منسق المحامين الثوريين : بقاء مرسي بالحكم كان يهدد مصر بالاحتلال

طلب منسق حركة المحامين الثوريين المحامي شريف جاد الله، من النيابة العامة بالإسكندرية تشكيل لجنة من أقدم أستاذين بقسم التاريخ الحديث بكلية الآداب لتقديم تقرير حول علاقة جماعة الإخوان من حيث نشأتها بالمخابرات الإنجليزية وتحريات الأجهزة الأمنية المختصة حول قيام الرئيس المعزول محمد مرسي بالتنسيق مع بعض قيادات دولة شمال السودان للتنازل عن منطقتي “حلايب وشلاتين” وظهور خرائط لمصر دون بلدتي “حلايب وشلاتين” تمهيدا لخسارتها هاتين المنطقتين أمام التحكيم الدولي.
كما طلب المحامي شريف جادالله – في التحقيقات التي باشرتها نيابة العطارين بالإسكندرية – بإعداد مذكرة تحريات من الجهات الأمنية المختصة حول قيام عصام الحداد مساعد الرئيس المعزول للشئون الخارجية بالاتصال بدول أوروبية لطلب تدخلها العسكري في مصر ضد الجيش المصري، والمادة المصورة التي قامت بها القوات المسلحة ورصدت فيها مظاهرات المصريين في ميادين الجمهورية المختلفة ومدى كثافتهم وأعدادهم البشرية، والتي تثبت بأن ملايين المصريين على مستوى كافة المحافظات كانت في الشوارع مطالبة بعزل محمد مرسي وسحب الشرعية منه.
واختتم منسق حركة المحامين الثوريين طلباته بضم النيابة قاعدة البيانات الخاصة بحركة تمرد والتي تحوي توقيع ما يقرب من ثلاثة وعشرين مليون مصري على رفضهم لحكم الإخوان بقيادة الرئيس المعزول.
وقال المحامي شريف جادالله – في التحقيقات التي باشرها وكيل نيابة العطارين خالد العرجاوي – إنه تقدم من قبل ببلاغ ضد الفريق عبد الفتاح السيسي متهما إياه بقلب نظام الحكم، موضحا أن الهدف من هذا البلاغ قيام عناصر الإخوان وسعيهم لإثارة المسئولية الجنائية الدولية ضد الفريق السيسي والاتصال بعدد من مكاتب المحاماة الدولية لهذا الغرض، وبالتالي فإن هذه القضية والبلاغ يجب تحقيقهما تحقيقا عادلا، ليثبت ويتبين أن ما تم في مصر يوم 30 يونيو هو ثورة وليس انقلابا، وأن ما صدر عن الفريق السيسي كان حتميا، فإما الإطاحة بمرسى وإما إطاحة مرسي والإخوان بمصر .. وليصدر من النيابة قراراً قضائيا يحوز الحجية ومستندا لأدلة واقعية وقانونية يبرئ الفريق السيسي، ويترجم للغات الأجنبية، لكى تكون سابقة لها حجية أمام المحافل القضائية الدولية إذ لا يحاكم الشخص على الفعل الواحد مرتين.
وأضاف لن نسمح أن تتكرر في مصر تجربة الفريق عمر البشير في السودان والذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمراً بضبطه وإحضاره.
وأوضح أنه “إن أثبتت التحقيقات قيام الرئيس المعزول وبعضاَ من معاونيه – بناء على تعليمات منه – بالاتصال بدولة أجنبية طالبين تدخلها العسكري في مصر ضد الجيش المصري، فهنا يكون ما قام به الفريق السيسي هو عين الشرعية والوطنية، متسائلا هل كنا نريد أن يستغل مرسى وجوده – حتى كرئيس شرعي مؤقت لحين عمل الاستفتاء عليه – ويسمح رسمياً لقوات أمريكية بالدخول إلى أراضى الدولة، تلك القوات التي كانت لن تغادر مصر إلا بخروج الأسر الإخوانية من الحكم بعد خمسمائة عام على حد زعمهم”.
واختتم منسق حركة المحامين الثوريين أقواله بأن القانون يعطي رجل الضبط إن رأى جريمة ترتكب أمام عينيه أن يقبض فوراً على مرتكبها دون أن يلتزم بالضوابط والقيود الخاصة بحماية “شرعية” المواطنين المستمدة من الدستور والقانون، ولم يقل القانون لرجل الضبط احترم الشرعية واترك المجرم ولا تمسه قبل أن تذهب للنيابة والقضاء طالباً الإذن، وهذا هو حال الفريق السيسي والذي رأى الرئيس السابق يرتكب جريمة دستورية، والجريمة في حالة تلبس، فرئيس يتواطأ مع دول أجنبية للتدخل العسكري في مصر، بحيث أصبح وجوده وبقاؤه في الحكم يهدد البلاد بالاحتلال والتدخل الأجنبي.






