“تيخو” لعبة تقليدية متفجرة

6

 

 

ا ف ب – بوغوتا (ا ف ب) – انها قريبة جدا من لعبة الكرات الفرنسية لكنها متفجرة اكثر…التيخو رياضة قديمة جدا في كولومبيا لا تزال تجمع الحشود حول مبدأ بسيط يقوم على قذف اسطوانة ينبغي ان تصيب انبوبا محاطا بمتفجرات.

هذه اللعبة المنتشرة في كل منطقة جبال الانديس انطلاقا من العاصمة بوغوتا اخترعها السكان الاصليون في اتنية مويسكا. وتمارس هذه اللعبة في مراكز متخصصة في اجواء حماسية وتترافق مع طبق احشاء محشوة بالارز.

ويقول خافيير بوردا وهو محاسب عام التقته وكالة فرانس برس في احد نوادي العاصمة بوغوتا “اني العب في عطلة نهاية الاسبوع مع اصدقائي”. ورغم وزنه الزائد فهو يقذف بخفة الاسطوانة الحديد باتجاه الحلبة الصلصالية التي وزعت عليها اكياس ورقية صغيرة تحوي البارود.

وعند احتكاك اسطوانته بالانبوب ونيله العدد الاقصى من النقاط او في حال نجح في تفجير واحدا من الاكياس على الاقل، فهو يطير فرحا كما لو ان فريقه المفضل في كرة القدم قد سجل هدفا.

وتتطلب لعبة “تيخو” براعة دقيقة جدا لان الاسطوانة المقذوفة يجب ان تقطع مسافة عشرين مترا تقريبا.

ويوضح لويس مورينو استاذ التاريخ الذي يمارس التيخو ايضا “انها رياضة كان يمارسها السكان الاصليون الذين يقيمون الان في مقاطعتي كونديناماركا وبوياكا”.

ويمكن للنساء والرجال على حد سواء ممارسة اللعبة ان في فرق او على انفراد. ووفقا للقواعد الرسمية يبلغ طول الحلبة 17,5 مترا ولا يمكن للمشارك ان يندفع عن بعد يزيد عن مترين ونصف المتر ويجب ان تطال الاسطوانة المتفجرات او ان تدخل الانبوب مباشرة اي من دون ان ترتطم بشيء اخر قبل اصابتها الهدف. وفي حال عدم تحقيق اي من الهدفين تحتسب النقاط للخصم.

وفي نوادي “التيخو” تمارس اللعبة خصوصا لكي يستمتع المشاركون بوقتهم. فغالبا ما تكون النوادي مزينة بشكل زاه ويتوافد الحضور الى المكان من اجل متابعة انجازات المشاركين وتذوق الاطباق الكثير التي ترافق المباريات عادة.

ويقول روبيرتو الايون احد سكان بوغوتا الشغوف جدا باللعبة “هنا نتعرف على اصدقاء جدد ونستمتع بفترة بعد الظهر ونضع المشاكل جانبا”.

وهو فرح جدا لانه تمكن من اصابة الهدف 15 مرة متتالية فيما يعلو التصفيق من حوله.

ويعتبر التيخو رياضة وطنية فعلية وهي تمارس في المدن والارياف على حد سواء وتترافق مع اطباق محلية مثل “تشونتشيو” (امعاء البقرة) و “ريانا” (الاحشاء المحشوة بالارز) مع البطاطا الصغيرة التي تسمى “بابا كريوا”.

 

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى