الثورة في مصر تسير نحو التقدم

 

78

 

قال علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني، أن الثورة في مصر تسير نحو التقدم.

 

وأضاف لاريجاني خلال لقائه وفد الدبلوماسية الشعبية المصرية في طهران – نستوعب ظروفكم والقادة الإيرانيون يرون خطواتكم تسير نحو التكامل والتقدم ، مؤكدا أن الثورة المصرية أصيلة وعريقة ومهمة بالنسبة لإيران وإن الشعب والجيش المصري يتميزان أيضا بالأصالة والعراقة، وإن مصر بلد كبير ذو جذور مهمة ومؤثر في دول المنطقة والإسلام.

وأكد أن التواصل الإيراني المصري مهم بالنسبة إلى العالم الإسلامي، مضيفا مقاييس ثورتنا وثورتكم متقاربة وانتصاركم انتصار لنا ومشكلة المتشددين هي مشكلة كافة الدول الإسلامية، فالإسلام يقدم تعايشا سلميا مع جميع الفرق .

وشدد لاريجاني على أن إيران لا تعارض الدول العربية والإسلامية بتاتا، منوها بدعم إيران ثورتي تونس ومصر، وأضاف قائلا ما نلاحظه أن العالم الإسلامي يواجه مشاكل ومتاعب جادة، وانطباعي أن الاستعمار الغربي يحاول الدخول إلى المنطقة بغطاء جديد هو إثارة الخلافات بين المذاهب ، متسائلا وما هذه الخلافات؟ أليس ربنا واحد وكعبتنا واحدة ورسولنا وقرآننا واحد؟، جميع الفرق والمذاهب ليست لديها فروق جوهرية وفي الفروع الضرورية لا توجد أيضا فروق .

وأردف قائلا إن من خلق هذه الخلافات هي الوكالات الأمريكية والإسرائيلية، فبعد احتلال العراق عقد السفير الأمريكي السابق زلماي خليل زاد لقاء مع إرهابيين وقال لهم نساندكم بشرط أن توجهوا أسلحتكم نحو إيران ونحو الشيعة، وقد قاموا بهذا لأنهم يريدون أن يستفيدوا تكتيكيا من الإرهابيين .

وأضاف أتذكر جملة بنظير بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة التي قالت لا تقوموا باحتقارنا لأننا كونا طالبان الإرهابية فهذا التيار والجماعة أنشأها ثالوث واحد، وأحد أعضاء هذا المثلث أمريكا وبريطانيا، وهذا التيار المتشدد الذي يقوم بتشويه كرامة العالم الإسلامي خلف هذا الستار .

وتابع لاريجاني: تحدثت لدى زيارتي لمصر مع القادة الدينيين والسياسيين والصحافة ووسائل الإعلام والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الذي أعتبره شخصية حكيمة وفاضلة ، كما التقيت والكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل الذي يعد خبيرا في الكثير من قضايا العالم الإسلامي.

وأكد لاريجاني أنه قد ظهرت الآن وثائق تؤكد أن الأمريكيين كانوا هم المحرضين لصدام حسين لشن حرب ضد إيران وأثاروا العداء ومسألة إيران فوبيا ، ورغم هذا اعتبرت إيران نفسها واقفة إلى جانب الدول العربية على الدوام وأول إجراء قامت به بعد ثورتها غلق السفارة الإسرائيلية وتسليمها للفلسطينيين.

وأشار إلى أنه طالما كان بين إيران ومصر توافق وثيق ، وأنه منذ عهد جمال عبد الناصر والشعب الإيراني يكن كل تقدير للشعب المصري ولا سيما للحرب التي خاضتها مصر مع إسرائيل في 1973 .

وأوضح أن الإمام الخميني قدم مبدأ الوحدة على ألا يتم تحطيم المبدأ تحت أية ظروف وحتى بعدما شن صدام الحرب ضد إيران ساندت الدول العربية صدام، ولكن عندما احتل الكويت وقفنا إلى جانب الكويت ولم تتابع إيران الخلفيات السابقة.

وأشار لاريجاني إلى أن إحدى دول المنطقة التي توجه لزيارتها قالت إنها دعمت صدام خلال حربه مع إيران بأربعين مليون دولار.

وتساءل ماذا ارتكبنا لنتعرض لهذا العقاب؟ نحن أزحنا حكومة ديكتاتورية مرتبطة بالأمريكان وأقمنا ديمقراطية إسلامية وبمجرد حدوث هذا ألغت الدول العربية اتفاقيات نووية مع إيران، وفرضت عقوبات منذ فترة الحرب ضد إيران وشكل الحظر ضغطا كبيرا ، كما قدمنا 250 ألف شهيد خلال فترة الحرب، وحدثت مشاكل جسدية كبيرة لمقاتلينا أثناء الحرب بسبب الأسلحة الكيماوية التي وفرتها دول أوروبية تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان .

 

مبتدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى