الدستور الجديد يقطع ألسنة المتاجرون بالإسلام والمسيحية

رغم أن قيادات الأحزاب يطمئنون أنفسهم ليلا ونهارا أن أحزابهم لن تحل، وأنها تأسست وفقا للقانون ولايستطيع كائن من كان أن يقوم بحلها إلا أن المادة 54 من الدستور الجديد فتحت الباب على مصراعيه لإنهاء وجود الأحزاب الدينية والتي طفت على السطح بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع عقب ثورة 25 يناير، وتصدرت المشهد السياسي إبان فترة حكم المجلس العسكري، وتولت السلطة ابان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
المادة 54 من الدستور تنص على: “للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية بإخطار ينظمه القانون، ولا يجوز قيامها أو مباشرتها لأي نشاط على أساس ديني، أو التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الموقع الجغرافي أو الطائفي أو ممارسة نشاط سري أو معادٍ لمبادئ الديمقراطية، أو ذي طابع عسكري وشبه عسكري، ولا يجوز حل الأحزاب إلا بحكم قضائي.
وبتطبيق المادة على الأحزاب الدينية، فمن المقرر منع عدد كبير من القوى السياسية الموجودة حاليا من المشاركة في العمل السياسي ومنها الأحزاب الدينية التي تم تأسيسها عقب ثورة يناير سواء كانت أحزابا إسلامية أو مسيحية وهذه الأحزاب هي التي تعتبر أن مرجعيتها للدين وليس للمدنية خاصة وأنها كانت ممنوعة من الإنشاء قبل ثورة يناير وفقا للقانون رقم 40 لـ سنة 1977 الذي كان ينظم تأسيس الأحزاب السياسية وان كان البعض يري أن هذه الأحزاب لاتحظر الانتماء اليها علي أي مصري وهنا تأتي الاشكالية.
وهناك من الأحزاب من تحل ضيفا في منطقة “الشبهات” وهي أحزاب الحرية والعدالة الحزب الأشهر والذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين والذي جاء بالرئيس محمد مرسي قبل عزله في 30 يونيو وسيضم العدد الأكبر من قيادات الجماعة ثم حزب النور وهو أبرز الأحزاب المعرضة للحرمان من العمل السياسي بموجب الدستور وهو حزب يتبع المرجعية السلفية وتصفه الدعوة السلفية بأنه الذراع السياسية لها وقد برز الحزب كثاني أكبر القوى الحزبية في مصر بعد الفوز بنحو 22% من مقاعد مجلس الشعب 2011-2012 ويتشابه معه حزب “الوطن” الذي يتكون من منشقين عن حزب النور ويرأسه الدكتور عماد عبد الغفور وعدد من قيادات النور على أساس المرجعية السلفية أيضا.
ويظهر حزب الوسط الذي أسسه أبو العلا ماضي ثم حزب البناء والتنمية كأحد أبرز المحرومين من العمل السياسي فالحزب الذي يعتبر هو الذراع السياسية للجماعة الإسلامية في مصر يجمع العديد من أعضاء الجماعة والذين حوكم بعضهم بتهم الإرهاب في السابق بالإضافة إلى حزب مصر القوية الذي أسسه الإخواني المنشق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وهو حزب يصف نفسه بـ”الوسطية” بمعني الجمع بين العناصر الإسلامية والليبرالية إلا أن أساسه الديني يظل حجر العثرة امام استمراره في الحياة السياسية عقب إصدار الدستور.
وكم من الأحزاب التي تنظر منع أعضائها من العمل السياسي بسبب تأسيسها على المرجعية الدينية أيضا أحزاب “مصر البناء”، و” الفضيلة”، و”الإصلاح والنهضة”، و” التوحيد العربي”، و” مصر الحرة” و”الحضارة” “مصر”.
الحرمان من العمل السياسي لم يقتصر على الأحزاب الإسلامية وإنما دخل فيه عدد من الأحزاب المسيحية أيضا مثل حزب ” شباب الثورة” برئاسة مايكل منير المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية والذي يعتبر أن حزبه يضم أبطال ثورة الشباب في مصر بالإضافة إلى حزب ” الاتحاد المصري ” الذي أسسه المحامي القبطي نجيب جبرائيل بالإضافة إلى حزب “النهر الجديد” الذي أسسه الصحفي أرمنيوس صموئيل أرمنيوس.
الأحزاب القائمة على أساس عسكري كان لها أيضا نصيب من الحظر ومنها حزب ” الجمهوري المصري” الذي يضم المتقاعدين العسكريين من ضباط وصف واحتياط بالإضافة إلى المتقاعدين من رجال الشرطة وهو حزب أسسه اللواء محمد عبد العظيم.
الأحزاب القائمة على التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الموقع الجغرافي كان لها نصيب أيضا في الحرمان من الحياة السياسية ومنها “الحزب النوبي المصري” وحزب “النوبة المصري” وحزب “الصعيد المصري” بالإضافة إلى الحزب النسائي “اتحاد بنت النيل”
وكاله انباء اونا






