خطاب «منصور» لا قيمة له

اختلفت التيارات الإسلامية حول خطاب الرئيس، عدلي منصور، حول المصالحة و استمرار خارطة الطريق والتصدي للفوضى والتخريب، وقال حزب النور إن الدعوة جيدة وتؤكد رغبة النظام في التهدئة والمصالحة، في المقابل رفضت الأحزاب الإسلامية المويدة للرئيس المعزول محمد مرسي الخطاب، مؤكدة استمرارها في التصعيد الذي وصفوه بـ«الثوري وإفشال الاستفتاء على الدستور».
وقال الدكتور شعبان عبد العليم، الأمين العام المساعد لحزب النور، إن دعوة «منصور» جيدة، «وتؤكد أن القرار يؤخذ بشكل جماعي»، مشيرًا إلى أن حزب النور يُلبي أي دعوة تأتي في المسار الديمقراطي للبلاد، والتهدئة التي تصب في مصلحة الشعب المصري .
وأضاف لـ«المصري اليوم» أنه «على كل القوى الرافضة للدستور إعادة قراته، والنظر لمصلحة البلاد وليس مصالحها الشخصية».
وأضاف أن «دعوة الرئيس للمصالحة خيار جيد، لأن البلاد تحتاج إلى التهدئة في ظل الظروف الصعبة الاقتصادية التي يمر بها الوطن».
وتابع أن دعوات مقاطعة أو رفض الدستور لن تكون في مصلحة البلاد أولًا والتيار الإسلامي، لأن الدستور الحالي حافظ على قواعد الشريعة الإسلامية.
وقال الدكتور ياسر حمزة، عضو اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة، إنه لا يجد دعوة للمصالحة في خطاب الرئيس المؤقت، لافتًا إلى أن الدعوة المصالحة لا تكون عبر التليفزيون.
وأضاف «حمزة» أن «منصور» أغلق محاولة للتفاوض بعد إعلانه أنه لن يغير شيئًا في خارطة الطريق، متسائلًا: «كيف يدعو للمصالحة بعد تأكيده على عدم تغيير شيء في خارطة الطريق؟»، مضيفًا أنه «على أي شيء يحدث التفاوض من أجل المصالحة بعد الإصرار على عدم تغيير خارطة الطريق أو إجراء استفتاء عليها».
وأشار «حمزة» إلى أن «هناك إرادة لدى السطة لتمرير الدستور بأي شكل من الأشكال».
قال محمد حسان، المتحدث الرسمي للجماعة الإسلامية، إن خطاب الرئيس المؤقت لا يعول عليه لأنه ليس الحاكم الفعلي للبلاد، «ومن الواضح من الخطاب أنه لا يريد الاستجابة لأي مبادرة لحل الأزمة، فهم يريدون فرض خارطة الطريق وشروط معينة، متجاهلين بذلك التظاهرات الرافضة لهم» .
وأوضح لـ«المصري اليوم» أن «تأكيده باستمرار خارطة الطريق يؤكد أنه لا نية للتصالح وأنهم ماضون في خطتهم، ومع ذلك نرى أن خطتهم ستنهار قريبًا، وسيكون يوم الاستفتاء الذي تم تحديده هو فضيحة كبرى عندما يرى الجميع أن الشعب مقاطع، ولن يحضر التصويت على الدستور الجديد الذي وصفه بـ«العلماني الإقصائي».
قال حاتم عزام، نائب رئيس حزب الوسط، القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية، أن خطاب الرئيس لا قيمة له لافتقاده الشرعية الدستورية والشعبية .
وأضاف «عزام» في تصريحات إعلامية أن المصالحة الوطنية التي طرحها «منصور» لا قيمة لها، موكدًا أنهم يرفضون أي مصالحة من طرف الحكومة الباطلة، وأن «من يمارس العنف هي السلطة وليس المتظاهرين كما زعم منصور» .
المصرى اليوم






