بالمستندات أسماء مفتشي الآثار مصاحبي الألمان

المستندات لا تكذب وتوقيعات المسئولين عليها تفضح الحقائق في جريمة إهدار تراث مصر والعبث بأثرها الفريد الذي لا مثيل له في العالم ‘هرم خوفو’، المستند الذي بين أيدينا يكشف عن اسم مفتش الآثار الذي صاحب الألمان الثلاثة الذين أكد مسئولو الآثار انهم هم أعينهم من انتهكوا حرمة مصر وسرقوا قطعا منها في القضية المعروفة إعلاميا بسرقة خرطوش هرم خوفو ‘سرقة عينات من حجر الخرطوش بها الحبر الأحمر المستخدم في كتابته’ وإذا كانت عمليات تجميل وجوه السادة المسئولين بعد تلك الجريمة قد انتهت حتي الآن بنقل ستة من العاملين بمنطقة الهرم لحين انتهاء التحقيقات، هذا بالطبع بعد تفجر الحدث في أعقاب نشر السارق الألماني فيديو يوضح جريمته وهو ما أدي إلي تقدم وزارة الآثار ببلاغ للنائب العام ومطالبات للإنتربول بالقبض علي الباحث الألماني اللص، ورفع الأمر إلي الخارجية المصرية، وتقديم السفارة الالمانية اعتذارًا رسميًا لوزارة الآثار المصرية، إلا ان كل ذلك لا ينفي أكاذيب المسئولين ولا يمنع أنوفنا من شم رائحة العفن التي تفوح من وزارة الآثار سواء في تلك الصفقات المشبوهة التي تباع فيها مصر أو في تلك الصراعات التي تؤكد ان مراكز القوي مازالت ترتع بين جنبات تلك الوزارة.
الكارثة التي نتحدث عنها هي واحدة من كوارث كثيرة ألمت بآثار مصر في الفترة الأخيرة، ومنها ما أعلن عنه مؤخرًا من سرقة السوالب الزجاجية ‘ما يمكن اعتباره نيجاتيف لصور بالأبيض والأسود’ التي تركها سليم حسن الملقب بشيخ الأثريين عن حملات التنقيب التي قام بها في منطقة الجيزة ’40 ألفًا من سوالب الصور زجاجية’ حيث دخل سارق ألماني أيضًا ومعه كمبيوتر محمول وماسح ضوئي وقام بعمل تصوير لتلك السوالب وبذلك يكون قد حصل علي الصور الأصلية النادرة لأعمال التنقيب التي قام بها سليم حسن وأصبحت تلك الصور تباع الآن علي الإنترنت مقابل من عشرة دولارات لثلاثين دولارًا للصورة الواحدة، في كارثة يستحيل علي العقل تصورها لطول الوقت الذي يحتاجه نقل هذا الكم من الصور، وللجرم غير المعقول في حد ذاته، إضافة إلي تلك الجريمة وغيرها فإن الجريمة التي نتحدث عنها بشأن خرطوش الهرم والتي تمت في شهر ابريل الماضي لم يكتشفها أي مسئول بالآثار أصلا، وذلك بالطبع وإنما كشفها اللص بنفسه والذي يدعي دكتور دومينيك جورتز، وذلك بعد عرض هذا المجرم فيديو اكتشفنا من خلاله انه سرق 15 عينة من الحبر الأحمر للخرطوش الموجود في غرفة من الغرف الخمس الموجودة بهرم خوفو والتي تقع أعلي غرفة الدفن بمسافة كبيرة والفيديو يوضح كيف وصل الباحث الألماني إلي الغرفة مستخدما سلما يبلغ طوله أضعاف طول هذا الباحث وحبلا طويلا وإزميلا تمكن به من نقب الخرطوش وأخذ بضعة سنتيمترات منه في كيس بلاستيك تم نقله إلي أحد المعامل في بلده ألمانيا لتحديد عمر هذا الحبر عن طريق ما يسمي بـ’كربون 14′ في محاولة من هذا المجرم لإثبات دور اليهود في بناء الهرم.
وبغض النظر عن أن آثارنا كانت مستباحة وان التصوير في الغرف الخمس كان متاحا لمن يدفع للوزارة رغم ما قد تمثله الكاميرات والأضواء من مخاطر علي ألوان الخرطوش الذي كتبه عمال الملك خوفو علي الحجر وبغض النظر عن أن د.دومينيك هذا الذي يقال إنه يتبع جامعة دريسدن الألمانية قد خالف كل القوانين التي تلزم بأخذ موافقة اللجنة الدائمة للآثار لإجراء أي بحث وتلزم بعدم أخذ أي عينات للتحليل خارج مصر، وبغض النظر عن أن هذا الرجل له كتاب اسمه ‘أكذوبة هرم خوفو’ وأنه أراد أن يثبت أن من بني الهرم هم اليهود عن طريق إثبات اختلاف عمر الحبر الأحمر الذي رسم به الخرطوش عن الفترة التي عاش فيها خوفو حين تم بناء الهرم، بغض النظر عن ذلك، فقد تعرضت آثار مصر وستتعرض لمحاولات السلب، كما ان محاولات اليهود لم ولن تتوقف لإثبات دورهم في بناء الهرم، بغض النظر عن كل تلك المصائب فإننا نعتبر ان المصيبة الكبري هي ان دخول هذه الغرفة يتم بتصريح من الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار الدكتور مصطفي أمين، وأن الحجرة موجودة علي ارتفاع 10 أمتار في نهاية ممر اسمه ‘الجراند جاليري’، ويتم دخولها عن طريق ‘سلم’ مخصص لها ‘موش أي سلم ‘ وتحدد القواعد دخولها بحضور شخصيات بعينها، إذن نحن أمام جريمة فاعلها معلوم بالمستندات الرسمية، وادعاء انه يتم البحث عنه هو جريمة أخري تضاف إلي جريمة من تواطأ في هذا الجرم، المستندات التي بين أيدينا منها ما هو موجه للأمين العام للمجلس العلي للآثار ومنها ما هو موجه من مدير عام آثار الهرم علي الأصفر لمدير إدارة الأمن لإعلامه بالزيارة، وهي باسم الشركة السياحية ‘إيجيب يور واي’ التي تعني بالعربية ‘مصر طريقك’ وهي الشركة التي أكد مسئولو الآثار انها من جاءت بدومينيك وبصحبته فردان منهما بالطبع المصور الذي التقط صور الفيديو الذي نشر، حصلت تلك الشركة علي تصريحين في يوم واحد قام الدكتور مصطفي أمين بالتوقيع عليهما التصريح الأول لزيارة مقبرة الطيور بالجبانة الغربية بمنطقة هرم الجيزة أثناء مواعيد العمل الرسمية من الساعة العاشرة صباحا حتي الساعة الثانية عشرة ظهرا يوم الأربعاء الموافق 17 أبريل 20013 وتعلن فيه الشركة عن استعدادها لدفع جميع الرسوم، ووجه الدكتور مصطفي أمين الخطاب إلي السيد أشرف صلاح لاتخاذ اللازم، مع سداد الرسوم طبقا للوائح والقوانين وتحت إشراف المنطقة، والخطاب الثاني لا يختلف عن الأول في شيء إلا في أن الشركة تطلب زيارة الألمان الثلاثة في اليوم نفسه من الساعة السادسة إلي الساعة الثامنة مساء أي بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية، وتتضمن المستندات اسمي مفتشي الآثار اللذين حددتهما الآثار لمرافقة الألمان في كل مرة حيث يوضح المستند الأول أن اسم مفتش الآثار الذي سيصاحب الألمان الثلاثة في زيارة مقبرة الطيور هو ‘همام أحمد’ وتحدد اسم ‘محمد فاروق’ لمصاحبتهم في زيارة الهرم، فإذا كنا أمام الشركة والفوج المعني فنحن إذن امام أسماء كتبت في ورقة رسمية تحدد أسماء لا نعتقد ان تغييرها يتم في حالة الأعذار الطارئة إلا بأسماء أخري معلومة أيضًا، وهو ما يجعل ادعاء أي شخص بأنه لا يعلم كارثة كبري ويكشف عن المتواطئين في بيع مصر مقابل حفنة دولارات.
الاسبوع






