الدعوة السلفية ترسل أطفالاً للقتال

على الرغم من تأكيدات الدعوة السلفية أن مؤسسة طلائع الدعوة السلفية تربوية هدفها الأساسى تربية النشء بعيدًا عن السياسة، فإن صفحات «الدعوة» على مواقع التواصل الاجتماعى كشفت عن مقتل الشاب يونس الزعيرى الذى يبلغ من العمر 19 عامًا، والذى قتل أمس فى سوريا، وهو شاب ينتمى إلى الدعوة السلفية، نشأ فى قطاع الطلائع، ونجل الشيخ طاهر الزعيرى، وعمه الشيخ محمد الزعيرى عضو مجلس الشعب السابق عن حزب النور عن دائرة الرمل بالإسكندرية، خلال احتفائها به باعتباره شهيدًا.
عضو مجلس أمناء الدعوة السلفية الشيخ أحمد فريد، علّق لـ«التحرير» على إرسال مجاهدين إلى سوريا، بأن «من الأفضل أن نعين مجاهدى سوريا بالمال، لأنها تمتلك الرجال وينقصها السلاح والمال»، معتبرًا أن «الجهاد فى سوريا فرض كفاية لا فرض عين، وأن أى شخص يذهب إلى هناك دون إذن الوالدين، أنصحه أن لا يذهب إلا بعدما يحصل على موافقة الأهل، لأنه من الواجب عليه بر والديه، فإذا ذهب دون استئذان فإنه ترك الواجب و(الواجب يُترك للأوجب)، فالجهاد فرض عين على أهل سوريا ولا بد أن يقاتلوا ويدافعوا عن أنفسهم وأعراضهم وأموالهم، لكن بالنسبة إلى البلاد الإسلامية المجاورة فهو فرض كفاية ومَن يجد فى نفسه قدرة وخبرة قتالية وتحمّل ويقدر يروح لا مانع فى ذلك».
طلائع الدعوة السلفية بدأت نشاطها عام 1987 فى الإسكندرية عقب سنوات من إنشاء الدعوة السلفية، ويتم التعامل مع القطاع، حسب مؤسسيه، باعتباره «مؤسسة تربوية تستهدف تنشئة الطلاب وتربيتهم من الطفولة حتى نهاية المرحلة الثانوية»، ويشرف عليها الشيخ مصطفى دياب عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية الذى قال لـ«التحرير»، «الهدف من الطلائع ضم وتأهيل الشباب إلى الدعوة السلفية وإعداد جيل سلفى ربانى متميز»، حسب قوله.
دياب أكد «لا نرفع شعارات، فكل كلمة مما ذكرت لها معنى نقصده جيدًا، فليس المقصود بالجيل طائفة محدودة من الناس أو قطاع معين وإنما نقصد بها كل مَن يعاصر الحدث، حيث يكون ضمن اهتمامنا، ويقتصر العمل على ثلاث مراحل، هى الابتدائية والإعدادية والثانوية»، مشيرًا إلى أن المقصود بـ«سلفى» هو الذى يتميز بالسلفية فى عقيدته وعبادته وأخلاقه وسلوكياته ومعاملاته، وكلمة «ربانى» نقصد بها أن يكون قريبًا من الرب سبحانه وتعالى، ووثيق الصلة بالله، يحسن وقت الشدة أن يلجأ إليه، ولا يفعل مثل أشخاص كثيرة تلجأ إلى الأسباب وقت الشدائد فالجيل الربانى الذى نعدّه قريب من الله وقت الشدة، أما المتميز فمعناه أن يتميّز فى أداءيه الدنيوى والأخروى، ونسعى أن نمتلك فى الدنيا الرئيس والوزير والمهندس والطبيب، بالإضافة إلى أن يكون متميزًا فى أدائه الأخروى وأن يحسن عبادة الله.
ويتم تقسيم الأولاد إلى ثلاث مراحل فى المؤسسة الابتدائية والإعدادية ومرحلة الثانوية، وكل، حسب المشرف على المؤسسة، مرحلة لها برامج ومناهج خاصة تساعد على تربية الطالب بشكل مناسب، «فكل مرحلة عمرية نضع لها مقررًا كاملًا يحقق ما لا يسع الطالب جهله خلال المرحلة، ويتم التركيز فى مرحلة الابتدائى أن يفهم الطالب الدين من خلال إعطائه كتابًا يعرف الدين من خلاله، وفى المرحلة الإعدادية يكون الطالب قد وصل إلى مرحلة بلوغ ومراهقة ويحدث لديه تغيرات فسيولوجية وعامة، فنبدأ بتعليمه ما ينبغى أن يحصّله، فلا يمكن أن أقوم بتعليم الولد فى ابتدائى إزاى يغتسل، لكن فى الإعدادى أعلّمه إزاى يغتسل، أما فى الثانوية فيوضع للطالب مقرر خاص به، ويتم تخصيص المادة العلمية والأنشطة التى تُقام لغرس القيم والمفاهيم لدى هؤلاء الطلاب».






