الاقتصاد المصرى يبحث عن هويته فى الدستور الجديد

142

أعد الملف – منى ضياء – مريم بدر الدين – أسماء جودة

نقلاً عن العدد اليومى

على مدار ما يزيد على 60 يوما، دارت مناقشات وجلسات مطولة للجنة الخمسين والتى انتهت أخيرا من وضع ثانى دستور بعد ثورة 25 يناير، والذى عقد عليه المصريون آمالا عريضة لتحقيق مطالب الثورة فى العدالة الاجتماعية.

وباعتبار الاقتصاد عنصرا أساسيا من مقومات الدولة، فقد جاء باب المقومات الاقتصادية فى 19 مادة كاملة، ولكن ما أسفرت عنه المسودة النهائية التى تسلمها رئيس الجمهورية دستور خال من الهوية الاقتصادية.

ولعل عدم تحديد الهوية الاقتصادية فى الدستور كان أبرز ما انتقده خبراء الاقتصاد، مرجعين إياه لعدم وجود أى خبير اقتصادى ضمن أعضاء لجنة الخمسين لإعداد الدستور، وهذا لا ينفى وجود بعض الإيجابيات التى سعت لإقرار مبدأ العدالة الاجتماعية.

وقال خبراء الاقتصاد إن المقومات الاقتصادية تحتاج لنصوص دستورية واضحة وحاسمة خالية من المصطلحات المطاطة وسوء الفهم والالتباس مع ضرورة احتوائها على رؤى اقتصادية عامة ملزمة التنفيذ.

وبغض النظر عن طبيعة السلبيات أو الإيجابيات التى حواها باب المقومات الاقتصادية، فقد اقترح الخبراء ضرورة ترجمة مواد الدستور الاقتصادية حال إقراره فى برنامج تنفيذى تحت إشراف الجهات التنفيذية والحكومية بشكل عملى، حتى يمكن ترجمته على أرض الواقع، بما يسمح بتحريك عجلة الاقتصاد وتحقيق معدلات تنمية متزايدة خلال الفترة المقبلة.

فى هذا الملف نسعى للقراءة بشكل متأن لمواد الاقتصاد فى الدستور والتى لم تقتصر فقط على باب المقومات الاقتصادية، بل امتدت لتطال مواد الهيئات الرقابية، حيث تم اعتبار هيئة الرقابة المالية هيئة مستقلة بنص دستورى، وهو ما يمنحها الاستقلالية الأكبر فى أداء مهام عملها بما يخدم الاقتصاد القومى، وهو ما سنقرأه بالتفصيل.

 

 

اليوم السابع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى