“كنت طفل فرحان وشقي يحب المغامرة والدراسة”

أعشق القراءة وفن الخط وكنت أمارس هواية المراسلة والنجارة خلال فترة الشباب
لم أحلم يومًا بأن أصير البابا وبكيت بعد أعلان فوزي
هناك العديد العلامات البارزة التي تشير إلى مستقبل مصر المشرق
بناء دستور مدني يعبر عن كل طوائف الشعب المصري سيكون بمثابة الخطوة الأولى لنا في بناء مصر
في أواخر عام 2012 المنصرم، تولى البابا تواضروس الثاني رئاسة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ليقود الكنيسة في وقت يمثل نقطة تحول كبيرة في تاريخ مصر الحديثة، وسط أجواء مرتقبة حول مستقبل مصر القادم.
وُلِد باسم وجيه صبحي باقي سليمان بالمنصورة لأسرة مكونة منه كأخ لشقيقتين، ووالده الذي كان يعمل مهندس مساحة، وولدته،والتحق البابا بجامعة الأسكندرية،بكلية الصيدلة، وحصل على بكالوريوس الصيدلة عام 1975، وحصل علي زمالة الصحة العالمية بإنجلترا عام 1985 كما قام بالدراسة بالكلية الإكليركية.
وقرر البابا تواضروس، في أغسطس 1986 الرهبنة، والتي كانت تمثل حلم حياته، وذهب إلى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون وترهبن في 31 يوليو 1988 باسم الراهب ثيودور، وهو أسم يوناني، ويعني باللغة القبطية ” تواضروس”، أما في اللغة العربية يعني ” عطية الله”، وتم رسامته قسًا في ديسمبر 1989، لينتقل بعدها إلى الخدمة بمحافظة البحيرة في فبراير 1990 ، ثم نال درجة الأسقفية في خدم بها خمسه عشر عاماً إلى ان تم تجليسه على كرسي الباباوي خلافاً للبابا شنودة الراحل.
وحول حياة البابا «تواضروس» ومنشئه، وبمناسبة مرور عام على توليه الكرسي البابوي، أجرت شبكة الإعلام العربية “محيط” حواراً مع قداسه البابا والذي فتح قلبه ليتحدث عن فترة طفولته، واصفا نفسه أنه كان ” طفل فرحان وشقي يحب المغامرة والدراسة”، ويحكي عن اهتماماته وهوايته خلال مرحلة نشأته، والأشخاص الذي تأثر بيهم، وماذا كان شعوره بعد أعلان فوزه بالبابوية، وماذا فعل وقتها؟ .. وإلى نص الحوار
سألت البابا تواضروس بكل صراحة “ماذا تخبرنا عن الطفل وجيه صبحي باقي سليمان؟
” فلتزم الصمت لثواني قليلة، وضحك قائلا ” كنت طفل فرحان وشقي يحب المغامرة والدراسة، و كنت أفضل دائما الاستماع إلى حديث الكبار الفكرية، وقراءة الأخبار المتنوعة”.
” فلتزم الصمت لثواني قليلة، وضحك قائلا ” كنت طفل فرحان وشقي يحب المغامرة والدراسة، و كنت أفضل دائما الاستماع إلى حديث الكبار الفكرية، وقراءة الأخبار المتنوعة”.
وبعدها قمت مباشرة بسؤاله عن الأشخاص الذين ساهموا في تكوين شخصيته؟، واهتماماته وهوايته خلال مرحلة نشأته، فأجاب البابا ” في نطاق الأسرة، بالطبع ولدتي وبعد وفاة ولدي حين كنت في مرحلة الإعدادية، صارت علاقتي أقوى مع جدي، والذي كان يعاملني منذ الصغار على أنني شخص كبير، وتأثرت بشكل كبير بشخصيتها ،الحكيمة والهادئة كما تأثرت بأعمامي وخيلاني في الجانب المتعلق بحب الكنيسة والحياة، بجانب تأثري الشديد بالدكتور أديب مكار، الذي كان أحد استاذتي بكلية الصيدلة، والذي أصبح فيما بعد كاهن لاحد كنائس الولايات المتحدة “.
وعن هوايات واهتماماته البابا تواضروس خلال مرحلة نشأته، قال إنه يعشق القراءة وفن الخط، وأنه مازال يمارسهما بشكل يومي حتى الآن، وأشار إن خلال الفترة شبابه كان فن التصوير والمراسلة ، أحد الهوايات الذي كان مولع بها، ويروي البابا، حكاية عن مراسلته إلى نيل ارمسترونج أول رائد فضاء أمريكي يمشي على سطح القمر، وقصة اخرى عن فرحته بعد ان أهديت عائلته منشار خشب خلال المرحلة الثانوية، غير إن اختلاف الوقت والمهام، جعل ممارسة تلك الهوايات أمر صعب للغاية بالنسبة له.
سألت : ” كنت شاباً نجاج دراسياً ومهنيًا ما الذّي دفعكَ الى اختيار الرهبنة وترك مجال الصيدلة؟ “
فأجاب البابا : “كان ولا يزال ما يشغل بالي هو الالتزام بالرهبنة وخدمة الكنيسة، والله وضع في قلبي حب الرهبنة منذ الصغر، بالإضافة إلى زياراتي المتكررة إلى الدير وجلوسي مع الإباء”.
وعن حياة البابا عقب رهبنته أشار البابا أنه أصبح المسئول صيدلة دير الأنبا بيشوي واستقبال الزوار والرحلات، و ان هذا ما أعطاه قدرة بالتعامل والتواصل مع الناس، وأضاف إن خلال تواجده بدير تأثر بشدة بالأنبا صرايامون، رئيس الدير وأب الاعتراف الخاص به، والذي وصفه البابا بأنه مثال للرهبان الزهاد الذين كان يعيشون في القرون الأولى،
وأكمل البابا، أنه تعلم دخل الدير حياة الصلاة والتسابيح، بالإضافة إلى علاقات المحبة، الذي يتميز به الدير، ثم انتقلت إلى خدمة إبراشية البحيرة ككاهن.
وكيف تم ترشيحك إلى الانتخابات ؟ وكيف استقبلتم الخبر ؟
البابا:”في البداية، تم ترشيحي من قبل الأنبا بيمن أسقف نقادة وقوص، وخمس أباء آخرين ، واعتقدت في ذلك الوقت إن الأمر مجرد ترشيح وان الأحداث لن تتطور عن ذلك، لكن عندما يعطي الله المسئولية في مثل هذا العمر، فذلك بناء على سبب وحكمة معينة “
وهل راود لقداستكم يوماً ما حلم بأن تصبح بطريرك للأقباط الإرثوذكس ؟
رد البابا بوجه ينفي السؤال قائلا : “بالتأكيد لا، فاحد رواسخ الرهبنة ورجال الدين المسيحي، ترك الحياة والبقاء دائما مع الله فقط، كما يسمونه “العشق الربني” والبحث عن مناصب يخالف حياة الرهبانية”.
وكيف كان شعوركم بعد إعلان فوز قداستكم بالكرسي البابوي؟
البابا : ” أثناء مراسم القرعة الهيكلية، كنت في دير الأنبا بيشوي في فترة تعبد، وبعد أن بشرني احد الإباء بالخبر، انتابني حالة من الرهبة وسالت بعد الدموع على خدي، وبعد مشاركتي الفرحة مع المتواجد بالدير ذهبت مباشرة إلى الكنيسة وقمت بصلاة شكر لله، ثم توجهت إلى مدفن الراحل البابا شنودة ودعوت في ذلك الوقت إن يعنني على المسئولية القادمة”.
سألت : وعلى ذكر أسم البابا شنودة الراحل كيف كانت علاقتك به؟
فأجاب البابا : ” نياحة البابا شنودة كان يجمعه علاقة محبة طيبة مع جدي، والذي كان يحدثني دائما عنه بنحو طيب، وكان لي الفرصة للحديث والجلوس مع البابا شنودة، بشكل ودي أثناء زيارتنا له في رحلة علاجه في أمريكا”.
وبماذا يحلم البابا تواضورس؟
أن تبقى مصر وشعبه بأمن ومحبة وخير، وان يتحقق مطالب شعبها بإقامة دولة مدنية عصرية، أما على الجانب الكنسي، أن يسود التناغم والمحبة بين الأقباط والكنيسة
وكيف ترى قداستكم مستقبل مصر؟
خلال المرحلة الراهنة، هناك العديد العلامات البارزة التي تشير إلى مستقبل مصر المشرق، وعلى راسها تكتف الشعب مع مؤسستي الجيش والشرطة، بالإضافة إلى الشروع في خروج دستور مدني يعبر عن كل طوائف الشعب المصري دون نقصان سيكون بمثابة الخطوة الأولى لنا في بناء مصرنا الحبيبة,
محيط






