظيفة وبأن الادارة تتمتع بسلطة تقديرية واسعة وهو ما ردت عليه المحكمة بأن اوراق الدعوى ومستنداتها جاءت مفصحة ومؤكدة ان القرار انطوى على مخالفة ظاهرة لأحكام القانون بعد التزام الادارة بالشروط التي اعتمدتها للتعيين في تلك الوظيفة ومن ثم لا يجوز لها الاعتصام بما ساقته من أسباب بعدما ثبت للمحكمة انعدام السبب المبرر للقرار
الوطن






