محاولة جديدة للسير على خطى ”25 يناير”

”غليان سياسي”؛ حالة انتابت الشارع المصري عقب عزل الرئيس محمد مرسي من سدة الحكم؛ حيث انقسم المواطنون إلى تيارين رئيسيين؛ تيار مؤيد لعودة مرسي، وآخر مؤيد للقوات المسلحة، ولم تظهر على الساحة اتجاهات أخرى، إلا عقب فض اعتصامي ”رابعة والنهضة”، واختلفت تلك التيارات من حيث خلفيتها السياسية، لكنها اتفقت على مباديء عامة مشتركة فيما بينها.
مناهضة ”الانقلاب” ومناهضة حكم ”الإخوان” والاعتراض على ”الفلول”، مباديء عامة اشتركت فيها عدة حركات ظهرت بعد فض الاعتصامين؛ فمعظم تلك الحركات لم توافق على سياسة مرسي في الحكم، لكنها في المقابل تعارض تصدر القوات المسلحة لحكم البلاد، ولكثرة هذه الحركات؛ فقد اتفقت مؤخرًا على الخروج في شكل واحد، وتوحيد جهودها ومطالبها.
”تنسيقية قوى الثورة”، هكذا أطلقت تلك الحركات على نفسها، أما الحركات المشاركة؛ فهي كثيرة منها ”عفاريت ضد الانقلاب”، و”التراس نهضاوي” وغيرهم.
”إحنا بداية فكرتنا كانت وقت اعتصام رابعة”، قالها ”محمد محمود”، أحد مؤسسي التنسيقية، مضيفًا أنهم عقدوا مؤتمرًا داخل الاعتصام لنقل مبادئهم ولاقى ترحيبًا جيدًا، ولكن منعهم من الاستمرار فض الاعتصام فيما بعد، ومع عودة خروج المظاهرات لم يكن هناك طريقة سوى التجمع مرة أخرى، فهم ”إحنا مكناش عايزين ننزل مع الإخوان في المسيرات، فقررنا إننا لما نعمل التنسيقية هننزل بشكل مستقل”.
المظاهرات ليست الفكرة الأساسية التي قامت من أجلها التنسيقية؛ فهم يعملون على توعية الشارع بشكل أكبر؛ حيث قال ”محمود”: ”إحنا حاليًا مثلًا بنعمل قاعدة بيانات بجميع الضباط المتورطين في القتل من أول الثورة، بيشتغلوا فين وأساميهم إيه، عشان الناس تعرفهم، هدفنا الأساسي مش المظاهرات”، بالإضافة لوجود شخصيات تتبع التنسيقية خارج مصر لنقل ما يحدث للخارج.
ظهرت على الساحة مؤخرًا بعض التسميات مثل ”تيار ثالث”، وهو وصف يطلق على الحركات التي لم يتضح لها هدف محدد أو اتجاه سياسي معين، ولم تسلم التنسيقية من التوصيف، وجاء رد ”محمود” أن ” إحنا مش تيار تالت، لأن التيار التالت شايفين إن الاخوان خانوا، إحنا مش شايفينهم خانوا، عندنا خلافات معاهم، هنحلها بعد رحيل الحكم العسكري، لكن مش مقتنعين بخيانة الإخوان”، حسب قوله.
مصراوى






